Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر عثمان بن عبيد الله ابن معمر في قتال ابن بشير ابن الماحوز

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2736, entry [505]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر عثمان بن عبيد الله ابن معمر في قتال ابن بشير ابن الماحوز
page 2736, entry [505]Open original source
أمر عثمان بن عبيد الله ابن معمر في قتال ابن بشير ابن الماحوز قالوا: أقام عبيد الله بن بشير بن الماحوز بالأهواز بعد مقتل مسلم وأصحابه ثلاثة أشهر، وهاب الناس بالخوارج وكره ببة القتال، فلزم منزله فكتب أهل البصرة إلى ابن الزبير في ذلك، فكتب إلى أنس بن مالك في تولي الصلاة، فصلي أربعين يوما، ثم ولى ابن الزبير البصرة عمر بن عبيد الله بن معمر، وكتب إليه بعهده عليها وكان يريد العمرة، فقلد خلافته عبيد الله بن عبيد الله أخاه، وندب عمر بن عبيد الله لقتال الأزارقة وهم بالأهواز، أخاه عثمان، ويقال إن عبيد الله ندبه وبلغ الخوارج ذلك فأقبلوا من الأهواز يريدون البصرة، فقال حارثة بن بدر: ما عذرنا عند أهل مصرنا إن وصل إليهم الخوارج ونحن دونهم إليهم، فأقبل من نهر تيرى، وكان بها، فعبر دجيلا، وأقبل الخوارج فقاتلهم حتى رجعوا إلى دولاب، وقدم عثمان بن عبيد الله بن معمر في عشرة آلاف من أهل البصرة، فسار ومعه ابن بدر إلى ابن بشير بن الماحوز. فلما التقى العسكران قال عثمان لحارثة بن بدر: أما الخوارج إلا من أتاني؟ فقال حارثة: حسبك هؤلاء، فقال: لا جرم لا أطعمطعاما حتى أناجزهم، فقال حارثة: أذكرك الله إن هؤلاء لا يقاتلون بالتعسف، فاستبق نفسك وجندك فقال: أبيتم يا أهل العراق إلا جبنا وما هؤلاء الأكلب، فقال حارثة: أنا أعلم بهؤلاء منك، فقال عثمان: أنت بغير الحرب أعلم، فغضب حارثة واعتزل، وناهضهم عثمان بعد الظهر فاقتتلوا حتى غابت الشمس، وقد قتل عثمان قتله ابن برز مولى عبد القيس، ويقال إنهم: تحاجزوا عند المساء، ثم بيتهم الخوارج فقتل عثمان، وقال حارثة: أيها الناس أنا حارثة بن بدر، فقاتل الخوارج ومنعهم من اتباع الناس، وبلغ قتل عثمان أهل البصرة وذلك في ذي القعدة سنة خمس وستين، ورجع الخوارج إلى الأهواز، ورجع حارثة إلى نهر تيرى فقال رجل يرثي عثمان بن عبيد الله، وكان مقتله بدولاب أيضا: ونال الشهادة منهم فتى … بدولاب كالقمر الأزهر طويل النجاد رفيع العماد … كهمّك من فارس مسعر أطاع الكتاب رجاء الثواب … وقاتل عن دبر المدبر ليعذره الله والمسلمون … ومعذرة الله للمعذر في أبيات: وقال رجل من بني تميم: مضى ابن عبيس صابرا غير عاجز … وأعقبنا هذا الحجازي عثمان فأرعد من قبل اللقاء ابن معمر … وأبرق والبرق اليمانيّ خوّان فلم ينك عثمان جناح بعوضة … فأضحى عداة الدين حربا كما كانوا فلولا ابن بدر للعراقين لم يقم … بما قام فيه للعراقين إنسان إذا قيل من حامي الحقيقة أومأت … إليه معد بالأكف وقحطانقالوا: ثم عزل عبد الله بن الزبير عمر بن عبيد الله بن معمر، وولى البصرة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وهو القباع، سنة ست وستين وحارثة بن بدر بنهر تيرى، فكتب إلى القباع يسأله توليته قتال الخوارج، وأن يمده بجيش فهم أن يفعل ثم أنشد فيه: ألم تر أن حارثة بن بدر … يصلي وهو أكفر من حمار وإن المال يعرف من وعاه … ويعرفك البغايا والغفار (¬١) فكتب إليه القباع: أن اشخص إلى مصرك فإني مولّ هذا الأمر غيرك، فقال: لا أبرح حتى يقدم من يقوم مقامي، فرفضه أصحابه، وقفلوا حتى بقي في عصيبة من قومه فقال: لا صحبكم الله: كرنبوا ودولبوا … وحيث شئتم فاذهبوا وقال حارثة: أير الحمار فريضة لنسائكم … والخصيتان فريضة الأعراب ولدى الموالي جلد أير أبيهم … والأنثيان قلادة وسخاب (¬٢) ولما علم الخوارج خفة من مع حارثة قطعوا إليه دجيلا فبيتوه، وأتى دجيلا فركب سفينة ولحق به قوم من بني تميم فرسبت السفينة فغرقوا جميعا. وقال المدائني: قال أبو أمية بن يعلى: ركب حارثة سفينة فجاء شكيم التميمي وقد دفع الملاح فناداه يا حارثة إن مثلي لا يضيّع، فقال للملاح: ادن سفينتك فقربها إلى جرف فرمى بنفسه من الجرف وعليه سلاحه، فمالت السفينة ودخلها الماء فرسبت وغرقت، وغرق حارثة ومن معه.قالوا: وأقام عبيد الله بن بشير بن الماحوز بعد غرق حارثة بنهر تيرى يجبي ما حوله، وبعث الزبير بن علي، وهو ابن عمه، إلى الفرات فجباه، وكان في جماعة، ثم إنه أتي الجسر الأكبر بالبصرة، فقطع الناس الجسر الأكبر فعقده، وعبر فصار بين الجسرين، وخرج الناس إليه في السفن وعلى الدواب، فلما انتهوا إليه خرج الناس من السفن فاسودت الأرض، فلما رأى كثرة الناس قال: أبى قومكم إلا كفرا، ورجع حتى عبر الجسر. وفزع الناس إلى الأحنف بن قيس فأتى الأحنف القباع، فشكا إليه ما الناس فيه، فقال: أشيروا علي بمن أولي؟ فأشار قوم بمالك بن مسمع الجحدري، وأشار قوم بزياد بن عمرو العتكي، فقال الأحنف: لا أرى لهم غير المهلب، فكلم القباع المهلب وقال له: إن أهل مصرك قد ارتضوك ورجوك وأملوا أن يقمع الله هذا العدو بك، فقال المهلب: لا حول ولا قوة إلا بالله إني عند نفسي لدون ما قالوا، وقد ولاني أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير خراسان، وأمرني بأمر فأنا أكره ترك أمره، فقال الأحنف: يا أبا سعيد لو أتيت عملك لم تنتفع به مع هؤلاء لا طلالهم على مصرك ومن تخلف من أهلك، ونحن نكتب إلى أمير المؤمنين فيعفيك مما ولاك، وتكتب إليه فتستعفيه وتعلمه ما رغبنا فيه إليك، فكتبوا وكتب فأجابهم ابن الزبير إلى ما سألوا، ويقال إنهم زوروا كتابا، واشترط المهلب أن ينتخب من أحب من المقاتلة فقالوا له: ذاك لك، وأن يكون والي كل بلد تغلب عليه، فقال له القباع: ذاك لك، ويقال: إنه سأل أيضا خراج ما غلب عليه فقال له القباع: ذاك للمسلمين، فإن أخذته كنت وعدوهم سواء، ولكن لك ما فضل من أعطيات أصحابك، فكتب له بما سأل كتاب وضع على يد الصلت بن حريثالثقفي، فانتخب المهلب اثني عشر ألفا من جميع الأخماس، وعسكر بالجسر، وأعان المهلب الناس، واتخذ ألوية ورايات، وقاتل الخوارج فهزمهم، وعقد الجسر، وأمر أن لا يتبعوا، فصاروا إلى نهر تيرى وانضموا إلى عبيد الله بن بشير بن الماحوز فقال رجل من الأزد: أبا سعيد جزاك الله صالحة … عن العراق ليالي الحرب تلتهب والناس في فتنة عمياء مظلمة … والدين مهتضم والمال منتهب لولا دفاعك إذ حل البلاء بهم … لأصبحوا عن جديد الأرض قد ذهبوا وجبى المهلب خراج الفرات وغيره، وأعطى الناس وانضم إليه محمد بن واسع الأزدي الناسك، وأبو عمران الجوني، وعبد الله بن رياح الأنصاري، وكان معه معاوية بن قرة المري، ووعظ المهلب الناس فقال: هذا عدوكم الذي لا ريبة في أمره، ولا توقف عنه، وقد لقيهم قبلكم مسلم بن عبيس الصابر المحتسب، وعثمان بن عبيد الله بن معمر العجلي المفرط، وحارثة بن بدر العاصي المخالف فالقوهم رحمكم الله بصبر وعزم، وجعل المهلب على تميم الحريش بن هلال، وسار حتى نزل بنهر تيرى، وقد صار الخوارج إلى الأهواز، فجبى خراج السوس ومناذر، واستخلف أخاه المعارك، فبعث عبيد الله بن بشير إلى المعارك مولى لأبي صفرة يقال له فايد من سبي الجاهلية في خمسين من الخوارج، فيهم صالح بن مخراق، فقتلوا المعارك وصلبوه، فبعث المهلب ابنه المغيرة فأنزل عمه ودفنه، وسار المهلب فأتى سولاف من مناذر، وقد صار الخوارج إليها، فقاتلهم فكشف المهلب، وقتل عبد الرحمن الإسكاف مولى الأزد، ويقال من أنفسها، وكان فارسا راميا، رمى طائرين فشكهما، فقيل خرزهما فسمي إسكافا فقال الشاعر:بسولاف أضعت دماء قوم … وطرت على مواشلة (¬١) درور ثم إن بعض المنهزمة رجعوا، وأتى المهلب سلّى وسلّبرى وهما من مناذر الصغرى وقد ثاب الناس إليه، فأقام المهلب ثلاثا بسلى وسلبرى فقال عبيد الله بن بشير للخوارج: ما تنتظرون بعدوكم، فحاربهم المهلب ثلاثة أيام، وقاتل بيديه أشد قتال، وقدم ابنه المغيرة فقاتل ومر على القبائل يحضهم على القتال ويحرضهم، وأمر أصحابه أن يكثروا الرمي بالحجارة، فجعلت تصرع الراجل، وترد الفارس، فقتل عبيد الله بن بشير بن الماحوز، وكان أمره ستة عشر شهرا، وكان مقتله في شوال سنة ست وستين، وقتل من أصحاب المهلب أكثر ممن قتل من الخوارج وقام بأمر الخوارج الزبير بن علي بن الماحوز، وكان المهلب ربما افتعل الحديث ينشط به الناس إلى القتال فقال الشاعر: أنت الفتى كل الفتى … لو كنت تصدق ما تقول وسماه بعضهم الكذاب وقال بعض الخوارج: كم من قتيل تنقر الطير عينه … بسولاف غرته المنى والجعائل وقال مجاهد المنقري: تبعنا الأعور الكذاب نمشي … نزجي كل أربعة حمارا فيا لهفي علي تركي عطائي … معاينة وأخذيه ضمارا كأن دموع عينك يا بن عصم … خرير المنجنوق (¬٢) سقي الدياراوقال ابن قيس الرقيات: ألمت وعرض السوس بيني وبينها … ورستاق سولاف حمته الأزارقه إذا نحن شئنا قارعتنا كتيبة … حرورية فيها من الموت بارقة (¬١) وقال بيهس بن صهيب: بسلّى وسلّبرى مصارع فتية … كرام وعقرى من كميت ومن ورد وقال آخر: قل للأزارقة الذين تمزقوا … بسلى وسلبرى لقيت نحوسا قتل المهلب جمعكم وأخذتم … من رسله بعد المساء رؤوسا وكان المهلب بعث برأس عبيد الله بن بشير بن الماحوز ورؤوس قوم من أصحابه إلى القباع مع رسول له من الأزد، فلقيه بنو بشير فقالوا: هل من خبر؟ فقال: نعم قتل هذا المارق، وهذا رأسه معي، فأخذوا راس أبيهم فدفنوه، وحفروا حفيرة فدفنوا الرؤوس الباقية فيها، وأخذوا الأزدي فقتلوه ومن معه وهربوا، فلما كان الحجاج أخذ ابنا لعبيد الله بن بشير فقتله، وقد أتاه مسلما عليه، ودفع ابنين له آخرين إلى ورثة الأزدي. وكتب المهلب إلى القباع مع الرّقاد بن عبد الله والصعب بن زيد عم جرير بن حازم: «إنا لقينا الأزارقة بسلى وسلبرى فكانت في الناس جولة، ثم ثاب أهل الدين والعزم والحفاظ، فرزقنا الله النصر عليهم، ونزل القضاء بأمر الله فجازت النعمة فيه الأمل فصاروا دريئة رماحنا، وضرائب سيوفنا، وقتل الله صاحبهم عبيد الله بن بشير بن الماحوز في رجال من فرسانهموحماتهم، وبقيت منهم بقية شذوا عن عسكرهم ليلا، وأرجو أن يكون آخر هذه النعمة كأولها. فكتب إليه القباع: «هنيئا لك يا أخا الأزد، شرف الدنيا وعزها، وثواب الآخرة وفضلها. قال المهلب: ما أجفا أهل الحجاز أما تراه عرف اسمي. وقال بعض الخوارج في المهلب: أتانا بأحجار ليقتلنا بها … وهل تقتل الأقران ويحك بالحجر وكان المهلب قال: ارموهم بالحجارة فإنها تنفر الخيل، وتصرف وجوهها، وتحير الرجالة وتعقرهم، وكان الخوارج أكثر سلاحا من البصريين وطعن رجل من الخوارج رجلا من أهل البصرة فذكر أمه فقال الخارجي: أمك خير لك مني صاحبا … تسقيك محضا وتعل رائبا وقال بعضهم في قتل عبيد الله بن بشير بن الماحوز: ويوم سلى وسلبرى أحاط بهم … منا صواعق لا تبقي ولا تذر حتى تركنا عبيد الله منجدلا … كما تجدل جذع مال منعقر قال أبو الحسن المدائني: عبيد الله بن بشير بن يزيد - وهو الماحوز طعن رجلا فقيل: محزه محزا كما يمحز الحمار - ابن مساحق بن زبيد بن ضباب بن سليط، والزبير بن علي بن يزيد بن مساحق ويزيد أخو الحارث بن مساحق.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    أنت الفتى كل الفتى … لو كنت تصدق ما تقول وسماه بعضهم الكذاب وقال بعض الخوارج: كم من قتيل تنقر الطير عينه … بسولاف غرته المنى والجعائل وقال مجاهد المنقري: تبعنا الأعور الكذاب نمشي … نزجي كل أربعة حمارا فيا لهفي علي تركي عطائي … معاينة وأخذيه ضمارا كأن دموع عينك يا بن عصم … خرير المنجنوق (¬٢) سقي الدياراوقال ابن قيس الرقيات: ألمت وعرض السوس بي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    رج وقام بأمر الخوارج الزبير بن علي بن الماحوز، وكان المهلب ربما افتعل الحديث ينشط به الناس إلى القتال فقال الشاعر: أنت الفتى كل الفتى … لو كنت تصدق ما تقول وسماه بعضهم الكذاب وقال بعض الخوارج: كم من قتيل تنقر الطير عينه … بسولاف غرته المنى والجعائل وقال مجاهد المنقري: تبعنا الأعور الكذاب نمشي … نزجي كل أربعة حمارا فيا لهفي علي تركي عطائي … مع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
253778
Book record
shamela-9773
Source record
336602
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate