page 1618, entry [1134]Open original source
ومن أخباره ﵀ قال أبو بكر: أدركت بالقيروان أقواما كانوا أغنياء فافتقروا، وما ذاك إلا أنهم اتجروا بالحنطة في أبار الشدائد."قال: وحدثتني امرأة - سماها - توفى ابن لها بالفسطاط، فقدمت القيروان، قالت: وكنت أخرج إلى باب سلم كل وقت، فأبكي إلى جانب قبر، فرأيت في المنام كأني هناك، فإذا أهل القبور قعود على قبورهم. الرجال والنساء، فسمعتهم يقولون: قد جاءت هذه المرأة تبكى، ألها عندنا قبر تبكى عليه؟ فقالوا: لا فقالوا: فلم تؤذينا ببكائها؟ ثم لطمني ميت لطمة بيده الشمال في خدى الأيمن، فقلت: لا تلطم وجهي وقد مسست به الركن والحجر. فقالوا لى: حزنك بمصر وتوذيننا ها هنا؟ فانتبهت وأثر اللطمة في خدها، وكشفت لى وجهها وفيه أثر السواد، فأقام نحو أربعين يوما ثم ذهب" (¬٨٤٨). قال أبو بكر: خرجت امرأتى في فرح، فبت وحدى، فكلمني جني من زاوية الدار، وقال لى: امرأتك تلبس المعصفرات وتنجسنا في مسكننا (¬٨٤٩) فقلت له: ومن أين لك عندنا مسكن يا شيطان؟ فقال لى: أولا تدرى ما قتلت لك من ديك أفرق (¬٨٥٠). فلما قال هذا أدركنى منه شيء، وقلت: هذا حرز أبي دجانة؟ فقال: أبو دجانة؟ وكان أبو بكر يتخذ ديوكا، فيجدهم أمواتا، كان ذلك الجني يخنقهم، لأن الديك الأفرق يطرد الشيطان.