page 1870, entry [1366]Open original source
علي بن أحمد بن إسماعيل البغدادي سكن مصر، وكان ينتحل مذهب مالك بن أنس ويقول بالاعتزال، وكان داعية في ذلك، وكتب إلى فقهاء القيروان رسالة معروفة يدعوهم فيها إلى الاعتزال والقول بالقدر والمخلوق، وغير ذلك من مذاهبهم، ويقول لهم إن هذا [¬٦] لهو مذهبمالك ﵀ ويذم لهم طريقة متكلمي أهل السنة، ومذهب الأشعري ويبدعه، فجاوبه [¬١] فقهاء القيروان بالإنكار عليه [¬٢]، وجاوبه أبو محمد بن أبي زيد ﵀ عن كتابه برسالة معروفة، ظهر فيها علمه وقوته في الكلام، والرد [¬٣] على أهل الأهواء، ونفى عن مالك وأصحابه جميع ما نسب إليه [¬٤]، وجعل يحتج على نقض قوله في القدر من كلام مالك البديع في رسالته في القدر إلى ابن وهب. قال الإمام القاضي أبو الفضل المؤلف [¬٥]﵁ وهذا الرجل غير معروف في المالكية ولا معدود فيهم، وإنما تستر [¬٦] بمذهب مالك لتنفق [¬٧] بدعته عند العامة، فذكرناه لننبه [¬٨] عليه، لا لنستكثر بمثله - أبعد الله مثله.