Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر بني مروان بن محمد

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 3739, entry [709]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر بني مروان بن محمد
page 3739, entry [709]Open original source
أمر بني مروان بن محمد قالوا: لما التقى مروان وعامر بن اسماعيل ببوصير من أرض مصر، فاقتتلوا ليلا، وقف عبد الله وعبيد الله ابنا مروان في ناحية، في جمع من أهل الشام، فحمل عليهم أهل خراسان فأزالوهم عن موقعهم، ثم كروا عليهم فهزموهم حتى ردوهم إلى عسكرهم، وتفرق الناس عن عبد الله وعبيد الله حين قيل قد قتل مروان، وجعل أهل خراسان يقتلون من لحقوه من الفلّ فلم يكن لهما همة إلا الخلاص، فمضيا على وجوههما وذلك في السحر، وتفرق الشاميون في الرمال، فرجع أهل خراسان عنهم، فصار ابنا مروان إلى بلاد النوبة في عدة من أحشام أبيهما ومواليه وغيرهم، فأكرمهما صاحب النوبة وأجرى عليهما ما يصلحهما فأقاما بأرض النوبة شهرين، ثم أجمعا على إتيان اليمن فيمن معهما فنهاهما صاحب النوبة عن ذلك وقال: إني لا آمن عليكما الهلكة، فشكروه وساروا في بلاد العدو فدخلوا بلاد جاوة فلم يهجهم صاحبها وكان يبيعهم ملء القربة من الماء بخمسين درهما حتى أخذ منهم مالا كثيرا، ثم شخصوا عن بلاده فلقيهم بعض العدو فقاتلوه ونجوا فساروا فعرض لهم جبل بين طريقين، فسلك عبد الله - وقد باين أخاه لتنازع وقعبينهما - إحدى الطريقين، وسلك عبيد الله الطريق الأخرى فلم يلتقوا. وعرض لعبيد الله بعض العدو فقاتلهم بمن معه فسلبوهم ثم قتلوهم إلا جميعة لا يبلغ عددها الثلاثين، وقتل عبيد الله وأخذت ابنته أم الحكم وهي صبيّة، وبقي ممن معه قوم فكانوا يتنكبون العمران فهلكوا وهلكت دوابهم، وبلغ منهم العطش حتى شربوا أبوال دوابهم وأبوال أنفسهم إلى أن وصلوا إلى البحر، ووافاهم عبد الله بن مروان فكانوا خمسة وأربعين فيهم الحجاج بن قتيبة بن مسلم، فركبوا البحر وصاروا إلى مكة، فيقال إن العامل علم بهم فلم يعرض لهم، ويقال إنه لم يعلم بهم. وخرجوا مع الحجاج وعليهم عمائم غلاظ وجباب الأكرياء حتى مروا بقوم فرقّوا لهم فحملوهم. وفارق الحجاج بن قتيبة عبد الله بجدة، ثم أتى عبد الله بن مروان ومن معه تبالة بعد أن حج. قالوا: وأتى عبد الله بن مروان اليمن مستترا فأقام بها ما شاء الله، فدلّ عليه نصر بن محمد بن الأشعث الخزاعي، وكان واليا عليها من قبل أمير المؤمنين المنصور في آخر خلافته فأخذه وبعث به إلى المنصور فحبسه في القصر، فلما استخلف أمير المؤمنين المهدي أراد إخراجه إلى الشام ليخلع نفسه على منابر الشام لأن أباه كان ولاه عهده، وكان أبو العباس الطوسي على المدينة والمطبق والحبوس فبلغه ذلك، فقال: يا أمير المؤمنين من أشار عليك بهذا الرأي؟ أأبو عبيد الله أم ابن رغبان أم أبو سمير؟. هذا رأي لا تؤمن عواقبه، أيدخل ابن مروان مدن الشام وله في أعناق أهلها بيعة؟ فيقال إن المهدي أراد تخلية عبد الله بن مروان، فقال له عيسى بن علي: يا أمير المؤمنين إن له في أعناقنا بيعة. فأمر به المهدي فثقل بالحديد وحوّل إلى المطبق، فلم يلبث أن مات.وكان أبو عبيد الله من أهل الشام وكذلك أبو سمير، وكان ابن رغبان مولى حبيب بن مسلمة الفهري شاميا، وهو صاحب المسجد ببغداد. حدثني حماد بن يعسل الوراق عن سلمويه أبي صالح قال: لما أقيم عبد الله بن مروان بين يدي المهدي - وكان عامل اليمن وجهه إلى أبي جعفر - فوافى فقال أبو جعفر: أيكم يعرف هذا؟ فتأمله عبد العزيز بن مسلم العقيلي فقال: آه أبا الحكم كيف كنت بعدي؟ نعم يا أمير المؤمنين هذا عبد الله بن مروان، فأمر به إلى المطبق فمات فيه. قالوا: وكان على عبد الله فصّ ياقوت أحمر يساوي ألف دينار، فكان يقول وهو يمشي: ليت لي به دابة أركبها. وقال بعض من كان مع عبد الله بن مروان: ما رأينا مثله، قاتل فكان أشد الناس، ومشى فكان أقواهم على المشي، وجاعوا فكان أصبرهم على الجوع. قالوا: وبلغ مروان وهو بمصر قتل من قتل بنهر أبي فطرس فبكى حتى كاد يموت. وقال بعض آل مروان: ما كان شيء أنفع لنا في هربنا من الجوهر الخفيف الثمن ما يساوي خمسة دنانير فما دون، كان يخرجه الصبي والخادم والامرأة فنبيعه، وكنا لا نستطيع إظهار الجوهر الثمين. وقال الحجاج بن قتيبة: كنت مع نصر بن سيار، فلحقت بمروان، فصرت معه فقال وهو هارب: لقد عزبت عنا عقولنا حين لم نزوج نساءنا الأكفاء من قريش فنكفى مؤونتهم في هذه الحال، وأخذ لي سلم بن قتيبة أخي الأمان فقال لي أمير المؤمنين: أكنت مع مروان؟. فقلت: كنت معقوم خلطوني بأنفسهم فلم تحسن لي مفارقتهم، فقال: هذا الوفاء. وقيل إن المنصور - أو المهدي - دعا بعبد الله بن مروان فقال له: حدثني حديثك. فحدّثه فهمّ بتخليته، حتى قال عيسى بن علي فيه ما قال.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    الشامي

    لون من لحقوه من الفلّ فلم يكن لهما همة إلا الخلاص، فمضيا على وجوههما وذلك في السحر، وتفرق الشاميون في الرمال، فرجع أهل خراسان عنهم، فصار ابنا مروان إلى بلاد النوبة في عدة من أحشام أبيهما

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الشامي

    لون من لحقوه من الفلّ فلم يكن لهما همة إلا الخلاص، فمضيا على وجوههما وذلك في السحر، وتفرق الشاميون في الرمال، فرجع أهل خراسان عنهم، فصار ابنا مروان إلى بلاد النوبة في عدة من أحشام أبيهما

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253888
Book record
shamela-9773
Source record
336712
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أمر بني مروان بن محمد — shamela-9773 · Hadith Research Library