page 2191, entry [1644]Open original source
أبو محمد عبد الوهاب بن نصر القاضي (¬١). قال أبو بكر أحمد بن ثابت الحافظ في تاريخه: عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك، أبو محمد الفقيه المالكي. سمع أبا عبد الله العسكري، وعمر بن محمد بن سنبك، وأبا حفص بن شاهين؛ كتبت عنه ولم ألق في المالكيين أفقه منه، وكان حسن النظر، جيد العبارة؛ وولى القضاء (ببادرايا ونحوها) [¬٣]، وخرج في آخر عمره إلى مصر، فمات بها؛ ورأيت في بعض الكتب أنه ولي قضاء الدينور.وقال أبو إسحاق الشيرازي في تعريفه: أدركته وسمعت كلامه في النظر؛ وكان قد رأى أبا بكر الأبهرى، إلا أنه لم يسمع منه شيئًا؛ وكان فقيهًا متأدبا، شاعرًا، وخرج في آخر عمره إلى مصر، فحصل له حال من الدنيا (¬١). قال الفقيه أبو الفضل: قوله لم يسمع من أبي بكر صحيح، غير صحيح، بل قد حدث عنه وأجازه؛ وسمع أيضًا من أبيه أبي ثابت الصيدلاني، وأبي عمر بن السماك، وأبى خلاد النصيبي؛ والحلوي؛ وممن سمع منه: القاضي أبو محمد بن رزقويه، وأبو عمر الهاشمي، وأبو سعيد الكرخي، والمخلص، وأبو الحسن بن الصلت المجير، وابن نافع، ومحمد بن أحمد الصياد وأبو علي بن شاذان، وغيرهم؛ وكان تفقه على كبار أصحاب الأبهري، وأبي الحسن القصار، وأبي القاسم الجلاب؛ ودرس الفقه والأصول والكلام - على القاضي أبي بكر الباقلاني - وصحبه، وألف في المذهب والخلاف والأصول - تواليف مفيدة،ككتاب التلقين، وكتاب شرحه - لم يتم، وكتاب شرح الرسالة، وكتاب الممهد، في شرح مختصر الشيخ أبي محمد - صنع منه نحو نصفه. وكتاب شرح المدونة - لم يتم، وكتاب النصرة، لمذهب إمام دار الهجرة، وكتاب المعونة لدرس مذهب عالم المدينة. وكتاب أوائل الأدلة، في مسائل الخلاف بين فقهاء الملة، وكتاب الأشراف، على نكت مسائل الخلاف، وكتاب الرد على المزني، وكتاب الإفادة في أصول الفقه. وكتاب التلخيص فيه - أيضًا، وكتاب عيون المسائل، وكتابه الآخر المسمى بالمروزي في الأصول، وكتابه المسمى بالمفاخر: وعليه تفقه ابن عمروس، وأبو الفضل مسلم الدمشقي، وأبو العباس بن قيس [¬١] الدمشقي. وروى عنه جماعة، منهم: عبد الحق، وهارون الفقيه، وأبو عبد الله المازري البغدادي، وأبو بكر الخطيب؛ ومن أهل الأندلس جماعة، منهم: القاضي ابن الشماخ (الغافقي)، والمهدي بن يوسف - صاحبه.