Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محنته وبقية أخباره

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 886, entry [344]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: محنته وبقية أخباره
page 886, entry [344]Open original source
ذكر محنته وبقية أخباره قال الكندى: لما قدم المامون مصر، تلقاه الناس يرفعون على عمال مصر، وجاء متظلم من ابن تميم وابن أسباط، فجلس الفضل بن الربيع (¬٥٨) في الجامع، وحضر مجلسه القاضي بن أكتم، والقاضي بن أبي دؤاد، وإسحاق بن إسماعيل بن حماد - وكان على مظالم مصر - وجماعة من فقهاء مصر ومحدثيها، وأحضر الحارث ليولى قضاء مصر، فدعاه الفضل، فسأله عن ابن تميم وابن أسباط.فقال: ظالمين غاشمين! فقال: ليس لهذا أحضرناك. واضطرب المسجد، فقام الفضل وسار إلى المأمون؛ وقال له: لقد خشيت على نفسى من قيام الناس الحارث. فأرسل المامون إلى الحارث فسأله عنهما، فقال: ظالمين غاشمين. فقال له: هل ظلماك بشيء؟ قال: لا. قال: فعاملتهما؟ قال: لا. قال: فكيف شهدت عليهما؟ * * * قال: كما شهدت أنك أمير المؤمنين ولم أرك قط إلا الساعة، وكما شهدت أنك غزوت ولم أحضر غزوك. قال: اخرج من هذه البلاد، فليست لك ببلاد، قليلك وكثيرك، فإنك لا تعاينها أبدا. وحبسه في رأس الجبل في خيمة. ثم انحدر لمحاربة بعض بلاد مصر، وأحدره معه، فلما فتحها سأل حارثا عن مسألته الأولى، فرد عليه جوابه بعينه. فقال له: فما تقول في خروجنا هذا؟ فقال: أخبرني عبد الرحمان بن القاسم، عن مالك، أن الرشيد كتب إليه يسأله عن قتال أهل دهلك، فقال: إن كانوا خرجوا عن ظلم من السلطان فلا يحل قتالهم، وإن كانوا إنما شقوا العصا فقتالهم حلال. فجاوبه المأمون بجواب قبيح سبه فيه وسب مالكا، وقال له: ارحل عن مصر.فقال: يا أمير المؤمنين: إلى الثغور؟ قال: الحق بمدينة السلام. فقال أبو صالح الحراني (¬٥٩): يا أمير المؤمنين تغفر زلته. قال: يا شيخ! شفعت؟ ارتفع. قال: وكان لما حضر، قال له المأمون: يا ساع: يرددها عليه. فقال له: لست بساع، وإن أذن لي أمير المؤمنين في الكلام تكلمت. قال: تكلم. قال: والله يا أمير المؤمنين ما أنا بساع، ولكني أحضرت، فسمعت وأطعت حين دعيت، ثم سئلت عن أمر فاستعفيت فلم أعف ثلاثا، فلما رأيت أنه لابد لي من الكلام، كان الحق آثر عندي من غيره. فقال المأمون: هذا رجل أراد أن يرفع له علم في بلده، خذه إليك. ثم حمله إلى العراق، وخرجت إليه امرأته، وحمل ابنه إبراهيم إلى الثغور، فأقام الحارث بالعراق ست عشرة سنة، حتى مات المأمون والمعتصم. وذكره الواثق لابن أبي دؤاد، فقال له: هو حاضر. فقال: ما ظننت أنه حى. فأرسل إلى الحارث وهو ببغداد يقول له: سل حاجتك؟ قال: حاجتى أن لا تحملني إلى سر من رأى. فقال ابن أبي دؤاد للواثق: هو شيخ ضعيف، خفت أن أحمله فيموت. قال: فاكتب إليه يتوجه حيث شاء. فانصرف إلى مصر، سنة اثنين وثلاثين ومائتين، فلما ولى المتوكل ولاه قضاءها.قال محمد بن عبد الحكم: قال لي ابن أبي دؤاد: لقد قام حارثكم مقام الأنبياء. وكان ابن أبي دؤاد يحسن ذكره ويعظمه جدا، ويكتب إلى الأصم بالوصاة به. وتوفى الحارث سنة خمسين ومائتين، وقيل سنة ثمان وأربعين، والأول الصواب، وسنه خمس وتسعون، وصلى عليه أمير مصر. مولده سنة أربع وخمسين، وقيل سنة ست وخمسين ومائة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    أبي دؤاد، فقال له: هو حاضر. فقال: ما ظننت أنه حى. فأرسل إلى الحارث وهو ببغداد يقول له: سل حاجتك؟ قال: حاجتى أن لا تحملني إلى سر من رأى. فقال ابن أبي دؤاد للواثق: هو شيخ ضعيف، خفت أن أحمله فيموت. قال: فاكتب إليه يتوجه حيث شاء. فانصرف إلى مصر، سنة اثنين وثلاثين ومائتين، فلما ولى المتوكل ولاه قضاءها.قال محمد بن عبد الحكم: قال لي ابن أبي دؤاد: ل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
282667
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:344:709328
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
محنته وبقية أخباره — shamela-31215 · Hadith Research Library