Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر الزبير بن علي من آل الماحوز

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2744, entry [506]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر الزبير بن علي من آل الماحوز
page 2744, entry [506]Open original source
أمر الزبير بن علي من آل الماحوز قالوا: لما قتل عبيد الله بن بشير، استخلف من الخوارج الزبير بن علي، فرأى جزع أصحابه على ابن بشير ومن قتل منهم فقال: لا تجزعوا على من صار إلى الجنة وأذكروا أيامكم: قتلتم ابن عبيس. وربيع الأجذم والحجاج بن ناب. وحارثة بن بدر. والمعارك والحرب سجال ﴿وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (¬١) وخرج فنزل في تخوم أصبهان فأقام شهرا ثم أتى السوس فقاتله المهلب، ثم أتى تستر فقاتله المهلب وصار إلى أرّجان من فارس، وقدم مصعب بن الزبير على البصرة والكوفة من قبل عبد الله أخيه في أول سنة سبع وستين، والزبير بن علي بأرجان، فكتب مصعب إلى المهلب في القدوم عليه، ووجه بكتابه مع محمد بن الأشعث فقدم واستخلف ابنه المغيرة بن المهلب، وقال لأصحابه: إنكم لا تفقدوني ما كان المغيرة عليكم، فإنه أبو صغيركم في الشفقة، وابن كبيركم في البر والطاعة، فلتحسن طاعتكم له، فما أردت صواباقط إلا سبقني إليه. وقدم المهلب البصرة وكتب مصعب إلى المغيرة: «إنك إلا تكن كأبيك، فإنك بحمد الله كاف لما وليت، وعليك بالجد في أمرك والحذر لعدوك»، وسار مصعب ومعه المهلب وعمر بن عبيد الله بن معمر إلى المذار، فقتل أحمر بن شميط، ثم أتى الكوفة وهما معه، فقتل المختار بن أبي عبيد، ثم وجه عمر بن عبيد الله إلى البصرة فشهد الحيرة. وولى المهلب بن أبي صفرة الموصل والجزيرة وأرمينية. وأتى البصرة فتلافى أمر أصحاب الجفرة، وولى البصرة عباد بن زياد. ويقال ولاها سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي، وجعل عبادا على شرطه، وولى عمر بن عبيد الله فارس، فالفى الزبير بن علي بإصطخر فعسكر على أربعة فراسخ من معسكره، فبيته الزبير والخوارج فقاتلهم فرجعوا ولم يظفروا، وأصاب منهم طرفا، ثم إنه قدم إليهم عبيد الله ابنه، وأمه من ولد قيس بن عدي السهمي من قريش في خيل فقتلوه، وأبوه لا يعلم، لأنه كان مشغولا بإصلاح قنطرة هناك تهدمت، ثم سال عن ابنه فقيل قتل والله كريما صابرا، فاحتسبه فاسترجع، وترحم عليه وقال: عند الله أحتسبه. وقال قطري بن الفجاءة للزبير بن علي: لا تقاتل عمر اليوم فإنه موتور، فأبى وقاتله فقتل من فرسان الخوارج تسعون وطعن عمر بن عبيد الله صالح بن محزاق فشتر عينه، وضرب قطريا على جبينه ففلقه، وانهزم الخوارج، واستشهد يومئذ رجل من ولد معبد بن العباس بن عبد المطلب، يقال له عباس بن عبد الله، وستة من ولد الحارث بن عبد المطلب، وكتب عمر إلى مصعب «إني لقيت هذه العصابة المارقة، فاستشهد عبيد الله بنعمر، ورجال صالحون، ثم إن الله منحنا أكتافهم فقتلنا من كان يومه حان وكل إلى حين وخسران». وصار الزبير بن علي إلى سابور، فلقيه عمر بكازرون، وكان معه مجاعة بن سعر، فقتل مجاعة بعمود كان بيده من الخوارج أربعة عشر رجلا، ودافع عن عمر يومئذ، فوهب له تسعمائة ألف درهم، وكان مجاعة اجتباها من خراج إصطخر، ويقال أكثر من ذلك فقال يزيد بن الحكم: ودعاك دعوة مرهق فأجبته … عمر وقد نسي الحياة وضاعا فرجعت حين دعاك غير معتم … تحمي وكنت لمثلها رجاعا فرددت عادية الكتيبة عن فتى … قد كاد يترك لحمه أقطاعا وولى عبد الله بن الزبير ابنه حمزة البصرة، وكتب إلى المصعب أن يلحق به من معه من رجال أهل البصرة، فألحق به المهلب، وولى مكانه إبراهيم بن الأشتر، فوجه حمزة المهلب لقتال الخوارج لمسألة أهل البصرة إياه ذلك. وقال قوم: عزل حمزة المهلب عن الموصل ووجهه لقتال الخوارج وهذا قول من زعم أن حمزة ولي البصرة والكوفة، وذلك غلط. وأتى الخوارج رامهرمز في أيام حمزة، فقاتلهم المهلب، فأتوا أرجان ومضوا إلى أصبهان، وغضب مصعب، فمضى إلى أخيه وعامله على الكوفة القباع، وعلى الموصل ابن الأشتر، فرده أخوه على البصرة والكوفة وعزل حمزة ابنه فقدم مصعب البصرة ولم يعزل حمزة عمر بن عبيد الله عن فارس، وأقبل الزبير بن علي من أصبهان إلى الأهواز، فقال مصعب: «العجب لعمر بن عبيد الله، قطع هذا العدو أرض فارس فلم يقاتلهم، ولو قاتلهم لكان أعذرله» وكتب إليه: «يا بن معمر ما أنصفتني، تجبي الفيء وتحيد عن العدو، فاكفني أمرهم»، فأقبل عمر من فارس، وخرج مصعب من البصرة ومعه المهلب يريدان جميعا الزبير وأصحابه، فبلغهم ذلك، وانحازوا إلى السوس ثم أتوا الكلتانية وخرجوا إلى كسكر، وأتوا المدائن وعليها كردم بن مزيد الفزاري، فتحصن في القصر فأتوا ساباط فقتلوا أحمر طيّئ، وكان من فرسان عبيد الله بن الحر فقال الشاعر: تركتم فتي الفتيان أحمر طيّئ … بساباط لم يعطف عليه خليل فلو كنت من خلانه لحميته … ولكن خلان الصفاء قليل وقتل يومئذ كاتب الزبير بن علي ومولاه، وبسط الخوارج في القتل، فقتلوا النساء، والصبيان، والأطفال، وقتلوا أم ولد ربيعة بن ناجذ الأزدي وغيرها، وقالت لهم أم ولد ربيعة: أتقتلون ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ (¬١) فقال لهم رجل منهم: استحيوها، فقالوا: لقد أعجبتك وفتنتك، فأمسك. وسرحوا صالح بن مخراق إلى بكر بن مخنف، وكان عامل مصعب على إستان العال وهو بادوريا والأنبار، وقطربل ومسكن، فلقوه بكرخ بغداد فقتلوه، فقال سراقة يرثيه: ألا يا لقوم للهموم الطوارق … وللحدث الجاري بإحدى البوائق لحى الله قوما عردوا عنك بكرة … ولم يصبروا للاّمعات البوارق تولوا فأجلوا بالضحى عن عميدهم … وسيدهم بالمأزق المتضايقوكان مع الأزارقة رجل من بني العم يقال له راشد، شديد البأس، فقاتلهم راشد، وانحاز الخوارج فحماهم فقال الشاعر: وعبأ راشد العمي خيلا … إلي خيل فقاتلهم جهارا وحامى راشد العمي عنا … وقد جازت فوارسنا المذارا في أبيات. وأقبل الزبير وأصحابه يريدون الكوفة، وعليها من قبل مصعب القباع، فخرج إلى النخيلة متثاقلا، فكلمه شبث بن ربعي، وإبراهيم بن الأشتر وغيرهما - ويقال إن ابن الأشتر كان بالموصل - في أمر العدو، وقالوا: قد أظلنا، فخرج تجرجرا، فصار إلى دير عبد الرحمن بن محمد، وكان عبد الرحمن يومئذ على الموصل وقال الشاعر: إن القباع سار سيرا نكرا … يسير يوما ويقيم شهرا وجعل يتردد بين دباها ودبيرا. فقال الشاعر: إن القباع سار سيرا ملسا … يسير يوما ويقيم خمسا ثم سار إلى الصراة وقال: إذا لقيتم عدوكم فأحسنوا القتال، فإن أول الحرب المشاتمة، ثم الرمي بالنبل، ثم إشراع الرماح والطعان، ثم السلة (¬١)، فقالوا: لقد أحسن الأمير الصفة. وأتى الخوارج الصراة فقتلوا سماك بن يزيد السبيعي وابنيه، والقباع معسكر في ستة آلاف، فقطع الجسر، ورجع الخوارج، وانصرف القباع إلىالكوفة، وأتى الخوارج المدائن، ومضوا إلى جوخى فأغاروا ببراز الروز (¬١) فقتلوا وأصابوا أموالا، وأتوا البندنيجين، ثم حلوان، ومضوا إلى أصبهان، فنزل الزبير بن علي بعقوة عتّاب بن ورقاء الرياحي، وكان مصعب ولاه إياها، ويقال كان الذي ولاه إياها أبو يزيد الخطمي وابن مطيع، فأقره مصعب، ثم عزله ليحضر معه حرب عبد الملك، فحقد عليه ذلك، وكاتب عبد الملك، فبعث إليه عتاب ما أغراك بي وأنا ابن عمك؟ فقال: إن البعيد والقريب من المشركين عندنا سواء. فحصره الخوارج أشهرا، ثم إن الخوارج أتوا الري وعليها يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني، وكان المصعب ولاه إياها، وأقرّه عليها، فحصره شهرا، ثم قاتله، فقتله الزبير بن علي، ونادي يزيد ابنه حوشب بن يزيد، فهرب ولم يلو على أحد، وقتل الخوارج لطيفة أم حوشب، وكان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه دخل على يزيد يعوده، فقال له علي: إن عندي جارية لطيفة الخدمة فبعث بها إليه فسماها لطيفة، وقال بعض الشعراء بعد قتل مصعب: مواطننا في كل يوم كريهة … أسر وأسنى من مواطن حوشب دعاه يزيد والأسنة شرع … فلم يستجب إن الفتى غير محرب ولو كان حرا حوشب ذا حفيظة … رأى ما رأى في الموت عيسى بن مصعب وقال بشر بن مروان ذات يوم، ومعه حوشب بن يزيد، وعكرمة بن ربعي: من يدلني على فرس جواد؟ فقال عكرمة: فرس حوشب فإنه نجاعليه يوم الري فضحك بشر، وقال: بشر يوما: من يدلني على بغلة قوية ظهيرة؟ فقال حوشب: بغلة واصل بن مساور بن رياب حملت مساورا وواصلا، وكان عكرمة يتهم بامرأة واصل، وإنما عناها بقوله: «بغلة واصل» فضحك بشر، وقال: لقد انتصف. وقيل في حوشب بن يزيد: نجى حليلته وأسلم شيخه … تحت الأسنة حوشب بن يزيد وقيل أيضا: نجى حليلته وأسلم شيخه … لمّا رأى وقع الأسنة حوشب وأتي الزبير أصبهان منحطا من الري، فحارب عتاب بن ورقاء أشهرا. وقال رجل من أصحاب عتاب يكني أبا هريرة: قل لابن ماحوز وللأشرار … كيف ترون يا كلاب النار شد أبي هريرة الهرار فكمن له عبيدة بن هلال فضربه فصرعه، ثم حامى عليه أصحابه، فسلم فكان الخوارج ينادونهم: ما فعل الهرار؟ فيقولون: ما عليه بأس وخرج إليهم فقال: أنا أبو هريرة الهرار ثم إن عتاب بن ورقاء عقد لواء لياسمين جاريته، وقال: من اراد الهوينا فليأت لواء ياسمين، ومن أراد الصبر فإلي، وخرج إلى الخوارج فقاتلهم وهو في ألفين، ويقال ألفين وسبعمائة، فاقتتلوا أشد قتال وقتل الزبير بن علي وبشر معه وفشت فيهم الجراح، ومضى فله، فلم يتبعوا، وقالالأعشى في قتل الزبير - وذكر أن الحارث بن عميرة الهمداني قتله - في قصيدة أولها: إن المكارم أكملت أسبابها … لابن القيول الزّهر من قحطان حتى تداركهم أغر سميدع … فحماهم إن الكريم يمان الحارث بن عميرة الليث الذي … يحمي العراق إلى قرى نجران (¬١) وقال رجل من ضبة: خرجت من الكتيبة (¬٢) … مستميتا ولم أك في كتيبة ياسمينا وآثرت الحياء على حياتي … ولم أترك لها حسبا ودينا ولم أك في المدينة ديدبانا … أرجّم في نواحيها الظنونا أعاذ الله قومي أن يكونوا … مع السمك الذي بالفارقينا وقال ابن حسان (¬٣) يزيد: صبحنا بزار (¬٤) … الروز منا بغارة كورد القطا فيها الوشيج المقوم وملنا على جابي المدينة كردم … فأفلتنا فوت الأسنة كردم ونجى ابن ورقاء الرياحي سابح … شديد مناط القصرتين (¬٥) عثمثم ونحن شفينا من يزيد صدورنا … ومن خيله وصاحب الحرب مغشم وقال رجل من أصحاب عتاب:نحن قتلنا الزبير مارقكم … فأصبح الفل منكم مزقا وذلك الفعل فعلنا أبدا … إذا جهول من قومنا مرقا وولى الخوارج بعد قتل الزبير بن علي قطري بن الفجاءة، واسم الفجاءة مازن بن زياد بن يزيد بن حنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن بن تميم، ويقال مازن بن زياد بن يزيد بن حنثر بن حارثة بن صعير بن خزاعي بن مازن. وقال الشرقي بن القطامي: اسم الفجاءة جعونة. وكانوا قد أرادوا تولية أمرهم عبيدة بن هلال، فقال لهم: أنا أدلكم على من هو خير مني، قطري، فبايعوه سنة إحدى وسبعين. فسار قطري، ويكنى أبا نعامة من أصبهان حتى أتى الأهواز، ثم رفع إلى كرمان فقال بعض أصحابه: هربنا نريد الخفض من غير كلة … وللحرب ناب لا يفل ومخلب فلما بلغه البيت انحط إلى إيذج من كور الأهواز. وبلغ مصعبا أن عبد الملك مجد في الحركة إليه، فكتب إلى عماله في النواحي من الوجوه فجمعهم إليه غير المهلب، وعمر بن عبيد الله، ويقال إن المهلب كتب إليه يسأله أن يكون بقربه، وقال له: قد بلغني أن وجوه المصرين قد كاتبوا عبد الملك، فقال له: إن أهل المصر سألوني أن لا أصرفك عن وجهك، وأبوا أن يخرجوا معي إن أخليت هذا الوجه منك. وواقع المهلب قطريا فنحاه عن إيذج وعن الأهواز كلها وقال الأحنف وهو بالبصرة، قبل أن يدخل مصعب الكوفة للتوجه إلى مسكن وقد ذكرقطري أنه أبو نعامة: إن ركب بنات سجاح وقاد بنات صهّال (¬١) وأمسي بأرض وأصبح بأخرى، وجبى المال، طال أمره فأبلغ قطريا ذلك رسول كان له بالبصرة، فنادى في عسكره: ألا لا يصحبنا إلا رجل معه بغل، فكان ذلك مما ينكر على الأحنف، وقاتل قطري عمر بن عبيد الله بن معمر بفارس، ثم أتى أصبهان، ثم الأهواز، وقتل مصعب في سنة اثنتين وسبعين والخوارج برامهرمز، والمهلب بإزائهم. وقال الهيثم بن عدي والمدائني: برز المصعب لحرب عبد الملك، والمهلب في وجوه الخوارج وهو يحمي البصرة والأهواز منهم، وعمر بن عبيد الله بفارس، وعباد بن الحصين بالبصرة، فبلغ ذلك عبد الله بن خازم فاسترجع، وقال: أنا بخراسان، وفي إبراهيم ابن الأشتر ما سد بعض المسد وأنشد: خذيني فجريني ضباع وأبشري … بلحم امرئ لم يشهد العام ناصره وكان مقتل قطري في أيام الحجاج، وسأذكر ذلك في موضعه إن شاء الله. قال: وكان الخوارج يسألون أصحاب المهلب عن ابن الزبير فيقولون إمام هدى، فلما قام عبد الملك سألوهم عنه فقالوا: إمام هدى، فقالوا لهم: يا كفرة قلتم بالأمس قولا تقولون اليوم خلافه، لعنكم الله يا عبيد الدنيا.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    ر رجلا، ودافع عن عمر يومئذ، فوهب له تسعمائة ألف درهم، وكان مجاعة اجتباها من خراج إصطخر، ويقال أكثر من ذلك فقال يزيد بن الحكم: ودعاك دعوة مرهق فأجبته … عمر وقد نسي الحياة وضاعا فرجعت حين دعاك غير معتم … تحمي وكنت لمثلها رجاعا فرددت عادية الكتيبة عن فتى … قد كاد يترك لحمه أقطاعا وولى عبد الله بن الزبير ابنه حمزة البصرة، وكتب إلى المصعب أن يلحق

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253779
Book record
shamela-9773
Source record
336603
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate