Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 253937

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 3846, entry [765]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

page 3846, entry [765]Open original source
وولد للزبير: عبد الله بن الزبير وهو أول مولود في الإسلام بالمدينة من قريش، فكبر المسلمون حين بشروا به، وكان المشركون يقولون قد انقطع نسلهم. وعروة والمنذر. وعاصم. والمهاجر. وخديجة الكبرى. وأم الحسن. وعائشة. أمهم أسماء بنت أبي بكر الصديق. وخالد وعمرو. وحبيبة. وسودة وهند، أمهم أم خالد، وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية. ومصعب. وحمزة. ورملة، أمهم الرباب بنت أنيف بن عبيد من بني عليم من كلب. وعبيدة بن الزبير، وجعفر، أمهما زينب، وهي أم جعفر بنت مرثد بن عمرو من بني قيس بن ثعلبة بن عكابة. وزينب بنت الزبير، أمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط. وخديجة الصّغرى أمها الحلال بنت قيس من بني النضير بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. حدثني الحرمازي عن العتبي قال: قال بعض حشم زينب بنت الزبير لزينب: أهزل ما تكونين إذا قدم زوجك؟ فقالت: إن الحرة لا تضاجع زوجها بملء بطنها، وكانت عند عنبسة بن أبي سفيان. قال: وخطب عبد الملك رملة بنت الزبير، فقالت: إني لا آمن نفسي سوء ظن من قتل أخي، وكانت أخت مصعب لأمه.وحدّثني التوزي عن أبي عبيدة قال: قدمت ابنة للزبير مكة حاجّة فخطبها رجل من بني أميّة قد كانت أمها وأمه قبل ذلك عند رجل من قريش فأبت وقالت: أأباه لخصال ثلاث: لأني أكره أن أرجع إلى أرض هاجر منها أبي، ولأني قدمت حاجة على ظهر بعير ثم أتزوج، وأن أكون كنّة لمن كانت لأمي ضرّة. قالوا: وأسلم مع الزبير حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، ثم أحد بني خالفة بن أذب بن جزبلة، وكان رسول الله ﷺ سمى «بني خالفة» حين وفدوا «بني راشدة» وكانت كنية حاطب أبا محمد، وهو حليف الزبير، وقد شهد: يوم بدر، وأحد، والخندق والمشاهد كلها، وكان رسول الله ﷺ أرسله إلى المقوقس بالاسكندرية. حدثني محمد بن حاتم بن ميمون المروزي ثنا محمد بن فضيل أنبأ حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: بعثني رسول الله ﷺ، والزبير، وأبا مرثد الغنوي، وكلنا فارس، فقال لنا: «انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ (¬١) فان بها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها، قال: فأدركناها حيث قال رسول الله ﷺ فقلنا: أين الكتاب؟ قالت: ما معي كتاب، فأنخنا بعيرها، وفتحنا رحلها فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها (¬٢) وعليها إزار من صوف فأخرجت الكتاب، فقال النبي ﷺ لحاطب: «ما حملك على ما صنعت»؟ فقال: يا رسول الله ما بي ألا أكون مؤمنا بالله ورسوله، ولكني أردت أن يكون لي يدعند القوم يدفع الله بها عمن بين ظهريهم من أهلي ومالي، فإنه ليس من أصحابك أحد إلاّ وله بمكة من يذب عن ماله وأهله سواي، فقال: «صدق ولا تقولوا له إلا خيرا» فقال عمر: يا رسول الله إنه قد خان الله ورسوله فاذن لي أضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ: «أوليس هو من أهل بدر، وما تدري لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم الجنة»، فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم، فنزلت: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ (¬١). وحدّثني أحمد بن هشام بن بهرام ثنا عمرو بن عون ثنا خالد بن عبد الله الطحان عن حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي أنه سمعه يقول: كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة: «إن محمدا سائر إليكم»، ثم ذكر نحوا من حديث محمد بن فضيل. حدثني بكر بن الهيثم أنبأ هشام بن يوسف عن معمر عن الكلبي وقتادة والزهري قال: كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة مع امرأة يقال لها سارة - قال الكلبي: مولاة عمرو بن هاشم، وقال الزهري مولاة قريش - فوجه رسول الله ﷺ في طلبها فوجدت في بعض الطريق وقد جعلت كتاب حاطب في عقصتها، فأخذ منها فنزلت: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾. وحدثنا محمد بن حاتم بن ميمون ثنا شبابة أنبأ ليث عن أبي الزبير عن جابر أن عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكوه فقال: ليدخلن حاطب الناريا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «كذبت لا يدخلها لأنه قد شهد بدرا». قالوا: وانصرفت سارة إلى مكة مرتدة فقتلها رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. قال الواقدي: كان حاطب من الرّماة المذكورين من أصحاب النبي ﷺ، ومات بالمدينة سنة ثلاثين، وهو ابن خمس وستين، وصلى عليه عثمان. قال الواقدي: وحدثني شيخ من ولد حاطب عن أبيه قالوا: كان حاطب رجلا حسن الجسم، خفيف اللحية أجلى (¬١)، إلى القصر ما هو، شثن الأصابع. حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي عن يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن يعقوب بن عتبة قال: ترك حاطب بن أبي بلتعة يوم مات أربعة آلاف دينار ودراهم ودارا وغير ذلك، وكان تاجرا يبيع الطعام وغيره. قالوا: واسلم سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة، وهو سعد بن خولي بن سبرة بن دريم بن القوسار بن الحارث بن مالك بن عميرة بن عامر بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن قضاعة، وكان أصله سباء، فصار إلى حاطب فأنعم عليه وشهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في الانصار. قال ابن الكلبي وفي امرأة من ولد القوسار يقول أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي:ان ابنة القوسار يا صاح دلني … عليها قضاعي يحث جماليا فأعطيت خوليّ بن فروة ما اشتهى … من المشمخرات الذرا والروابيا (¬١) والقضاعي خولي بن فروة. قال: وخولي بن فروة بن القوسار دله عليها فروة بن القوسار هذا رجل من بني عميرة أيضا. وقال قوم: هو سعد بن خولي بن فروة بن القوسار، وذلك وهم. وقال أبو معشر: هو من مذحج وذلك وهم. قالوا: وليس لسعد عقب. قال أبو اليقظان: كان الزبير، حواري رسول الله ﷺ، واحدا ممن سمي للجنة، وقتل وهو ابن ستين سنة. قال: وتزوج رملة بنت الزبير عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام، ثم خلف عليها خالد بن يزيد بن معاوية وقد ذكرت قصتها وشعره فيها فيما مضى من كتابنا هذا. وكانت خديجة بنت الزبير عند أبي يسار بن شيبة بن ربيعة. وكانت عائشة عند الوليد بن عثمان بن عفان. وكانت أم الحسن بنت الزبير عند عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكانت احدى بناته عند عنبسة بن أبي سفيان، وكانت أخرى من بناته عند عبد الرحمن بن الأسود بن أبي البختري من ولد أسد بن عبد العزى. وأمّا جعفر بن الزبير فكان من فتيان قريش وكان يتغزل وهو القائل: ولمجلس القرشي حق واجب … فارعى له حق الكريم الأروعما تأمرين بجعفر وبحاجة … يستامها في خلوة وتضرع ولجعفر عقب بالمدينة. وأمّا: عبيدة بن الزبير وله عقب، ومن ولده أبو بكر بن عبيدة، وكان له ابن معتوه يقال له عبد الرحمن بن أبي بكر، فكان خاله المغيرة بن عبد الرحمن بن هشام يقوم لشأنه، وكان لا يطعم شيئا إلا رمى به، ولا يكسى ثوبا إلا خرقه، فكان المغيرة قد اتخذ في منزل المعتوه كوى يجعل فيها ألوان ما يؤكل من خبز ولحم وفاكهة، وتجعل الثياب على معاليق فيأكل المعتوه ويلبس، وهو الذي قال لعمرو بن الزبير حيث توجه لقتال عبد الله أخيه امض معي إليه وأنت في جواري فإن آمنك وإلا ردّدتك إلى مأمنك، فلم ينفذ عبد الله بن الزبير جواره، وقد كتبنا خبره فيما تقدم، فقال الشاعر في عبيدة بن الزبير: أعبيد إنك قد أجرت فجاركم … تحت التراب تنوبه الاصداء أعبيد لو كان المجير لولولت … بعد الهدو برنة أسماء اضرب بسيفك ضربة مذكورة … فيها أداء أمانة ووفاء وأما حمزة بن الزبير فلا عقب له، وقتل مع عبد الله بن الزبير أخيه. وأما خالد بن الزبير فاستعمله عبد الله على اليمن وله عقب، ومنهم: خالد بن عثمان بن خالد بن الزبير، وكان خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بالمدينة، فقال أبو جعفر أمير المؤمنين المنصور: ما آل الزبير وآل علي؟! وأخذه أبو جعفر فقتله وصلبه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253937
Book record
shamela-9773
Source record
336761
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 253937 — shamela-9773 · Hadith Research Library