page 3858, entry [768]Open original source
وأمّا: مصعب بن الزّبير فكان يكنى أبا عبد الله، ويقال أبا عيسى، وولد له عيسى وعكاشة، أمهما ابنة السائب بن أبي حبيش، وعمر لأم ولد. وجعفر لأم ولد. وحمزة لأم ولد، ومحمد وخضير واسمه إبراهيم لأمهات أولاد شتى. وقال بعضهم اسم خضير مصعب بن مصعب، والأول قول ابن الكلبي، وكان مصعب جوادا عظيم المروءة وقد كتبنا خبره ومقتله، وكان يقول: أفضل النساء الفخمة الاسيلة، وشرّهن القفرة، وقتل ابنه عيسى معه، فقال الشاعر: ليبك أبا عيسى وعيسى كلاهما … موالي قريش كلها وصميمها وقال الأصمعي: قدم مصعب البصرة على راحلته مضطبعا (¬١) بردائه، فقال بعض من رآه من أشياخ العرب: لقد انتشط الملك انتشاطا. وقال مصعب على منبر البصرة لبعض بني أبي بكرة: إنما كانت أمكم مثل الكلبة ينزو عليها الأعفر، والأسود، والأبقع، فتودى إلى كلّ كلب شبهه. ولا عقب لعيسى، ولعكاشة بن مصعب عقب بالمدينة، وتزوج عكاشة ابنة عامر بن عبد الله بن الزبير، فولدت له، فمن ولده مصعب بن عكاشة بن مصعب، قتل يوم قديد في أيام مروان بن محمد، قتلته الخوارج، فقال الشاعر: قل لأنواح قصيّ كلها … ونساء موجعات من أسدقمن فاندبن رجالا قتلوا … بقديد ولنقصان العدد ثم لا تعدلن منهم مصعبا … حين يبكى بقتيل من احد إنه قد كان فينا باسلا … صادقا يقدم إقدام الأسد وأما عمرو بن مصعب فولده بالبصرة. وأما جعفر بن مصعب، وكان سريا فتزوج مليكة بنت الحسين بن علي، فولدت له حمزة، فقتل وابن له يقال له عمارة يوم قديد، وله بالمدينة عقب، وكان بعض عمال أهل المدينة أخذ حمزة بن جعفر شاربا فحده وأقامه للناس. وأما إبراهيم بن مصعب وهو خضير فكان على شرط محمد بن عبد الله بن حسن حين خرج، ويقال: اسم خضير مصعب بن مصعب، وله عقب، وقتل خضير مع محمد بن عبد الله. وقال الأصمعي: قال مصعب لعبد الرحمن بن عيّاش بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وكانت عنده جويرية بنت زياد: أتثّأر الناس بسيوفهم واثّأرت بأيرك؟! وقال حين قدم البصرة: بلغني إنكم أهل البصرة تلقبون أمراءكم وإني أنا الجزار. قالوا: وكتب كاتب مصعب: «من المصعب» فقال: ما هاتان الزائدتان؟!