Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ما تحومل به عليه

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 982, entry [392]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: ما تحومل به عليه
page 982, entry [392]Open original source
ذكر ما تحومل به عليه قال بعضهم: كان الفقهاء يحسدون عبد الملك بن حبيب لتقدمه عليهم بعلوم لم يكونوا يعلمونها ولا يشرعون فيها. قال أحمد بن خالد: لم يخرج ابن وضاح لابن حبيب شيئا، وكان لا يرضى عنه. قال أبو محمد القلعي: سألت وهب بن ميسرة، عن قول ابن وضاح في ابن حبيب، فقال: ما قال لي فيه خيرا ولا شرا، إلا أنه قال: لم يسمع من أسد. وحكى الباجي وابن حزم أن أبا عمر بن عبد البر كان يكذبه، وقد ذكرنا في أخبار ابن وهب بعد هذا قصته التي تحومل عليه بها، وليس فيها ما تقوم به دلالة على تكذيبه وترجيح نقل غيره على نقله. وكان أحمد بن خالد سيء الرأى فيه (¬١٤٦). قال ابن الفرضى: لم يكن لابن علم بالحديث، وكان لا يعرف صحيحه من سقيمه، وذكر عنه أنه كان يتساهل في سماعه ويحمل على طريق الإجازة أكثر روايته. قال ابن وضاح: قال لي الخزامى: أتاني صاحبكم ابن حبيب بغرارة مملوءة كتبا، فقال لي: هذا علمك تجيزه لي. فقلت له: نعم. ما قرأ على منه حرفا، ولا قرأته عليه. وفى رواية أخرى: رحم الله أبا مروان فأنه وأنه (¬١٤٧) - يثنى عليه.قال ابن أبي مريم: كان ابن حبيب عندنا نازلا بمصر، وما كنت رأيت أدوم منه على الكتاب، دخلت إليه في القائلة في شدة الحر، وهو جالس على سدة، وعليه طويلة، فقلت: قلنسوة في مثل هذا؟ فقال: هي تيجاننا. فقلت: فما هذه الكتب؟ متى تقرأ هذه؟ (¬١٤٨) فقال: ما أشتغل بقراءتها، قد أجازها لي صاحبها. فخرجت من عنده، فأتيت أسدا، فقلت: أيها الشيخ! تمنعنا أن نقرأ عليك وتجيز لغيرنا!؟ فقال: أنا لا أرى القراءة، فكيف أجيز؟ إنما أخذ منى كتبى يكتب منها ليردها على (¬١٤٩). قال خالد: إقرار أسد له بروايتها، ودفع كتبه لنسخها، هي الإجازة بعينها. وذكر عن يونس قال: أعطانا يونس كتبه عن ابن وهب، فقابلنا بها، فقلت: أصلحك الله! كيف نقول في هذا؟ قال: إن شئتم قولوا حدثنا، وإن شئتم قولوا أخبرنا. قال القاضي أبو الفضل ﵁: وقد قال مالك ﵀ لمن سأله عن الأحاديث التي كتبها من حديث ابن شهاب ليحيى بن سعيد الأنصارى - وقال له: أقرأها عليك؟ - فقال: كان أفقه من ذلك. أي أن مثل هذا يعني عن القراءة. وقد بينا هذا الأصل في كتاب الإلماع إلى أصول الرواية وضروب السماع. وحكى ابن الفرضى أنه ذكر أن ابن حبيب كان يأخذ بالرخصة في السماع، وأنه كان له جوار يسمعنه، وقد عرض له الغزال الشاعر بذلك، فيما آذاه به من شعره، وآذى به غيره من الفقهاء.قال القاضي أبو الفضل ﵁: الأشبه بطلان هذه الحكاية، فإن لابن حبيب كتابا في كراهة الغناء. قال القاضي منذر بن سعيد: لو لم يكن من فضل عبد الملك، إلا أنك لا تجد أحدا ممن تحكى عنه معارضته والرد لقوله ساواه في شيء. وأكثر ما تجد أحدهم يقول: كذب عبد الملك، وأخطأ. ثم لا يأتى بدليل على ما ذكره.
Parsing and provenance details
Local passage ID
282706
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:392:709367
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ما تحومل به عليه — shamela-31215 · Hadith Research Library