page 3082, entry [567]Open original source
أمر مطر بن عمران بن شور وهو ابن أخي القعقاع بن شور الذهلي. قال الهيثم بن عدي: خرج على محمد بن مروان، وهو والي الجزيرة والموصل مطر بن عمران بالموصل، فقتلته خيل الموصل، وعليها ثوبان الحضرمي، وقد انحاز إلى باجرمى، فقتل بباجرمى وبعث ثوبان بأسراء من أصحابه إلى الحجاج فقتلهم، وكانوا يكرهون أن يقتلوا خارجيا بالجزيرة والشام مخافة أن تتخذ الخوارج ما هناك دار هجرة. وقال المدائني: خرج مطر قبل خروج صالح بن مسرّح، فقتلته خيل محمد بن مروان بناحية باجرمى أو بدقوقا من أرض الموصل، فبلغ امرأته خبره وكان أهلها منعوها من الخروج فماتت أسفا، فقال الجعد بن أبي ضمام الدوسي: أرى مطرا قد باع لله نفسه … بما ظلّ يعطى للشراة ويوعد فأصبح قد نال الكرامة كلّها … بما كان يسعى في بغاها ويجهد فإن يك قد لاقى مقادير قومه … فقد بان منّا الخاشع المتعبّد (¬١)في قصيدة. وقال محمد بن دثار: على حميد صلوات الأبرار … ومطرا فاغفر له يا غفّار قد كان صوّاما طويل الأسحار قال: وخرج على محمد في أيام عبد الملك خارجي يقال له: سكين المجملي، فوجه إليه قائدا من أهل الجزيرة فحاربه فأسره وأتى به محمدا، فبعث به إلى الحجاج ليقتله. فقال له: أجمعت القرآن؟ فقال: أو كان متفرقا فأجمعه ولكني أقرأه وأحفظه. قال: ما تقول في أمير المؤمنين؟ قال: ومن أمير المؤمنين؟ قال: عبد الملك! قال: لعنة الله عليه وعليك معه. قال: إنك مقتول. قال: إذا ألقى الله بعملي وتلقاه بدمي. فأمر الحجاج به فقتل وصلبه. قال الهيثم: وكان باليمامة رجل يكنى أبا الحريرة من بني حنيفة، وكان متعبدا، فرأى قوما يكلمون امرأة فقال: ما هذا؟ قالوا: إنّا اكتريناها نهارا وليلا. فقال: هبكم اكتريتمونها نهارا للخدمة فما بال الليلة؟ قالوا: ننكحها. ثم عمد إلى سيف له ثم هجم على القوم وهم سبعة عشر رجلا وقال: ﴿إِمّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ)﴾ (¬١). فأخذوا سلاحهم وقاتلهم فقتلهم ثم حكّم بسوق حجر فقتل عدة، ثم قتل.