page 1196, entry [603]Open original source
ذكر استجابته وبراهينه ذكر أنه دعا على ابن عبدون القاضى لما أسرف، فقال: اللهم ابله بداء الغرة. وهى قرحة تخرج فى الوجه، فابلتى بها ومات منها. وأن نصرانيًا لقيه فسلم عليه، فصافحه وعيسى لا يعلم، فعرف به بعد ذلك، فقال: اللهم اقطع يمينه وانتقم منه، فلما كان من الليل، نزل عليه لصوص، فقاتلهم فقطعوا يده. وحكى الكانسى عن بعض من رافق عيسى فى طريق الحج، فقال: خرجت ليلة من الرفقة لقضاء حاجة الانسان، ثم عدت إلى الرفقة، فإذا عليها سور منعني من الوصول اليها، حتى أصبح، وضرب الطبل، فذكرت ذلك لعيسى، فقال: ما أبيت ليلة حتى أدور على الرفقة، وأقول: اللهم احرسنا بعينك التى لا تنام، واكنفنا بكنفك الذى لا يرام، اللهم إني أستودعك دينى ونفسى وأهلى وولدى ومالى، انه لا تخيب ودائعك، يا أرحم الراحمين. قال: وبينما يقرأ عليه أصحابه، إذ أخبرهم آت، أن أبا العباس بن الأغلب كتب السجلات بخلق القرآن، وأمر بقراءتها على المنابر، وأن يحمل الناس عليها، فنحبه ذلك وأصحابه، وباتوا من أجله تحت غم، فلما أصبح، قال لهم عيسى: ان مدة هذا الرجل قد انقطعت. فأتى الخبر أنه مات تلك الليلة. وكان عيسى بن مسكين ربما نطق بشيء من الانذارات قبل وقته، فيقال إنه صحب أبا خارجة صاحب مالك ابن أنس، فتعلم ذلك منه.ويقال: بل * كان يكاتبه بذاك رجل من أهل المشرق. ويقال: بل كان يجرى الله ذلك على لسانه. قال بعض أصحابه: فبينا نحن نسمع عليه، اذ أتته بنية، فضمها إلى صدره، وبكى، وقال: كأنى بالجلاوزة (¬٣٨٦) يعرونها في طلب التقسيط! وفى المجلس يومئذ سهلون، ومحمد بن عباس الكاتب. قال بعضهم ممن حضر: فانى يومًا خارج بعد هذا من ديوان سهلون، وعنده ابن عباس، وهما يخدمان عبيد الله لعنه الله، إذا بامرأة طويلة على بابه تعرى من كسائها، وإذا هي تلك. فرجعت إلى سهلون وابن عباس فأخبرتهما الخبر، فذكراه. فقلت لهما: ها هي ببابك تعرى. فخرج سهلون حافيا، وتبعها، ودخل على عبيد الله، فكتب لها سجلًا، وأن تصرف إلى موضعها، ويعرض عليها العطاء. فامتنعت منه فردت إلى موضعها. قال بعض أصحابه: خرج عيسى يومًا إلى المنستير، فمر بحمة، موضع المهدية اليوم، فبكى وقال: تبنى ها هنا مدينة يكون على بانيها إثم الجن والانس، ثم سل سيفه ولوح، وقال: اللهم اشهد، إني إن أدركته أجاهده. ويحكى عنه أنه كان يجتمع مع الخضر ﵇. وحكى عنه عبد الله العارى، أنه قال: اجتمعت مع الخضر مرتين، ودخل على فى بيتى، فقال لى: أبشر بفرجك مما أنت فيه.