page 873, entry [336]Open original source
جمل من أخباره قال أصبغ: خرجت إلى مكة سنة تسع وسبعين للسماع من مالك، فدخلت المدينة، فلم ألق إلا باكيا، أو مسترجعا، أو ضاربا يدا على أخرى، أو معددة (¬٤١)، فقلت لبعضهم: ما شأن الناس؟ فلم يكلمنى أحد، وجعلت كلما لقيت فوجا (¬٤٢) أسأله، حتى قال لي رجل جالس متقنع يبكي، وقد رأى حالى: أراك غريبا.قلت: نعم، الساعة دخلت. قال لي: مات اليوم عالم المشرق والمغرب. قلت: يرحمك الله! ومن هو؟ قال لي: أراك جاهلا: أقول لك عالم المشرق والمغرب، فتقول: من هو؟ قال: فأسكتني. فلما نظر إلى وقد وجمت، قال لي: مات مالك بن أنس. قال: فصحت مات مالك: ومضيت مع الناس إلى منزله، فإذا به قد مات ذلك اليوم، فحضرت جنازته؟ * * * وذكر أبو عمر الكندى في كتاب الموالى، قال: كانت بين عبد الله بن عبد الحكم وأصبغ منازعة ومباعدة. وقال في طبقات القضاة بمصر: أن أبا ضمرة الزهرى، كان أشار بين يدى ابن طاهر بأصبغ للقضاء. وقال: أصبغ الفقيه العالم لها. فلم يوافقه عليه ابن عفير، وقال: ما بال أبناء الصباغين يذكرون هنا؟ فأشار ابن عبد الحكم بعيسى بن المنكدر، فولى، ولم يكن له رأى في أصبغ. فبلغ قول ابن عفير أصبغ، فقال: من أخبره أن في آبائى صباغا؟