Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

لمح [¬١] من أخباره، ولمع من فضائله

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 2194, entry [1645]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: لمح [¬١] من أخباره، ولمع من فضائله
page 2194, entry [1645]Open original source
ذكر لمح [¬١] من أخباره، ولمع من فضائله وجدت فيما يذكر من أخباره - والله أعلم بصحته - أنه لما خرج من بغداد إلى مصر، وتبعه الفقهاء والأشراف [¬٢] من أهلها، قالوا له: والله لقد يعز علينا فراقك. فقال لهم: والله لو وجدت في بلدكم كسرتين [¬٣] من ذرة، ما خرجت منها، ولقد ترك أبي جملة دنانير ودارًا، أنفقتها كلها على صعاليك ممن كان ينعض بالطلب عندي؛ فنكس كل واحد منهم رأسه، ثم أمرهم بالانصراف فانصرفوا، وأنشد: لا تطلبن من المجبوب أولادًا … ولا الشراب لتسقي منه ورادا ومن يروم من الأرذال [¬٤] مكرمة … كمن يؤتد في الأتبان أوتادًا وقد رأيت نحو هذه الحكاية - دون الشعر - في مثالب أهل البصرة، وأنها جرت للنضر بن شميل معهم. والله أعلم أنسبب خروجه من بغداد، قصة جرت له لكلام قاله في الشافعي، فخاف على نفسه، وطلب فخرج فارًا عنها؛ قال الشيرازي وأنشد أبو محمد في خروجه من بغداد: سلام [¬١] على بغداد في كل موطن … وحق لها مني السلام المضاعف لعمرك ما فارقتها عن ملامة … وإني بشطي [¬٢] جانبيها لعارف ولكنها ضاقت علي برحبها … ولم تكن الأرزاق فيها تساعف فكانت كخل كنت أبغي [¬٣] دنوه … وأخلاقه تنأى به وتخالف (¬١) وقرأت في بعض كتب الأخبار، أن الشعر ليس قوله، وأن القاضي أبا محمد قال: وجدت مكتوبًا على سارية بجدران، فذكرت الشعر، وأكثر الناس يرويه له - فالله أعلم. ويروي له أيضًا في مثله: بغداد دار لأهل المال واسعة … وللصعاليك دار الضنك والضيق أصبحت فيها مضاعًا بين أظهرهم … كأنني مصحف في بيت زنديقومما أنشده أيضا في ذلك - وبعضهم ينسبه له -: وقائلة لو كان ودك صادقًا … لبغداد لم ترحل فكان جوابيًا: يقيم الرجال الموسرون بأرضهم … وترمي الذوى بالمقترين المراميا وما هجروا أوطانهم عن ملالة … ولكن حذارًا من شمات الأعاديا حدثت عن بعض الأندلسيين أنه قال: دخلت بمصر حماما. فاجتمعت فيه بالقاضي أبي محمد - وعندي آنية بطفل مطيب، فقصدت إليه وسألته، واستعملته فتناوله واشتمه [¬١]، وسألني من أين هو لك؟ قلت: اشتريت خادما، وكان هذا في أسبابها، فقال لي: اشترطت مالها؟ قلت: لا قال: خذه إليك، فلا حاجة لي به. ولما وصل مصر ونيته [¬٢] الغرب [¬٣]، فوصف له، فزهد فيه: وخاطبه ابنا الشيخ أبي محمد بن أبي زيد - وقد انعقدبينه وبينهم وصلة، بسبب شرحه تواليف أبيهم، ووصلوه بمال لم يرضه، واستدعوه للدخول إلى الغرب، فكتب إليهم: أنا ذاك الصديق لكن قلبي … عند قرب الديار ليس بقلب ما انتفعنا بقربكم ثم لا لو … م عليكم وإنما الذنب ذنبي أنا في خطة وأسأل ربي … في خلاصي من شرها ثم حسبي وكان خاطب [¬١] فقهاء القيروان في الوصول إليها، فرغبه في ذلك أبو عمران، وكسره عنه أبو بكر بن عبد الرحمان. وخاطب أيضًا مجاهد الموفق صاحب دانية في الوصول إلى الأندلس - فيما ذكره. وتوفي بمصر في شعبان سنة اثنين وعشرين وأربعمائة، يقال من أكلة اشتهاها، ويقال إنه [¬٢] لما أحس بالموت بمصر -إثر ما اتسع حاله بها بعد ضيقه بالعراق، (قال): لا إلاه إلا الله، إذا عشنا متنا. ورأيت في بعض التعاليق، أن سنه كان حين مات [¬١] ثلاثًا وسبعين سنة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    لا إلاه إلا الله، إذا عشنا متنا. ورأيت في بعض التعاليق، أن سنه كان حين مات [¬١] ثلاثًا وسبعين سنة.

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283860
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1645:711768
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate