Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر سعيد بن جبير

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2940, entry [543]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر سعيد بن جبير
page 2940, entry [543]Open original source
أمر سعيد بن جبير حدثني عدة من المشايخ قالوا: سمعنا أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: خرج مع ابن الأشعث من أهل الكوفة: سعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن عوسجة، والشعبي، وذر، وطلحة بن مصرف، وعبد الله بن شداد، وأبو البختري الطائي، والحكم بن عتيبة، وعون بن عبد الله فيما يقال، ومن أهل البصرة: مسلم بن يسار، وجابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي، وعقبة بن عبد الغافر، وقتل معه، وأبو الجوزاء وقتل معه، وعبد الله بن غالب وقتل معه، وعقبة بن وساج، وطلق بن حبيب، وأبو شيخ الهنائي، من الأزد، واسمه خيوان بن خالد. وقال أبو نعيم: كان مع ابن الأشعث ثمانون ألف فارس ومائة واثنان وعشرون ألف راجل. قالوا: وكان خالد بن عبد الله القسري عامل الوليد بن عبد الملك بمكة، وكان سعيد بن جبير هرب إلى مكة فاستخفى بها حتى مات عبد الملك ثم ظهر، فكتب الحجاج إلى خالد في إشخاصه واشخاص طلق بن حبيب العنزي، فأشخصهما إليه فقتلهما.وقال المدائني: أخذ سعيد بن جبير خالد بن عبد الله القسري بمكة فحمله إلى الحجاج مع اسماعيل بن أوسط البجلي، فقال له: ألم أقدم العراق فأكرمتك؟ وذكر له أشياء فعلها به، فقال: بلى، قال: فما أخرجك علي. قال: كانت لابن الأشعث بيعة في عنقي وعزم علي، فغضب وقال: رأيت لعدو الله الحائك عزمة لم ترها لله ولخليفته ولي؟ والله لا أرفع قدمي حتى أقتلك وأعجل بك إلى النار، قال: إذا أخاصمك بين يدي الله، قال: أنا أخصمك، قال: ان الحاكم يومئذ غيرك، فأمر بقتله، فقام إليه مسلم الأعور ومعه سيف عريض حنفي، فضرب به عنقه. حدثني محمد بن أبان الواسطي عن جرير بن حازم، وحدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي عن وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن الزبير الحنظلي أن الحجاج وجه سعيد بن جبير في جيش الطواويس وأعطاه ألفي ألف درهم، وولاه نفقات الجيش وقال له: إذا رأيت خللا فسدّه، ومن كان من ضعيف فاحمله، ومن جريح فانفق عليه، وولاه أمر الغنائم إذا غنم الجيش، فخرج عليه مع ابن الأشعث، وكان يقول: ما خرجنا عليه حتى كفر بالله. المدائني عن جرير بن حازم قال: قال سعيد بن جبير: أليس كافر بالله من زعم أن عبد الملك أكرم على الله من محمد رسول الله ﷺ. المدائني عن يحيى بن زكرياء عن سالم الأفطس قال: لما قتل الحجاج سعيد بن جبير عرفوا تغير عقله لأنه قتله، ثم قال: قيود، ثم دعا بها ليقيده. حدثني روح بن عبد المؤمن المقرئ، حدثني علي بن نصر الجهضمي قال: كان خالد بن خليفة يحدث عن بواب الحجاج قال: ضربت عنق سعيد بن جبير فبدر رأسه وهو يقول: لا إله إلا الله.المدائني عن عبد الله بن مروان قال: لما أمر الحجاج بقتل سعيد بن جبير جاءت خالة له فدفع إليها يده فقبلتها، وقال له الحجاج حين أدخل عليه: أنت شقي بن كسير. قال: لا بل سعيد بن جبير. قال: ألم أصنع بك؟ ألم أكرمك، ألم أولّك ألم أأتمنك؟. قال: بلى. قال: فواله لأقتلنك. قال: إذا أخاصمك غدا. قال: إذا أخصمك يا عدو الله. فضحك سعيد، فقال: ما يضحكك؟. قال: التعجب من جرأتك على الله. المدائني عن أبي مريم صاحب الدستوائي قال: رأيت سعيد بن جبير مقيدا بمكة، واستأذن خالد بن عبد الله في توديع البيت، فأذن له فطاف أسبوعا وهو مقيد، وقد اتكأ علي، أو قال على رجل، فقال: اللهم إن كنت قضيت للحجاج قتلي فاجعل ذلك كفارة لذنوبي. المدائني عن محمد بن ذكوان قال: أخذ سعيدا عبد الله بن أسد ابن أخي خالد فقال له: قد كنت أكره أن يجري أمرك على يدي. قال: فهلا إذ كرهت ذلك قلت كما قال العبد الصالح: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ (¬١). وكان الكرى (¬٢) الذي حمل سعيد بن جبير زيد بن مسروق اليربوعي، والذي أدخله إلى الحجاج اسماعيل بن أوسط البجلي. المدائني عن رجل عن عمرو بن أبي وحشية قال: رأيت رأس سعيد بن جبير في فم كلب يعدو به بين الأطناب.المدائني عن عمرو بن هشام قال: قيل لسعيد بن جبير: إنّ الحجاج إذا أخذ رجلا كان مع ابن الأشعث فأقر له بالكفر، خلى سبيله، وإن الحسن (¬١) قال يدفع عن نفسه، فقال سعيد بن جبير: يرحم الله أبا سعيد، لا تقية في الإسلام. المدائني عن جرير بن حازم عن واصل عن عبد الله بن سعيد بن جبير قال: قتل أبي وله تسع وأربعون سنة. وحدثنا عفان بن مسلم، ثنا هشيم، أنبأنا أبو بشر عن سعيد بن جبير قال: أنا ممن أنعم الله عليه ببني أسد. المدائني عن محمد بن إسحاق عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: رأى خالد بن عبد الله سعيد بن جبير وطلق بن حبيب العنزي ورجالا يطوفون بقيودهم فقال: ما هؤلاء؟ قال: الأسراء الذين أمرت بحملهم قال: امنعوهم من الطواف. حدثني عمر بن شبه، ثنا أبو عاصم النبيل عن رجل عن جرير عن مغيرة أن الحجاج كان يعرف سعيد بن جبير فسأله مالخبر، فقال سعيد: تركت الخمر تباع بالكوفة ظاهرة، ويباع الحكم بالرشا، فقال الحجاج: والله لئن وليت لاغيرن، فلما قدم رد شريحا على القضاء، ومنع أن تباع الخمر. المدائني عن جرير بن حبيب بن أبي عمرة أن الحجاج أمر سعيد بن جبير أن يصلي بالناس في شهر رمضان، فصلى بهم فكساه الحجاج برنوس خزّ أسود فلبسه.حدثني عمر بن شبه، ثنا أبو عاصم النبيل، أنبأنا عمرو بن قيس قال: كتب الحجاج إلى الوليد: «إن قوما من أهل الشقاق والنفاق قد لجأوا إلى مكة، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي فيهم»، فكتب الوليد إلى خالد بن عبد الله القسري فيهم، فأخذ عطاء، وسعيد بن جبير، ومجاهدا، وطلق بن حبيب، وعمرو بن دينار. فأما عطاء وعمرو فخليا، وأما الآخرون فبعث بهم إلى الحجاج، فمات طلق في الطريق، وحبس مجاهد حتى مات الحجاج، وقتل الحجاج سعيد بن جبير. حدثني عمرو بن محمد الناقد عن عبد الله بن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: أخذ خالد القسري سعيد بن جبير، وطلق بن حبيب، وحبيب بن أبي ثابت، وأصحابهم فقيدوا، فكانوا يطوفون بالبيت في قيودهم. قالوا: وبعث إبراهيم إلى سعيد في السر: إنّ القوم لن يستحيوك فاصلب لهم. حدثني العباس بن الوليد النرسي، ثنا عبد الواحد بن زياد عن الربيع بن أبي صالح قال: دخلت على سعيد بن جبير حين جيء به فبكيت فقال: ما يبكيك؟ قلت: الذي أرى بك، قال: فلا تبك فإن هذا كان في علم الله، وقرأ: ﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿نَبْرَأَها﴾ (¬١). المدائني عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن بهدلة قال: ما تكلم سعيد بشيء وذلك أنه كره المثلة.حدثني الحسين بن علي بن الأسود عن أبي بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد قال: لما جيء بسعيد جعل يحدثنا لا ننكر منه شيئا، حتى جاءت ابنته فتحرك فانكشفت قيوده، فبكت الجارية فقال سعيد: اسكتي يا بنية، لا تغمي أباك. فهذا أكثر ما رأينا منه. حدثني حفص عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال: قال الحجاج لسعيد: أكفرت بخروجك؟ قال: ما كفرت مذ آمنت. قال: اختر أي قتلة أقتلك. قال: اختر أنت لنفسك أي القصاص شئت فإن القصاص أمامك، فقتله، فما قتل أحدا بعده. حدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا وهب بن جرير عن أبيه عن المفضل بن سويد قال: جيء بسعيد بن جبير فقمت على رأس الحجاج، فقال له الحجاج: ألم أشركك في أمانتي، ألم استعملك، ألم أفعل ألم أفعل؟. قال: بلى. قال: فما حملك على خروجك عليّ؟ قال: عزم عليّ الرجل. فقال: رأيت لعزمة عبد الرحمن حقا ولم تر لله ولا لأمير المؤمنين ولا لي عليك حقا؟!! اضرب عنقه، فضربت عنقه فندر رأسه وعليه كمة بيضاء لا طية صغيرة. المدائني قال: قال سلم بن قتيبة: كنت عند الحجاج فقال لسعيد: أخرجت عليّ؟ قال: كانت للرجل في عنقي بيعة. قال: أتفي لعدو الله ولا تفي لأمير المؤمنين؟. اضرب عنقه، فضربت عنقه فسال منه دم كثير. حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي حفص قال: لما أدخل سعيد بن جبير على الحجاج قال: أنت شقي بن كسير؟. قال: لا بل أنا سعيد بن جبير. قال: أما والله لأقتلنك، قال: إنيإذا لكما سمتني أمي سعيد، دعوني أصلي ركعتين. فقال: وجهوه إلى قبلة النصارى. قال: أينما ﴿تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ (¬١). وحدثني علي بن الحسين بن عرفة عن أبيه عن الحارث بن أبي الزبير المدني عن عبد العزيز بن زمعة العامري حديثا طويلا اختصرته، أن الحجاج أرسل إلى سعيد بن جبير فأتي به فلما دخل عليه قال: أنت شقي بن كسير؟ قال: أنا سعيد بن جبير. قال: أنت شقي بن كسير. قال: أمي كانت أعلم باسمي منك، فقال لصاحب عذابه: اسمعني صوته فعذبه صاحب العذاب فلم يسمع له الحجاج صوتا فقال له: ألم آمرك ان تصبّ عليه العذاب حتى تسمعني صوته؟ قال: قد عذبته بألوان العذاب فلم أر أصبر منه قط. فدعا به الحجاج فقال: أو تصبر على عذابي؟. قال: إن من ذكر عذاب الله هان عليه عذابك. فقال: لألحقنك بأمك الهاوية، فقال سعيد: لو علمت أنّ ذلك إليك لأتخذتك إلها دون الله. ثم أمر به أن يقتل فتبسم، فقال له: ألم تقل لي أنك لم تضحك قط؟. قال: ضحكت للتعجب من جرأتك على الله واغترارك بحلمه. وانحرف إلى القبلة فعدل به عنها فقال: أينما ﴿تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾. وقال سعيد: اللهم لا تمهله، فقدم فضربت عنقه، ويقال ذبح ذبحا، فأخذ الحجاج الزمهرير، وقرّح جوفه حتى كانت القديدة تدلّى في حلقه ثم تجبذ فيخرج فيها الدود وهو يصيح: مالي ولسعيد بن جبير، فلم يزل كذلك حتى مات.حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن أبي بكر بن عياش عن يزيد بن أبي زياد قال: لما دخل سعيد بن جبير على الحجاج أمر به أن يقتل فنهض رجل من أهل الشام فقال له: ألصق بالمنكبين. حدثني أبو محمد النحوي المعروف بالتوزي عن أبي عبيدة عن يونس النحوي قال: لما أتي بسعيد بن جبير قال الحجاج: لعن الله ابن النصرانية - يعني خالد بن عبد الله - والله لقد كنت أعرف مكانه ولوددت أنه بعث بغيره ولم يبعث به، ثم قال له: ما أخرجك علي؟. فقال: أنا رجل من الناس أخطئ وأصيب. قال: ألم أكرمك؟. قال: بلى. قال: فما حملك على ما فعلت؟ قال: كانت للرجل في عنقي بيعة. فاستشاط الحجاج غضبا وقال: أفلم تكن لأمير المؤمنين في عنقك بيعة ثم، أخذتها عليك بالكوفة؟. قال: بلى. قال: فنكثت بيعة أمير المؤمنين ووفيت ببيعة ابن الحائك. اضربا عنقه. فذلك قول جرير بن عطية: يا ربّ ناكث بيعتين تركته … وخضاب لحيته دم الأوداج (¬١) وقال أبو عبيدة: أتي الحجاج بسعيد بن جبير وهو يريد الركوب، فقال: والله لا أركب حتى تتبوأ مقعدك من النار، اضربوا عنقه. فضربت عنقه، فخولط والتبس عقله مكانه فجعل يقول: قيودنا قيودنا. فظنوا أنه يقول: القيود التي على سعيد، فقطعوا رجليه من أنصاف ساقيه وأخذوا القيود. حدثني شجاع بن مخلد الفلاس، ثنا جرير بن عبد الحميد عن المغيرة قال: كان الحجاج يقول حين قتل سعيد بن جبير: ولع يا لك من ولع (¬٢).حدثني عمر بن شبه، ثنا عبيد بن جناد عن عطاء بن سالم قال: لما قتل سعيد بن جبير قال ميمون بن مهران: ما أدري بما أكافئ أخي إلا بأن أتزوج ابنته، فأقدم على سيف الحجاج. وانطلق فتزوج ابنة سعيد بالكوفة، وقدم بها الرقة. قال عطاء: فمضيت حتى رأيتها فإذا امرأة مسنة جليلة عابدة قاعدة في مسجدها، فالتمست عندها حديثا فلم أجده. وقال عبيد بن جناد: وكان في الطريق أهل مسلحة يمنعون النساء فجلس إليهم ميمون فألقى تحت مصلى لهم ثلاثمائة درهم ثم قال: معي امرأة، فقالوا: وهل يمنع مثلك، امض راشدا. حدثنا أبو أيوب المؤدب الرقّي، حدثني محمد بن مصفّى عن الوليد بن مسلم، ثنا عبد الملك بن محمد قال: سمعت ثابت بن محمد يقول: هرب سعيد بن جبير من الحجاج فكان عندي سنين أو قال سنتين. حدثنا عمر بن شبه عن أبي عاصم النبيل، حدثني شيخ من أهل مكة قال: كان رجل من أهل مكة ضعيفا فمازحه سعيد وهو يطوف، أو قال: زحمه. فقال: أنت تفر من الحجاج وتجيء إلى ههنا. فضربه عكرمة بن خالد وناس من قريش حتى كاد ينبسط. حدثني الحسين بن علي عن أبي بكر بن عياش قال: قيل ليزيد بن زياد: هل كان سعيد يحدّث؟ قال: نعم ويضحك غير أني رأيت ابنته جاءت فجلست في حجره فسمعت حركة القيود فبكت فقال: مه، قال: وأخذ بكفلاء لئلا يلقي نفسه في الفرات إذا مرّ به فكنت من كفل به في آخرين.حدثني عمر بن شبّه عن محمد بن حاتم: عن القاسم بن مالك، ثنا أبو الجهم قال: دخل علينا سعيد بن جبير الديماس (¬١) ولم يكن لكل واحد منا فيه مقعد إلا قدر ما يمد رجله، فأوسعت له إلى جنبي فلما كان يوم أخرج ليقتل قال لي: شد علي ثيابي، قال: فشددت عليه بركتي (¬٢) قباء كان عليه من خلفه وخرج به فقتل. حدثني عمر بن شبّه عن عبد الملك بن عبد الله القطان عن هلال بن جناب قال: جيء بسعيد إلى الحجاج فقال له: والله لأقتلنك. قال: إني إذا لسعيد كما سمتني أمي. قال: فقتله فلم يلبث بعده إلا نحوا من أربعين يوما فكان إذا نام يراه في منامه يأخذ بمجامع ثوبه ويقول: يا عدو الله فيم قتلتني؟ فيقول: ما لي ولسعيد بن جبير. وحدثني عمر عن محمد بن حاتم عن القاسم بن مالك عن رجل من أهل هجر عن عبد الملك بن سعيد بن جبير قال: لما قدم سعيد بن جبير على الحجاج قال: أنت شقي بن كسير؟ قال: أنا سعيد بن جبير. قال: والله لأقتلنك. قال: إذا ألقى الله بعملي وتلقاه بدمي، لقد أصابت أمي إذا إذ سمّتني سعيدا، فقال الحجاج: يا حرسي اضربه ضربة على حبل عاتقه تخالط رئته، قال: فأذن لي أصلّي ركعتين، قال: صلّ. فلما توجّه الى القبلة فقال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، قال الحجاج: لا، إلاّ إلى قبلة النصارى، فقال سعيد: أينما ﴿تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ فصلى، ثم ضربه الحرسي ضربة خالطت رئته.وقال الفضل بن دكين أبو نعيم: قتل سعيد في سنة خمس وتسعين وهو ابن تسع وأربعين سنة. وحدثني أبو مسعود الكوفي عن عوانة قال: لما أخذ الأعراب عبد الله بن إسحاق بن الأشعث فأتوا به عبد الملك قال له عبد الملك وقد أدخل عليه بحمص: ألم أقدم الكوفة حين قتلت مصعبا فوجدتك في ستمائة من العطاء فبلغت بك ألفين، وولّيت بشرا أخي الكوفة فأمرته أن يجعلك في صحابته، وحملتك على دابة من دواب رجلي وخلعت عليك ثيابا من ثياب بدني؟. قال: بلى. قال: ثم بلغني أن بشرا غضب عليك في حمقة من حمقاتك، فإنك من أهل بيت حمق ولؤم، فأغزاك أصبهان فكتبت إليه أعزم عليه أن يقفلك ويعيدك إلى حالك ففعل؟ قال: بلى، قال: فلعنتني على منبر البصرة وشتمتني على منبر الكوفة وأخذت رسولي فقطعت يديه ورجليه وصلبته منكوسا؟ قال: بلى. قال: فأنت ترجو الهوادة عندي لا أمّ لك. وتمثل: أبعد الذي بالنعف نعف كويكب (¬١) … رهينة رمس من تراب وجندل أذكّر بالبقيا على من أصابه … وبقياي أني جاهد غير مؤتل أنختم علينا كلكل الحرب مرة … فنحن منيخوها عليكم بكلكلقم يا عتاب بن مسروق فاضرب عنقه، ودع عليه من ثيابه ما يواري عورته. فقال: قد أمنني عبد العزيز، فقال عبد الملك: ما يقول؟ فأخبر به، فقال: كذب ولو أمنه لم أجز أمانه، فضربت عنقه. قال ابن شبّه في روايته: وأتي عبد الملك بالمسور بن مخرمة بن عوف الكلبي فقال: ألم يأتني بك الأصبغ يدعيك عبدا، فقلت أرى جلدة عربية ولأن يكون لك ابن عم خير من أن يكون لك عبدا، فأثبت نسبك وفرضت لك في أربعمائة، ثم أصحبتك للوليد بن عبد الملك حين أغزيته وأمرته أن يجعلك من البشراء؟. قال: بلى. قال: قم يا أبا العباس فاضرب عنقه. ففعل. ثم أتي بابن عبد الله بن يزيد الخطمي، من الأنصار، فقال له: من أنت؟ قال: أنا ابن عبد الله بن يزيد الخطمي. قال: من أهل بيت سبابة؟ قال: اقبل فيّ وصية رسول الله ﷺ بالأنصار أن يقبل من محسنهم ويعفى عن مسيئهم. فقال: خلوا سبيله. وأتي بغطيس الجهني ومعه ابن له يتعلق به وهو يقول: يا أمير المؤمنين، أبي يا أمير المؤمنين أبي، فرحمه وقال: قد وهبتك لابنك.(من)

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن الزبير الحنظلي أن الحجاج وجه سعيد بن جبير في جيش الطواويس وأعطاه ألفي ألف درهم، وولاه نفقات الجيش وقال له: إذا رأيت خللا فسدّه، ومن كان من ضعيف فاحمله، ومن جريح فانفق عليه، وولاه أمر الغنائم إذا غنم الجيش، فخرج عليه مع ابن الأشعث، وكان يقول: ما خرجنا عليه حتى كفر بالله. المدائني عن جرير بن حازم قال: قال سعيد بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253795
Book record
shamela-9773
Source record
336619
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أمر سعيد بن جبير — shamela-9773 · Hadith Research Library