page 3851, entry [766]Open original source
وأمّا عمرو بن الزبير فكان ذا تيه وكبر وعجب، انتدب لقتال أخيه فكان من أمره وقتله إياه بالاقتصاص منه ما قد ذكرناه، وكان يقال: من نخوته عمرو لا يكلّم. من يكلمه يندم.المدائني عن مسلمة بن محارب قال: قال مالك بن أسماء المنى - وهي أمه-: أنا أغضب معاوية واستجعل على ذلك جعلا فأتى معاوية، وقد حضر الموسم، فقال: يا أمير المؤمنين ما أشبه عينيك بعيني أمك هند فقال: تانك عينان طالما أعجبتا أبا سفيان فانظر ما أعطيت فخذه ولا تجعلنا متجرا لك، فقال له رجل من قريش: لك مثلا جعلك إن قلت لعمرو بن الزبير كما قلت لمعاوية، وكان عمرو ذا نخوة وكبر فقال له: ما أشبهك بأمك يا عمرو، فأمر به فضرب حتى مات، فبعث معاوية إلى أمه بديته وقال: ألا قل لأسماء المنى أم مالك … فإني لعمرو الله أقتلت مالكا يقول: عرضته للقتل بحلمي عنه. ولعمرو بن الزبير عقب، وفي ابنه عمرو بن (عمرو بن) الزبير يقول الشاعر: لو ان اللؤم كان مع الثريا … تناول رأسها عمرو بن عمرو وقتل من قتل من ولد الزبير، وقتل العوام، وقتل خويلد، وقال الشاعر في قتل العوام يوم الفجار: وعوّاما تركناه صريعا … على إثر الفوارس بالغريف (¬١)