Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

رسالة مالك إلى الليث بن سعد (¬١) في هذا

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 76, entry [22]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: رسالة مالك إلى الليث بن سعد (¬١) في هذا
page 76, entry [22]Open original source
رسالة مالك إلى الليث بن سعد (¬١) في هذا "من مالك بن أنس إلى اللّيث سَعد، سَلام عليك [¬٨]، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو. أما بعدُ عصَمنا الله وإياك بطاعته في السر والعلانية، وعافانا وإياك من كل مكروه. اعلم رحمك الله أنه بلغني [¬٩] أنك تُفتِي الناسَ بأشياء [¬١٠] مخالِفةً لما عليه جماعةُ الناس [¬١١] عندَنا، وببلدِنا [¬١٢] الذي نحن فيه.وأنت في إمامتك وفضلك، ومنزلتِك من أَهل بلدك [¬١]، وحاجةَ من قِبَلهم إليك، واعتمادهم على ما جاءهم منك، حَقيقٌ بأن تخافَ على نفسك، وتَتَّبع ما ترجو النجاة باتباعه؛ فإن الله تعالى يقول في كتابه العزيز [¬٢]: "وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ من المهاجرين والأنصار" [¬٣] (¬١). الآية، وقال تعالى: "فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ" [¬٤] (¬٢) الآية [¬٥]؛ فإنما الناس تَبَع لأهل المدينة، إليها كانت الهجرة، وبها نزل القرآن، وأَحِلَّ الحلال وحُرّم الحرام؛ إِذ رسول الله ﷺ بين أظْهُرهم، يحضرون الوحي والتنزيل، ويأمرهم فيطيعونه [¬٦]، ويَسُنّ لهم فيتبعونه، حتى توفّاه الله واختار له ما عنده، صلوات الله عليه [¬٧] ورحمته وبركاته. ثم قام من بعده [¬٨] أَتْبَعُ الناس له من أمته ممن ولي الأمر من بعده [¬٩]، فما نزل بهم ممّا عَلِموا أَنفذوه، وما لم يكن عندهم فيه علم سألوا عنه [¬١٠] ثم أخَذُوا بأقوى [¬١١] ما وجَدوا في ذلك في اجتهادهم وحداثة عهدهم، وإن خالفهم [¬١٢] مخالف، أو قال أمرًا غيرُه أقوى منه وأولى، تُرك قولُه، وعمل بغيره. ثم كان التابعون من بعدهم يسلكون ذلك السّبيل [¬١٣]، ويتبعون تلك السّنن.فإذا كان الأمر بالمدينة ظاهرًا معمولا به لم أَرَ [¬١] لأحدٍ خلافَه، للذي في أيديهم [¬٢] من تلك الوراثة [¬٣] التي لا يجوز لاحد انتحالُها ولا [¬٤] ادعاؤها. ولو ذهب أهل الأمصار يقولون: هذا العملُ الذي ببلدنا، وهذا الذي مضَى عليه من مضَى منّا [¬٥]، لم يكونوا من ذلك على ثقة، ولم يكن لهم من ذلك الذي جازَ لهم [¬٦]. فانظر - رحمك الله - فيما كتبتُ إليك فيه [¬٧] لنفسك، واعلم أني أرجو أَن لا يكون دَعاني [¬٨] إلى ما كتبت به إليك إلا النصيحةُ لله تعالى وحدَه [¬٩]، والنظرُ لك والظن بك، فأَنزل كتابي منك منزلَه [¬١٠]، فإنك إن فعلت تعلم أني لم آلُك نُصْحا [¬١١]. وفّقنا الله وإياك لطاعته وطاعة رسوله في كل أمر وعلى كل حال [¬١٢]. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته [¬١٣]. وكُتب يوم الأحد لتسع مضين من صفر". أتيْنا بها على وجهها لسَرد فوائدها، وهي صحيحة مَروية. وكان من جواب الليث على هذه الرسالة [¬١٤]: (¬١)" .... وأنه بلغك عنى أني أفتي بأشياء مخالفة لما عليه جماعة الناس عندكم، وأنه يحق [¬١] عليّ [¬٢] الخوف على نفسى لا عتماد [¬٣] من قبلى على ما أفتيهم [¬٤] به وأن الناس تَبَعٌ [¬٥] لأهل المدينة، إليها كانت الهجرة، وبها نزل القرآن *. وقد أصبتّ بالذي كتبتَ به من ذلك إن شاء الله، ووقع مني بالموقِع [¬٦] الذي لا أكره، ولا أحَدَ [¬٧] أشدّ تفضيلا مني لعلم أَهل المدينة الذين مضَوا، ولا آخَذ [¬٨] بفُتياهم [¬٩] منى، والحمدُ لله. وأما ما ذكرتَ [¬١٠] من مُقام رسول الله ﷺ بالمدينة، ونزل القرآن عليه بين ظَهراني أصحابه، وما علّمهم الله منه [¬١١]، وأن الناس صاروا تبعا لهم [¬١٢] فكما ذكرت". أنا اختصرت [¬١٣] هذه، وأتيتُ [¬١٤] منها بموضع الحَاجة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    لوراثة [¬٣] التي لا يجوز لاحد انتحالُها ولا [¬٤] ادعاؤها. ولو ذهب أهل الأمصار يقولون: هذا العملُ الذي ببلدنا، وهذا الذي مضَى عليه من مضَى منّا [¬٥]، لم يكونوا من ذلك على ثقة، ولم يكن لهم من ذلك الذي جازَ لهم [¬٦]. فانظر - رحمك الله - فيما كتبتُ إليك فيه [¬٧] لنفسك، واعلم أني أرجو أَن لا يكون دَعاني [¬٨] إلى ما كتبت به إليك إلا النصيحةُ لله ت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
282405
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:22:708913
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
رسالة مالك إلى الليث بن سعد (¬١) في هذا — shamela-31215 · Hadith Research Library