page 561, entry [164]Open original source
ذكر رحلته وطلبه ذكر المالكي عنه أنه رحل قديما، فلقى الشيوخ والفقهاء؛ قال: وهناك سمع من أبي حنيفة مسائل كثيرة غير مدونة، يقال أنها نحو عشرة آلاف مسألة؛ قال: وفيها لقى مالكًا وتفقه عنده، وسمع منه، وأما خبره المتقدم مع مالك، فإنما كان في سفرته الثانية بعد خروجه من القيروان. * * * وذكر أنه قال: سقطت أجرة من أعلى دار أبي حنيفة، وأنا عنده على رأسى، فدمى. فقال: اختر الأرش أو ثلاثمائة حديث (¬١٦٤). قلت: الحديث؛ فحدثني. * * *قال: ولما أتيت الكوفة، وأكثر أملى السماع من الأعمش، فسألت عنه، فقيل لي: غضب على أصحاب الحديث فحلف ألا يسمعهم مدة. فكنت اختلف إلى باب داره لعلى أصل إليه، إذ فتحت يوما بابه، وخرجت منه جارية، فقالت لي: ما بالك على بابنا؟ فأعلمتها بخبرى. قالت: وأين بلدكم؟ قلت: أفريقية. فانشرحت إلى وقالت: تعرف القيروان؟ قلت: أنا من أهلها. قالت تعرف دار ابن فروخ؟ قلت: أنا هو. فتأملتني ثم قالت: عبد الله؟ قلت: نعم. وإذا هي جارية أنا بعناها صغيرة، فصارت إلى الأعمش، وقالت له: مولاي الذي كنت أخبرك بخبره بالباب. فأمر بإدخالى، فدخلت، واسكنني بيتا قبالة بيته، فسمعت منه وحدثني.