Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نوادره وأخباره

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 457, entry [118]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: نوادره وأخباره
page 457, entry [118]Open original source
ذكر نوادره وأخباره قال الزبير بن بكار: قرأ الدراوردى على المغيرة، فجعل يلحن لحنًا منكرًا، فقال له: ويحك يا دراوردى! أنت كنت بإقامة لسانك قبل طلب هذا الشأن، أحرى؛ وقال: ما كانت لنا حرمة إلا عادلها اللسان (¬٥).وحكى أبو بكر الخطيب عن ابن الماجشون قال: دخل أبي وأصحابه على المهدى بالمدينة، وفيهم المغيرة بن عبد الرحمن، وأبو السائب، وابن أخت الأحوص، فقال لهم: أنشدوني، فانشده عبد العزيز بن الماجشون: وللناس بدر في السماء يرونه … وأنت لنا بدر على الأرض مقمر فبالله يا بدر السماء وضوءها … تراك تكافى عشر مالك أضمر (¬٦) وما البدر إلا دون وجهك في الدجا … يغيب فتبدو حين غاب فتقمر وما نظرت عينى إلى البدر طالعا … وأنت تمشى في الثياب فتسحر! وأنشده ابن أخت الأحوص: قالت كلابة ما هذا فقلت لها … هذا الذي أنت من أعدائه زعموا اني امرؤ لج بي حب فاجزعني (¬٧) … حتى بليت وحتى شفنى السقم وأنشده المغيرة: رمى البين من قلبي السواد فاوجعا … وصاح فصيح بالرحيل فأسمعا وغرد حادى البين وانشقت العصا … وأصبحت مسلوب الفؤاد مفجعا كفى حزنا من حادث الدهر أنني … أرى البين لا أسطيع للبين مدفعا وقد كنت قبل البين للبين جاهلا … فيالك بين ما أمر وأفظعا! وأنشده أبو السائب: أصيخا لداعى حب ليلى فيمما … صدور المطايا نحوها وتسمعا خليلي إن ليلى أقامت فإنني … مقيم وإن بانت فيينا بنا معاوإن أثبتت ليلى بربع عدوها (¬٨) … فعوذا لنا، تالله أن نتزعزعا (¬٩) فقال المهدى: والله لأغنينكم. فأجاز الأربعة بعشرة آلاف دينار. *** وقال المغيرة: كنت أسأل مالكًا عن القول يقوله من أين قاله؟ فصلى يومًا إلى جانبي، فقال لي: يا أبا هاشم! إنك تكرم على وتسألنى عما لا أجيب فيه الناس، فإن أحبتك اجترأوا علي، وأحب إلا تفعل، ولكن اكتب ما تريد من المسائل، وابعث بها تحت خاتمك، أجبك فيما أمكنني إن شاء الله. فانصرفت مسرورًا، وقلت لأصحابنا، اكتبوا مسائل، فكتبناها في نصف طومار، وختمت عليها، ووجهتها إليه، فأقامت عنده أربعة أشهر، فجاءتنى بخاتمه بعد ذلك، وقد أجاب في ثلث تلك المسائل، وقال في باقيها: لا أدرى. *** ومعه دخل مالك على الرشيد، متوكئا على المساحقى وعبد الرحمن بن عبيد الله العمرى، وربما كان مع المغيرة، ابن مسلمة، وكان ما بينهما قبل هذا بعيدًا جدًّا. ولما جلس المغيرة إذ ذاك للناس، قيل لمالك: أن المغيرة قد بسط في داره وأتاه الناس. فقال: إن الناس ليسوا بحمقى.وقد ذكر أن به عرض أبو المعافى في شعره الكافي (¬١٠)، وكان قد سجن، فجعل له مالك أن يجرح من شهد عليه، وشهد عليه المغيرة، فقال: ألا قل لقوم سرهم فقد مالك. الأبيات. *** مولد المغيرة سنة أربع وعشرين ومائة، وتوفى فيما قاله الزبير وعمه مصعب سنة ثمان وثمانين ومائة. وقال البخارى وابن وضاح، في صفر، سنة ست وثمانين. قال البخاري: يوم الأربعاء، لسبع خلون من صفر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
282456
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:118:708964
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
نوادره وأخباره — shamela-31215 · Hadith Research Library