Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث بن قيس الكندي

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2880, entry [535]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث بن قيس الكندي
page 2880, entry [535]Open original source
أمر عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث بن قيس الكندي حدثني روح بن عبد المؤمن المقرئ، مولى باهلة قال: حدثني عمي عن سحيم بن حفص عن شيخ من كندة قال: كان عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس معجبا عظيم الكبر وكان شخص إلى سجستان مع خال له في طلب ميراث، فجعل يختلف إلى بغي يقال لها ماهنوس فأخذ معها، فشهد عليه كردم الفزاري الذي يقول الناس فيه: كل الناس بارك فيه، وكردم لا يبارك فيه، وكان أبو كردم مرثد بن نجبة مع خالد بن الوليد فقتل على سور دمشق، وشهد عليه معه زفر بن عمرو الفزاري، ومحمد بن قرظة، ويزيد بن زهير، فضرب حدا، ولم تذهب الأيام حتى صار هؤلاء النفر في جنده، وقد ولي سجستان فأساء بهم ودس إليهم قوما شهدوا عليهم بالزنا، فحدهم فقال قائلهم: شهدنا بحق وانتقمت بباطل … فأبنا بأجر واشتملت على وزر فلما كانوا بدير الجماجم خرج عيينة بن أسماء الفزاري إلى الحجاج وفارق ابن الأشعث، ثم إنه رفع على هؤلاء النفر أنهم كانوا موافقين لابنالأشعث، وعلى رأيه، فحبسهم الحجاج وقال: لا تقتلوهم فيقول عدونا أنا نقتل أصحابنا، فأتاهم بعض أصحابه ليلا فقتلهم. حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن عمه، أن المهلب بن أبي صفرة لما فرغ من قتال الأزارقة قدم على الحجاج فأكرمه وأجلسه على سريره ووصله وأهل الغناء ممن كان في جيشه، وقال: هؤلاء أهل الفعال والإستحقاق للأموال، هؤلاء غياظ الأعداء وحماة الثغور وولاه خراسان وسجستان، فقال: ألا أدلك على من هو أعلم بسجستان مني؟ قال: بلى قال: عبيد الله بن أبي بكرة، فقد كان وطيء هذا الثغر وعرف أموره، فولى ابن أبي بكرة سجستان. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه، وحفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن المجالد بن سعيد قال: بعث الحجاج عبيد الله بن أبي بكرة إلى عبد الملك، ليطلب له ولاية خراسان وسجستان، وكان على الثغرين أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فقال عبد الملك: لست بنازع أمية عن الثغرين للحجاج، وكان له محبا، ولكن إن شئت وليتك إياهما، فقال: ما كنت لأخون الحجاج وقد أرسلني ووثق بي، ثم إن عبد الملك استقصر أمية بن خالد وأمره، واستبطأه في جباية الأموال وأتته جبايات الحجاج كثيرة موفرة، فكتب إلى الحجاج بولاية الثغرين، وبعث إليه بعهده عليهما في سنة ثمان وسبعين، فولى الحجاج المهلب خراسان، وعبيد الله بن أبي بكرة سجستان. وقال المدائني وغيره لما قدم عبيد الله بن أبي بكرة سجستان منعه رتبيل الإتاوة التي كان يؤتيها، فكتب عبيد الله بذلك إلى الحجاج فكتب الحجاجإليه يأمره بغزوه وأن لا يبرح حتي يستبيح أرضه، ويهدم قلاعه، ويقتل مقاتلته، ويسبي حريمه، فغزاه بمن معه من أهل الكوفة والبصرة، وكان على أهل الكوفة شريح بن هانئ الحارثي، فسار ابن أبي بكرة متوغلا في بلاد العدو، فأصاب من الغنيمة ما شاء الله ﷿، فقال له شريح: إن الله ﷿ قد غنّمنا وسلمنا وأذل عدونا، فارجع بنا من مكاننا ونحن وافرون معافون، فإني أتخوف إن كاثرت رتبيل وأهل بلده، والتمست فتح مدائنهم وقلاعهم في غزوة واحدة أن لا تطيق ذلك فقال له: اصبر أيها الرجل ودع هذا، فقال (ابن) هانئ: إنه ليس لقصير أمر، والله إنك لتعمل في هلاك نفسك وجندك، وسار حتى قرب من كابل، وجعل لا يظهر له أحد، وتفرق أصحابه يطلبون العلف وانتهى بهم إلى شعب فأخذه عليهم الترك ولحقه رتبيل، وليس بالقوم قتال، فبعث ابن أبي بكرة إلى شريح إني مرسل إلى هؤلاء فمصالحهم ومعطيهم مالا على أن يخلوا بيننا وبين الخروج، فقال شريح: إنك لا تصالحهم على شيء إلا حسبه الحجاج عليكم من أعطياتكم فقال ابن أبي بكرة: حرمان العطاء أيسر علينا من الهلاك، وبعث إلى رتبيل يطلب منه الصلح على أن يعطيه خمسمائة ألف درهم، ويقال سبعمائة ألف درهم، وعدة من وجوه من معه وثلاثة من ولده يكونون عنده، وأن لا يغزوهم ما كان واليا، وكان الثلاثة من ولده: نهار، والحجاج، وأبو بكرة، ومعهم العاقب بن سعيد فقال له شريح: اتق الله ﷿ وقاتل هؤلاء القوم، ولا تشتر الكفر بالإيمان، وزيادة خمسمائة ألف درهم، ويقال سبعمائة ألف، وتدفع قوما من المسلمين إلى المشركين، ثم تشترط لهم أن لا تقاتلهم ولا تجبيهم خراجا هربا من الموت الذي أنت إليه صائر، هذاوأنت لا تدري ما يكون من سخط الحجاج، ثم قال شريح: والله لقد فني عمري وذهب، ولقد تعرضت للشهادة في غير موطن، فأبى الله ﷿ أن يبلغني إرادتي منها ثم قاتل وقاتلت معه جماعة مطوعة من مذحج وهمدان فقتل، وقتل معه من أهل المصرين ومن أهل الشام جماعة، وبعث ابن أبي بكرة إلى رتبيل حين استعد شريح لقتال العدو وزحف لذلك: إني على صلحك وما فارقتك عليه، وهذا رجل واحد من أصحابي عصاني ولست أنصره عليك، فخذله وجرأ رتبيل عليه، وقال شريح وهو يمشي إلى الكفار: أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا … قد عشت بين المشركين أعصرا ثمت أدركت النبي المنذرا … وبعده صدّيقه وعمرا ويوم مهران ويوم تسترا … والجمع في صفينهم والنهرا هيهات ما أطول هذا عمرا وكان شريح من شيعة علي. قالوا: واجتنب بنو عبيد الله بن أبي بكرة ما كان رتبيل يعرضه عليهم من النساء والخمر، فعظموا في عينه وأعين أصحابه. وخرج ابن أبي بكرة من بلاد العدو، وجعل جنده يؤتون بالطعام فإذا أكلوه ماتوا، ثم إنهم أطعموا السمن فلانت أمعاؤهم، فلم يصلوا إلى بست إلا وهم خمسة آلاف.وكان ابن أبي بكرة حين رأى ما الناس فيه من القحط وهم يأكلون دوابهم في بلاد العدو يشتري الطعام ثم يبيعه جيشه حساب القفيز بدرهم، حتى أصاب الناس ضر شديد ومرض، وكان يبعث إلى الحصرم فيضعه في أسواقهم ويبيعهم إياه يقول: هذا صالح لمرضاكم، وباعهم التبن غربالا بدرهم، ففي ذلك يقول عبد الرحمن بن الحارث، وهو أعشى همدان في قصيدة له أولها: ما بال حزن في الفؤاد مولج … ولدمعك المتحدر المتهيج أسمعت بالجيش الذين تمزقوا … وأصابهم ريب الزمان الأعوج حبسوا بكابل يأكلون جيادهم … بأضر منزلة وشر معرج لم يلق جيش في البلاد كما لقوا … فلمثلهم قل للنوائح تنشج واسأل عبيد الله كيف رأيتهم … عشرين ألف مجفف ومدجج بعثا تخيره الأمير جلادة … بعثا من المصرين غير مزلج وليت شأنهم وكنت أميرهم … فأضعتهم والحرب ذات توهج ما زلت نازلهم كما زعموا لنا … وتفلهم وتسير سير الأهوج وتبيعهم فيها القفيز بدرهم … فيظل جيشك بالملامة ينتجي ومنعتهم أتبانهم وشعيرهم … وتجرت بالعنب الذي لم ينضج ونهكت ضربا بالسياط جلودهم … ظلما وعدوانا ولم تتحرج والأرض كافرة تضرم حولكم … حربا بها لقحت ولما تنتج فتساقطوا جوعا وأنت صفندد (¬١) … شبعان تصبح كالايد الأفحجرخو النّسا والحالبين ملثما … في مثل جحفلة الحمار الديزج (¬١) وظننت أنك لم تعاقب فيهم … والله يصبح من أمام المدلج حتى إذا هلكوا وباد كراعهم … رمت الخروج وأي ساعة مخرج وأبي شريح أن يسام دنية … حرجا وصحف كتابهم لم تدرج وبقيت في عدد يسير بعدهم … لو سار وسط مراغة لم يرهج لا تخبر الأقوام شأنك كله … وإذا سئلت عن الحديث فلجلج في أبيات. قالوا: فمات ابن أبي بكرة كمدا، ويقال اشتكى أذنيه فمات، وبلغ الحجاج خبر ابن أبي بكرة وأنه قد استخلف ابنه أبا برذعة، فكتب إلى المهلب أن يوجه إلى سجستان من قبله رجلا فوجه وكيع بن بكر، فقال كعب الأشعري: ما زال أمرك يا مهلب صالحا … حتى ضربت سرادقا لوكيع وجعلته ربّا على أربابه … ورفعت منه غير جدّ رفيع فلما قدم على أبي برذعة أهدى إليه أبو برذعة ثلاثمائة ألف درهم، وهدايا سوى ذلك، وأقام أبو برذعة بسجستان حتى قدم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث من وجه الخوارج فولاه الحجاج كرمان. وقال أبو مخنف وعوانه: لما هلك عبيد الله بن أبي بكرة بسجستان، غم الحجاج مهلكه غما شديدا، وكتب إلى عبد الملك يعلمه ذلك ويستطلعرأيه في تولية هذا الفرج رجلا فكتب إليه: «بلغني كتابك بما ذكرت من مصاب المسلمين بسجستان حتى لم ينج منهم إلا الشريد، وجرأة العدو لذلك وقوتهم على أهل الإسلام، فأولئك قوم كتب القتل عليهم فبرزوا إلى مضاجعهم وعلى الله ﷿ ثوابهم، فأما ما استطلعت فيه الرأي، فإن رأيي أن تمضي ولاية من رأيت توليته موفقا رشيدا. قالوا: وكان الحجاج مبغضا لعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، وكان عبد الرحمن رجلا معجبا، ذا نخوة وأبهة، وكان الحجاج يقول: ما بالعراق رجل أبغض إلي منه وما رأيته قط ماشيا أو راكبا إلا أحببت قتله، وكان عبد الرحمن يقول: ما رأيت قط أميرا فوقي إلا ظننت أني أحق بإمرته منه، وكان أيضا يقول: لو قد رأيت البياض، وقرأت القرآن، وماتت أم عمران - يعني أمه - لطلبت الغاية التي لا مذهب بعدها. حدّثني حفص بن عمر عن الهيثم عن مجالد عن الشعبي قال: إني لعند الحجاج إذ دخل عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث يتمشى فقال: انظروا إلى مشية المقيت والله لهممت أن أضرب عنقه، فلما سلم عليه قال: إنك لمنظراني، قال: ومخبراني أصلح الله الأمير، ثم جعل يقول: أنا منظراني أنا منظراني. قال الشعبي: فحدثت عبد الرحمن بما قال الحجاج حين رآه يتمشى، فقال: اكتم علي والله لأحاولن إزالة سلطانه إن طال بي وبه عمر. قالوا: ثم إن الحجاج انتخب اثني عشر ألفا ويقال عشرة آلاف من أهل الجلد والقوة والهيئة، فأعطاهم وجهزهم وقواهم واستعمل عليهم عطارد بن عمير بن عطارد بن حاجب، ويقال بعض ولد ذي الجوشن الضبابي، وساربهم إلى البصرة وانتخب من أهل البصرة مثلهم، وجعل عليهم عطية بن عمرو العنبري الذي يقول فيه أعشى همدان: فابعث عطية في الخيول … تكبّهنّ عليه كبا فإذا جعلت دروب فا … رس خلفنا دربا فدربا فلما تتاموا واجتمعوا سمي ذلك الجيش جيش الطواويس، ويقال ان الناس سموهم بذلك لتكامل أهبتهم وعدتهم ونبلهم وشجاعتهم، وأمر فأمضى ذلك الجيش إلى الأهواز وكتب إلى عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بولاية سجستان وضم إليه ذلك الجيش، وكان الحجاج قد وجه عبد الرحمن لقتال الخوارج، فشخص بهم عبد الرحمن حتى قدم سجستان ثم نزل بست، فأتته رسل رتبيل، وأتى اسماعيل بن الأشعث الحجاج فأشار عليه أن لا يولي عبد الرحمن وقال: إني والله أخاف خلافه، والله ما جاز جسر الفرات قط فرأى أن لأحد عليه سلطانا، فقال: ليس هناك إني لست كأولئك هو لي أهيب، وفيما لدي أرغب من أن يخالفني أو يخرج يدا من طاعتي فقدم سجستان في آخر سنة تسع وسبعين. وقال أبو عبيدة: كان الحجاج وجه هميان بن عدي السدوسي إلى كرمان، وجعله مسلحة بها ليمد عامل سجستان إن احتاج الى ذلك، فعصى بمن معه، فوجه عبد الرحمن بن الأشعث لمحاربته فحاربه فهزمه، وأقام بموضعه، فلما مات ابن أبي بكرة ضم إليه جيشا أنفق عليه ألفي ألف درهم، وكتب إليه في محاربة رتبيل بمن معه وبذلك الجيش. وقال أبو مخنف: خطب ابن الأشعث الناس حين دخل سجستان فقال: إن الأمير الحجاج ولاني ثغركم، وأمرني بجهاد عدوكم الذي استباحبلادكم، وأباد خياركم، ثم عسكروا وأخرجت له الأسواق، وبلغ ذلك رتبيل فكتب إليه: إنه ليست أمة من الأمم أعظم في أنفسنا، ولا أحق بالإجلال والإكرام والتبجيل عندنا منكم، وقد كان من مصاب إخوانكم ما علمتم وما كان ذلك عن هوى مني، ولا إرادة وقد كنا صالحناكم على صلح فيما مضى، ولولا أن ابن أبي بكرة نقض وبدل لجرينا في أمره مجرانا في أمر غيره، ونحن نسألك أن تصالحنا وتقبل منا ما كان غيرك ممن قبلك يقبله، وأهدى إليه خاله العاقب بن سعيد، وكان ابن أبي بكرة رهنه مع ولده، ثم اتبعه جميع الرهن الذين كانوا قبله، فلم يجبه حتى أعد له القاسم بن محمد بن الأشعث أخاه، وكان ورد عليه من طبرستان في خيل عظيمة، وأمره أن يغير عليه بمكانه الذي هو به، وكان مع رتبيل رجل من بني تميم يقال له عبيد بن سبع بن أبي سبع، ويقال عبيد الله بن سبع، وكان يرى رأي الخوارج فيما يقال، وكان مقيما بسجستان في ولاية زياد بن أبي سفيان وبعد ذلك، فقال له: قد جاءك أغدر العرب وأشدهم أبهة وكبرا، فتحوّل من مكانك فإني لا آمن عليك أن يأتيك وأنت غار، فخرج من مكانه مسرعا، وورد القاسم فلم يجد إلا عجائز وشيوخا وقتلى من المسلمين فكفنهم وصلى عليهم ودفنهم ثم لم ينشب أن سار إليه في الجنود. أبو الحسن المدائني عن أشياخه قالوا: قدم عبد الرحمن سجستان، فأقام حتى استمر الناس وأراحوا، وحضر الغزو فخرج من بابشير (¬١)، فعرض الناس وخطبهم، وحرضهم، ثم لما كان في أول المفازة عرضهم فلميتخلف عنه أحد منهم، وقطع المفازة ونزل بست (¬١)، فتلقاه رتبيل واعتذر إليه من مصاب المسلمين وقال كان ذلك على كره مني، وعرض عليه الفدية وسأله أن يقبل منه ما كان يقبله من قبله، وبعث بالرهن وفيهم خاله العاقب بن سعيد، فأخذ الرهن ولم يجبه إلى شيء مما يريد، وقدم القاسم أخاه أمامه ثم سار، وجعل رتبيل يدع البلاد حصنا حصنا طمعا في أن ينال منه ما نال من غيره، وحذر ابن الأشعث فكان لا يأتي حصنا ولا يجاوز عمرانا إلا خلف فيه قائدا في كثف من المسلمين، ورتب الرجال فأنزل القاسم أخاه الرّخّج ونزل هو بست وكره التوغل في البلاد وكتب إلى الحجاج بذلك، فكتب إليه: يا بن الحائك الغادر، كتابك إليّ كتاب رجل يحب الهدنة والموادعة لعدو قليل ذليل، ولعمري يا بن أم عبد الرحمن إنك حين تكف عن ذلك العدو ومعك جندي وحدي لسخي النفس عمن أصيب من المسلمين، إني لم أعدد رأيك مكيدة، ولكني عددته ضعفا وجبنا، والتياث رأي، فأمض لما أمرتك به من الوغول في أرضهم والهدم لحصونهم، فإنها داركم حتى يفتحها الله ﷿ عليكم». فأغضب عبد الرحمن بن محمد ذلك، وقال: يكتب إليّ ابن أبي رغال بمثل هذا الكتاب، وهو والله الجبان، وأبوه من قبله، وعزم على خلع الحجاج، وكان معه سوى جند الكوفة والبصرة الذين جعله الحجاج عليهم بالأهواز، جند قدموا مع الصباح بن محمد، والقاسم بن محمد أخويه، كانوا بطبرستان، فكتب الحجاج في إشخاصهم إليه معهما، وبعث الحجاجأيضا إلى عبد الرحمن: إسحاق بن محمد بن الأشعث، في جند آخر، وكتب إليه: «إن توقفت عن المسير في بلاد العدو، وليت إسحق بن محمد بن الأشعث جندك، وصيرتك من تحت يده كبعض أهل المصر. فأظهر خلع الحجاج وقال أيها الناس إني والله لكم ناصح، ولصلاحكم محب، وفيما يعمكم نفعه ناظر، وقد استشرت ذوي أحلامكم والتجربة منكم، فأشاروا عليّ بما علمتم من ترك التوغل في بلاد العدو، وإن الحجاج كتب إليّ بإنكار ذلك وكراهته إياه، وأمرني أن أتوغل بكم تغريرا لجماعتكم، كما غرر بإخوانكم بالأمس، فقالوا: لا بل نأبى على عدو الله ﷿ أمره ولا نسمع له ولا نطيع، فإن ابن أبي رغال لا يريد بنا خيرا، وعقد لمن وثق به، وحل ألوية من أبى منهم، وافتعل كتابا من الحجاج في تولية قوم، وعزل آخرين، ليفسد قلوبهم، وكانوا وجوها أشرافا. قالوا: وكان أول من تكلم عامر بن واثلة الكناني، وكان خطيبا شاعرا: فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أما بعد، فإن الحجاج والله ما يرى لكم إلا ما يرى القائل الأول: احمل عبدك على الفرس فإن هلك هلك، وإن نجا فهو لك، والله ما يبالي أن يخاطر بكم فيقحمكم بلادا كثيرة اللهوب والعقارب والأشب، فإن ظفرتم وغنمتم جبى وحاز الأموال، وإن ظفر بكم كنتم الأعداء البغضاء، فاخلعوه وبايعوا أميركم فأني والله أوّل خالع للحجاج عدو الله. ثم قال عبد المؤمن بن شبث بن ربعي: إنكم إن أطعتم الحجاج جعلها بلادكم ما بقيتم وجمركم تجمير فرعون لجنده، والله ما يبالي أن تهلكواأو تقتلوا، فنادى الناس من كل جانب: خلعنا الحجاج عدو الله ووثبوا إلى عبد الرحمن يبايعونه فيقول لهم: تبايعون على خلع عدو الله الحجاج، وعلى نصرتي، وعلى جهاد عدو الله وعدوي معي حتى ينفيه الله ﷿ من أرض العراق، فبايعه الناس، ولم يذكروا خلع عبد الملك. وقال أبو مخنف: كانت بيعته على كتاب الله، وخلع أئمة الضلال، وجهاد المحلّين. قال: فلما بايعوا ابن الأشعث قالوا: ننصرف إلى العراق فنخرج الحجاج عدو الله من العراق فإن جهاده أولى. وقال الهيثم بن عدي: أخبرني عمر بن ذر الهمداني أن أباه ذر بن عبد الله بن زرارة كان مع ابن الأشعث، وأنه ضربه وحبسه لانقطاعه إلى أخويه القاسم وإسحق ابني محمد، وضرب، وحبس معه عدة منهم: عمران بن عبد الرحمن، وقتادة بن قيس، فلما خلع دعا بهم فحملهم وكساهم وأعطاهم، وأقبلوا معه فيمن أقبل، فأما ذر بن عبد الله فكان قاصا خطيبا، فثبت معه وناصحه وأما عمران بن عبد الرحمن فناصحه وثبت معه وأما قتادة ففارقه ولحق بالحجاج. قالوا: ولما خلع الحجاج عبد الرحمن وأصحابه، وادع رتبيل وكتب بينه وبينه كتابا وعاهده أن لا يرزأ منه شيئا، فإن ظفر بالحجاج لم يسأله خراجا أبدا ما بقي، وإن قوي عليه الحجاج لجأ ومن معه إليه فمنعهم، ثم انصرف ابن الأشعث إلى بست فاستعمل عليها عياض بن عمرو السدوسي، وهو الثبت، ويقال عياض بن همام، وكان عياض قاتل عبد الرحمن حين قدم سجستان فقتل من أصحابه مقتلة عظيمة. وبعث إلىالحجاج برؤوس من قتل وهرب حتى لحق برتبيل فلما بلغه خلعه الحجاج أتاه فبايعه، وولى عبد الله بن عامر التميمي ثم المجاشعي ولقبه البعّار زرنج، وقال ابن الكلبي البعار علقمة بن حوي بن سفيان بن مجاشع. وأقبل عبد الرحمن بن محمد يريد العراق، فهرب منه إسحق بن محمد، والقاسم، والصباح، والمنذر إخوته، فأما القاسم فانه رأى إسحق يناجي الصباح دونه، فغضب فعاد إلى أخيه، وأما الآخرون فلحقوا بالحجاج، وجعل أعشى همدان يجري على فرس له، وقد خرج عبد الرحمن عن سجستان مقبلا إلى الحجاج وهو يقول: شطت نوى من داره بالإيوان … إيوان كسرى ذي القرى والريحان فالبندنيجين إلى طرازاستان (¬١) … فالجسر فالكوفة فالغريان من عاشق أمسي بزابلستان … إن ثقيفا منهم الكذابان كذابها الماضي وكذاب ثان … إنا سمونا للكفور الخوان حين طغى في الكفر بعد الإيمان … بالسيد الغطريف عبد الرحمن سار بجمع كالدبا من قحطان … ومن معد قد أتى ابن عدنان بجحفل جم كثير الأركان … فقل لحجاج ولي الشيطان أثبت لجمع مذحج وهمدان … والحي من بكر وقيس عيلان فإنهم ساقوك كاس ذيفان (¬٢) … أو ملحقوك بقرى ابن مروانوقال أبو جلدة اليشكري وكان مع ابن الأشعث: نحن جلبنا الخيل من زرنجا … ما لك يا حجاج منا منجى لتبعجن بالرّماح بعجا … أو لتفرن وذاك أنجى حدثني خلف بن سالم وأحمد بن إبراهيم قالا: حدثنا وهب بن جرير عن ابن عيينة أن عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث لما خلع كتب إلى المهلب يسأله الخلع معه، فقال المهلب: ما كنت لأغدر بعد سبعين سنة، ثم قال: ما أعجب هذا يدعوني إلى الغدر من بعض ولدي أكبر منه، وقال لرسوله: قل له: اتق الله في دماء المسلمين ولم يجبه عن كتابه، وبعث به إلى الحجاج. وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال: لما عاهد عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث رتبيل وكتب بينه وبينه كتاب الوثيقة، وثب رجل من همدان يقال له فندش بن حيان الهمداني على رجل من الكفار من أصحاب رتبيل جرى بينه وبينه خلاف في شيء فضربه فندش بعود معه فشجه شجة خفيفة فبعث رتبيل إلى عبد الرحمن بفندش ولم يقتله، فأمر عبد الرحمن بقتله، فقال أعشى همدان، وكان فندش صديقا ونديما له: تعوذ إذا ما بت من بعد هجعة … من المرء في سلطانه المتفحش ومن رجل لا تعطف الرحم قلبه … جريء على أخواله متحمش لجوج شديد بطشه وعقابه … متى يأته ساع بعمياء يبطش أفي خدشة بالعود لم يدم كلمها … ضربت بمصقول علاوة فندش وأزهقت في يوم العروبة (¬١) … نفسه بغير قتيل صاحيا غير منتشأبي رتبيل قتله فقتلته … وأنت على خوارة وسط مفرش وباكية تبكي على قبر فندش … فقلت لها أذري دموعك واخمشي وإنا لنجزي الذحل بالذحل مثله … ونضرب خيشوم الأيّل الغطمش فتى كان مقداما إذا الخيل أجحمت … ضروبا بنصل السيف ليس بمرعش ويقال أن فندشا والأعشى ورجلا آخر، كانوا على شراب لهم، وهم في عسكر ابن الأشعث فنودي يوما بالسلاح، فمر بهم المنادي فأمرهم باللحاق بالناس، فقال فندش: لا نريم حتى نفرغ من شرابنا، فعلاه المنادي بالسوط، فوثب فندش عليه فضربه بعصا على رأسه فانطلق إلى ابن الأشعث فأعلمه، فأمر بقتل فندش، فقتل، والأول أثبت. قالوا: وكان مع ابن الأشعث أبو جوالق أحد بني غسل بن عمرو اليربوعي، وقوم يقولون عسل، والأول قول ابن الكلبي، وكان أبو جوالق شجاعا وفيه يقول الشاعر: سبعون ألفا كلهم مفارق … مثل الحريش وأبي جوالق يعني الحريش بن هلال القريعي. قالوا: وأقبل عبد الرحمن يسير بالناس، وسأل عن أبي إسحق السبيعي، فقيل له: ألا تأتيه فقد سأل عنك، فكره أن يأتيه ونزل أبو إسحق بفارس، ولم يدخل في الفتنة حتى انقضت، وأتى عبد الرحمن كرمان فولاها عمرو بن لقيط العبدي ثم أتى فارس فولاها خرشة بن عمرو التميمي. وحدثني علي بن المغيرة عن أبي عبيدة قال: كتب المهلب إلى ابن الأشعث من خراسان: «يا بن أخي إنك قد وضعت رجليك في ركابينطويل غيّهما على أمة محمد ﷺ، تركت قتال المشركين، وأقبلت لقتال المسلمين، أما تذكر بلاء الحجاج عندك حين جمع لك الجندين جميعا. قالوا: وقال أعشى همدان: من مبلغ الحجاج أ … ني قد نبذت (¬١) إليه حربا حربا مذكرة عوا … نا تترك الشبان شهبا وصفقت في كف امرئ … جلد إذا الأمر عبا لابن الأشج قريع كن … دة لا أبين فيه عتبا أنت الرئيس بن الرئيس … وأنت أعلى القوم كعبا في قصيدة. قال: وتمثل ابن الأشعث حين أقبل يريد الحجاج بشعر مغفر بن حماد البارقي: سائل مجاور جرم هل جنيت لهم … حربا تزيّل بين الجيرة الخلط وهل تركت نساء الحي ضاحية … في باحة الدار يستوقدن بالغبط (¬٢) وتمثل أيضا: خلع الملوك وسار تحت لوائه … شجر العرى وعراعر الأقوام قال: وأخرج ابن الأشعث لأي بن شقيق بن ثور عامل الحجاج عن كرمان، وأخذ ما في بيت مالها وقدم لأي بن شقيق بن ثور على الحجاج فأخبره خبره، فكتب معه إلى عبد الملك يستمده قال: وقالت ابنة سهم بن غالب الهجيمي:يا أيها السائل عما قد كان … أبشر أتاك الغوث من سجستان ابنا نزار وسراة قحطان … وفيهم المنصور عبد الرحمن يقود جيشا جحفلا ذا أركان … سبعين ألفا لا بسين الأبدان قد ذهب الملك عن آل مروان … والثقفي زال عنه السلطان قالوا: فلما صار ابن الأشعث ومن معه بفارس قال بعضهم لبعض: إذا خلعنا الحجاج، فقد خلعنا عبد الملك، فاجتمعوا إلى ابن الأشعث فكان أول الناس قال خلعت عبد الملك: تيحان بن أبجر أحد ولد ربيعة بن نزار، ثم أحد بني بكر بن وائل، قام فقال: يا أيها الناس إني قد خلعت أبا ذبان كخلعي قميصي هذا، فخلعه الناس، وكان أبو حزابة وهو الوليد بن حنيفة بن سفيان بن مجاشع بن ربيعة بن وهب بن عبدة بن ربيعة بن حنظلة بن مالك بكرمان، فلما وردها ابن الأشعث تعرض له فقال: يا بن قريع كندة الأشج … أما تراني فرسي في المرج وما هنوش ذهبت بسرجي … في فتنة الناس وهذا الهرج فضحك وقال: افتكوا سرجه قبحه الله، وكان قد رهنه على خمسين درهما عند بغي يقال لها ماهنوش وبات ليلته عندها. والأشج قيس بن معد يكرب، شج في بعض أيامهم. وحدثني عبد الله بن صالح العجلي قال: حدثني القاسم بن سهل النوشجاني قال: حدثني عدة من آل المهلب أن المهلب كتب إلى ابن الأشعث حين بلغه خلعه: «إنك يا بن محمد قد وضعت رجلك في غرز طويل الغي، فالله الله يا بن أخي انظر لنفسك ولا تهلكها، واتق الله﷿ في دماء المسلمين أن تسفكها، والبيعة فلا تنكثها، والجماعة فلا تفارقها، فإن قلت أخاف الناس على نفسي فالله أحق أن تخافه والسلام». قال: وقالوا: كتب المهلب إلى الحجاج: «أما بعد فإن أهل العراق قد أقبلوا إليك وهم مثل السيل المنحط من عل ليس يرده شيء حتى ينتهي إلى قراره، ولأهل العراق شرّة في أول مخرجهم، وبهم صبابه إلى أبنائهم ونسائهم فليس يبلى بردهم دون أهليهم فلا تستقبلهم وخل لهم الطريق حتى يأتوا البصرة فيواقعوا نساءهم ويتنسموا أولادهم، فترق قلوبهم، ويخلدوا إلى المقام في منازلهم، فيتفرقوا عن ابن الأشعث، ثم واقع من حاربك منهم فإن الله ﷿ ناصرك عليهم»، فلما قرأ الحجاج كتابه قال: ويلي على المزوني والله ما لي نظر ولكن لابن عمه نصح، ثم إنه نظر بعد ذلك في كتابه فقال: رحم الله المهلب، فقد كان ناصحا للإسلام وأهله. وحدثني عمر بن شبة عن هارون بن معروف عن ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال: كتب عمال الحجاج إليه: «إن الخراج قد انكسر، وإن أهل الذمة قد أسلموا ولحقوا بالأمصار». فكتب إلى أهل البصرة وغيرها: «إن من كان له أصل في قرية فليخرج إليها فخرج الناس فعسكروا وجعلوا يبكون ويقولون: وا محمداه، وجعلوا لا يدرون أين يذهبون، فجعل قراء أهل البصرة يخرجون إليهم متقنعين فيبكون معهم، وقدم ابن الأشعث على بغتة ذلك فاستبصر أهل البصرة في قتال الحجاج مع ابن الأشعث:وقال أبو مخنف وعوانة: ورد على الحجاج أمر ابن الأشعث وهو نازل بلعلع (¬١) فقال إنها لغليقة من الأمر، وكتب إلي عبد الملك يخبره وسأله إمداده بالجنود، وأتى الحجاج موضع واسط حين فصل من لعلع فابتنى به مسجدا، وقال: هذا مكان واسط، فسميت واسط القصب، ثم بناها بعد ذلك. قالوا: ولما ورد الكتاب على عبد الملك في أمر ابن الأشعث، نزل عن سريره، وبعث إلى أبي هاشم خالد بن يزيد بن معاوية فأقراه الكتاب، فلما رأى خالد ما به من الجزع والارتياع قال: إنما يخاف الحدث من خراسان، وهذا الحدث من سجستان فلا تخفه، ثم خرج عبد الملك على الناس فحمد الله ﷿ وأثنى عليه ثم قال: إن أهل العراق قد استطالوا عمري فاستعجلوا قدري فسلط اللهم عليهم سيوف أهل الشام حتى تبلغ رضاك. وصار الحجاج إلى البصرة فأقام بها، وعزم على لقاء ابن الأشعث، وكان المهلب كتب إليه يشير عليه أن لا يقاتله حتى يرد الناس منازلهم، فيركنوا إلي الدعة وتمنعهم الرقة على أولادهم وعيالاتهم من المحاربة، وتحدث لهم آراء غير آرائهم وينتقصوا عند التفرق عن أمرهم، ويعظ الرجل أخوه، والرجل قومه، فينفسح عزمه، فلم يلتفت إلى كتابه ومشورته، وكان الحجاج أقدم سفيان بن الأبرد الكلبي من طبرستان، وأخذه بالحساب، فكان محبوسا عنده، فلما حدث هذا الحدث دعا به خاليا فشاوره فيه، فرأى له أن يستقبل ابن الأشعث ويجعله على خيله، وأحب بذلك التخلص من الغرم، فقبل قوله لموافقته هواه، ورفض رأى المهلب، وجعلفرسان أهل الشام يأتونه من قبل عبد الملك أرسالا، يأتيه في اليوم المائة والعشرة، وأكثر من ذلك وأقل، فبعضهم يأتي على البريد، وبعضهم على الخيل العتاق المقدحة، وبعضهم على الإبل الناجية، وكانت أخبار ابن الأشعث تأتيه بنزوله مكانا مكانا وسار الحجاج بأهل الشام حتى نزل تستر الأهواز، وقدم بين يديه عبد الله بن زميت الطائي ومظهر بن حيي العكي وجعل ابن زميت من تحت يده.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    لحجاج وهو يقول: شطت نوى من داره بالإيوان … إيوان كسرى ذي القرى والريحان فالبندنيجين إلى طرازاستان (¬١) … فالجسر فالكوفة فالغريان من عاشق أمسي بزابلستان … إن ثقيفا منهم الكذابان كذابها الماضي وكذاب ثان … إنا سمونا للكفور الخوان حين طغى في الكفر بعد الإيمان … بالسيد الغطريف عبد الرحمن سار بجمع كالدبا من قحطان … ومن معد قد أتى ابن عدنان بجحفل جم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    هو يقول: شطت نوى من داره بالإيوان … إيوان كسرى ذي القرى والريحان فالبندنيجين إلى طرازاستان (¬١) … فالجسر فالكوفة فالغريان من عاشق أمسي بزابلستان … إن ثقيفا منهم الكذابان كذابها الماضي وكذاب ثان … إنا سمونا للكفور الخوان حين طغى في الكفر بعد الإيمان … بالسيد الغطريف عبد الرحمن سار بجمع كالدبا من قحطان … ومن معد قد أتى ابن عدنان بجحفل جم كثير ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    ى من داره بالإيوان … إيوان كسرى ذي القرى والريحان فالبندنيجين إلى طرازاستان (¬١) … فالجسر فالكوفة فالغريان من عاشق أمسي بزابلستان … إن ثقيفا منهم الكذابان كذابها الماضي وكذاب ثان … إنا سمونا للكفور الخوان حين طغى في الكفر بعد الإيمان … بالسيد الغطريف عبد الرحمن سار بجمع كالدبا من قحطان … ومن معد قد أتى ابن عدنان بجحفل جم كثير الأركان … فقل لح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253787
Book record
shamela-9773
Source record
336611
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate