Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أمر نجدة ابن عامر الحنفي

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2754, entry [507]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: أمر نجدة ابن عامر الحنفي
page 2754, entry [507]Open original source
أمر نجدة ابن عامر الحنفي قال ابن الكلبي: هو نجدة بن عامر بن عبد الله بن سيار بن المطرّح بن ربيعة بن الحارث بن عبد الحارث بن عدي بن حذيفة، وسمي المطرح لأن بني كلاب أصابوه وهو غلام فأخذوه، وكان شهاب بن حبيب بن الحارث بن عبد الحارث يغير على القبائل فقال له ربيعة بن الحارث: أنت تغير، وابني في بني كلاب مطرح. وكان نجدة مع نافع بن الأزرق ففارقه مع قوم فارقوه لتبرئه من القعد، وامتحانه المهاجر إليه، وتحريمه التقية في دار قومه، وصار نجدة إلى اليمامة فنزل بإباض، ودعا أبا طالوت، وهو في قول الكلبي مطر بن عقبة بن زيد بن جهينة بن الفند، وهو شهل بن شيبان بن ربيعة بن زمّان بن مالك بن صعب ودعا سالم بن مطر مولى بني مازن بن مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل إلى نفسه، فبايعه خمسون على أنهم إن وجدوا من هو خير لهم منه بايعوه وبايعه معهم.ثمّ إنّ أبا طالوت صار إلى الخضارم وكانت لبني حنيفة، فأخذها معاوية بن أبي سفيان، فصير فيها رقيقا مبلغهم ومبلغ أولادهم ونسائهم أربعة آلاف، ويقال كانوا أربعة آلاف بيت، فأخذ سالم ذلك الرقيق فقسمه في أصحابه وأقام أشهرا، وذلك في سنة خمس وستين، وأتاه الناس، وكثر أصحابه، وخرجت عير من البحرين أربعين راحلة تحمل مالا وغير ذلك يراد بها ابن الزبير، فخرج نجدة في عشرة آلاف فلحقهم بجبلة من أرض بني تميم، وهي على خمس ليال من هجر فأخذ العير بما فيها، وقال بعضهم: خرجت العير من البصرة يراد بها عبد الله بن الزبير، وفيها ثلاثون رجلا من شيعته وأكرياؤهم من بني تميم، فخرج إليهم نجدة في ستين راكبا، ومعهم ثور بن حليلة بن ثور الحنفي، فساق العير حتى أتى بها أبا طالوت بالخضارم، فقال نجدة: اقتسموا هذا المال واجعلوا غلة هذه الشيوخ لكم ولمن لحق بكم، وردوا هذا الرقيق فدعوهم كما كانوا يعتملون الأرض ويعمرونها، فإن ذلك أرد وأنفع، فاقتسموا المال، وقالوا لأبي طالوت: إنا كنا بايعناك على أنا إن وجدنا خيرا منك بايعناه وبايعته، ونجدة خير لنا منك، فبايعوه على ما يبايع عليه الخلفاء أن لا يخلع إلا عن جور ظاهر، ولم يبايعوه على ما بايعوا عليه أبا طالوت، وبايعه أبو طالوت أيضا وذلك في سنة ست وستين ونجدة يومئذ ابن ثلاثين سنة. وخرج سراج بن مجاعة الحنفي إلى عبد الله بن الزبير ليأخذ لقومه أمانا، فقال له ابن الزبير: يا سراج ألم تر ما صنع قومك والله لأوجهن إليهم جيشا، فقال: والله ما صنع هذا إلا حرورية.قالوا وأقام نجدة أشهرا، وكثر أصحابه فقالوا: لو غزونا، فسرح نصر بن مبارك الحنفي في ثلاثمائة إلى البحرين، وقال: إن قتل فأميركم أبو سعدة العجلي، وعلى البحرين يومئذ سعيد بن الحارث الأنصاري، وكان من قبل يزيد بن معاوية فبقي بها، فمنعهم سعيد بن الحارث من دخولها، فوجه نجدة قدامة بن المنذر بن النعمان في ثلاثمائة وقال: إن قتل فأميركم أبو سعدة، فإن قتل فأميركم إساف اليشكري، فإن قتل فأميركم المطرح بن نجدة، فإن قتل فأميركم أبو سنان حييّ بن وائل اليشكري. وقال بنو كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، لكلاب بن قرة بن هبيرة القشيري: إنها فتنة فلو أتينا سوق المجاز فأغرنا، فإن بها بزا منشورا، وتمرا منثورا، فأجابهم كلاب ومعه أخوه غطيف، فكتب نجدة إلى ابن المنذر، وأبي سعدة والذين وجههم إلى البحرين فردهم، ووجه حر بن وائل إلى ابن كعب وهم بالمجاز، وقدامة بن النعمان في ثلاثمائة، واتبعهم نجدة في أربعمائة، ويقال خمسمائة، فالتقوا بذي المجاز، فهزمهم نجدة، وقتلهم قتلا ذريعا، وصبر كلاب وغطيف ابنا قرة، وجعل كلاب يقول لأخيه: صبرا غطيف إنها الشهادة … كل امرئ مفارق أولاده وصبرا حتى قتلا وانهزم قيس بن الرقاد الجعدي، فلحقه أخوه لأمه معاوية بن قرة، فسأله أن يحمله ردفا فلم يفعل، وقدم جفينة بن قرة على أهله خفية، فأتته امرأته بزبد وتمر - فجعل يأكل وهي تسأله عن إخوة لها وإخوته فلم يجبها فقالت: اجتحف وأخبر فقال: لا يستوي الجحفان جحف بزبدة … وجحف حروري بأبيض صارمفلما فرغ قال: سلي، فلم تسأله عن أحد من إخوته وإخوتها إلا نعاه، فشقت جيبها وقالت: ويحك ألا صبرت حتى تقتل معهم، وقال معاوية: يا قاتل الله قيس الجعد كيف دعا … كعبا لأسباب أمر غير ميمون حتى إذا التقت الأبطال واطعنوا … فعل الديافية المطلية الجون طرّح رايتنا قيس وبرّزه (¬١) … عن الطعان طويل الشخص ملبون (¬٢) في أبيات وقال قيس: أسأل معاوية بن قرة إذ دنت … منه الأسنة أي فعل يفعل فإذا أتيت أباك فاشتر مثله … إن الرداف عن الأحبة يشغل يريد مثل فرسه. وقال جفينة - وهو جفنة - يحرض ابن الزبير: على أي شيء أنت بالركن واقف … مقيم وقد سارت بهن الركائب ولا شيء إلا الموت إذ برزت لنا … حنيفة أرباب السيوف القواضب في أبيات قالوا: ورجع نجدة إلى اليمامة وكثر أصحابه، فصاروا ثلاثة آلاف، فخاف أن يطأ الجنود اليمامة، وأن يغزى أهلها، فاستخلف باليمامة عمارة بن سلمى من ولد الدّول بن حنيفة، وهو عمارة الطويل وأتى البحرين في سنة سبع وستين، فقالت الأزد: نجدة أحب إلينا من ولاتنا، لأنه منكر للجور،وولاتنا يجورون، فعزموا على مسالمته، واجتمعت عبد القيس ومن بالبحرين غير الأزد على محاربته، فقال بعضهم: نجدة أقرب إليكم منه إلى الأزد فلا تحاربوه، وقال بعضهم: أندع نجدة وهو حروري مارق تجري أحكامه علينا، فالتقوا بالقطيف، وأقبل وكيع أحد بني جذيمة من عبد القيس يرتجز ويقول: يا أم يعقوب تجنبيني … لا تحذري على واحذريني إن عليّ واقيا يقيني … أنا وكيع لست بالهجين اليوم أحمي حسبي وديني … ما ملكت قائمه يميني فقتل وكيع وجماعة من العبديين، وسبى نجدة من قدر عليه من أهل القطيف. قال الشاعر: نصحت لعبد القيس يوم قطيفها … وما نفع نصح قيل لا يتقبل وأقام نجدة بالقطيف، ووجه ابنه المطرّح إلى فلّ أهل القطيف من عبد القيس، فقاتلوه بالثوير (¬١) فقتل المطرح وجماعة من النجدية، فقال جمال بن سلمة الشاعر: إن تقتلونا بالقطيف فإننا … قتلناكم يوم الثوير وصحصحا وإن تقتلوا منا وكيعا وعاصما … فإنا قتلنا طارقا والمطرحاووجه نجدة رجلا من عكل يقال له ذواد إلى الخطّ (¬١) فطفر بهم، فقال سويد بن كراع العكلي: صبحت الخط بنا صباحا … تحمل من عكل فتى وضاحا مهرية ترى بها مراحا وأقام نجدة بالبحرين، فلما قدم مصعب بن الزبير البصرة سنة تسع وستين، بعث إليه عبد الله بن عمير الليثي الأعور في أربعة عشر ألفا، ويقال في عشرين ألفا، ويقال إنّ حمزة بن عبد الله بن الزبير الموجه له حين ولي البصرة، فجعل ابن عمير يقول: اثبت يا أبا المطرح فإنا لا نفر، فقدم ونجدة بالقطيف فنزل على ميل من عسكره، وصير البحر خلفه، والأثقال أمامه، وأناخ الإبل أمام الأثقال، وقال لآخذنّ نجدة أخذا، وحضّ نجدة أصحابه، فرغبهم في الشهادة والجنة، وزهدهم في الدنيا، واعتزل قوم من أصحابه منهم ذوّاد العكلي فلم ينهض معه، فقال نجدة: إن إخوانكم هؤلاء أحبوا البقاء وثبت نجدة فيمن بقي معه وأتى ابن عمير في عسكره وهو غار فقاتلهم طويلا، وأصبح ابن عمير فهاله أمر من رأى في عسكره من القتلى والقطعي والجرحى، وتشاغل ومن في عسكره بموتاهم وجرحاهم، فأتاهم نجدة فحمل عليهم فلم يلبثوا أن انهزموا فلم يلو أحد منهم على أحد، وحوى نجدة العسكر، وأصاب جواري لابن عمير وفيهن أمّ ولد له، فعرض نجدة عليها أن يردها عليه، فقالت: لا حاجة لي فيمن فرّ عني، وورد ابن عمير البصرة فارا، فقال الفرزدق:ما فر من جيش أمير براية … فيدعى طوال الدهر إلا منافقا تمنيتهم حتى إذا ما لقيتهم … تركت لهم دون النساء السرادقا وأعطيت ما تعطي الحليلة بعلها … وكنت حبارى إذ رأيت البوارقا (¬١) وقال العجاج حين قتل عمر بن عبيد الله بن معمر، أبا فديك: لقد شفاك عمر بن معمر … من الحروريين يوم العسكر وقع امرئ ليس كوقع الأعور (¬٢) يعني عبد الله بن عمير في حرب نجدة. وبعث نجدة بعد هزيمة ابن عمير عطية بن الأسود الحنفي إلى عمان وقد غلب عليها عياذ بن عبد الله وهو شيخ كبير، وابناه سعيد وسليمان يعشران السفن ويجيبان البلاد، فمانعوه وقاتلوه فقتل عياذ وغلب عطية على عمان فأقام بها أشهرا، ثم خرج منها واستخلف رجلا يكنى أبا القاسم فقتله سعيد وسليمان ابنا عياذ وأهل عمان، وخالف عطية نجدة فعاد إلى عمان فلم يقدر عليها فركب البحر وأتى كرمان، وضرب دراهم كان يقال لها العطويّة، وأقام بكرمان، فيقال إن المهلب بعث إليه جيشا فلحق بسجستان، ثم صار إلى السند فقتلته خيل المهلب بقندابيل، ويقال إن الخوارج قالوا له: هاجر فقال أنا مهاجر على ديني فقتلوه. وسمع أبو حزابة امرأة كانت مع عطية تقول وهو بكرمان: هل من سيف هل من رمح، فقال: أتريدين نيزكا فرفعته إلى عطية فضربه أسواطا، وقال الفرزدق لبني حنيفة:وهم من بعيد في الحروب تناولوا … عياذ بن عبد الله والخيل شحب (¬١) قالوا ووجه نجدة بعد هزيمة ابن عمير إلى البوادي من يأخذ من أهلها الصدقة، فكانوا يدعون القوم فإذا أجابوهم أخذوا الصدقة منهم، فقاتل أصحابه بنو تميم بكاظمة وأعانهم أهل طويلع (¬٢)، وقتلوا رجلا من الخوارج، فوجّه نجدة إلى أهل طويلع من أغار عليهم وقتل منهم نيفا وثلاثين رجلا وسبى، ثم إنه دعاهم بعد ذلك فأجابوه وأخذ منهم الصدقة، وقال الفرزدق: لسنا بأقوام يبيعون دينهم … إذا علموا أن لا سبيل إلى التمر وما كنت مذ شدت على السيف قبضتي … لانقض بيعا بين زمزم والحجرة (¬٣) يعني بيعة ابن الزبير. قال علي بن محمد المدائني: وخرج نجدة إلى صنعاء في خف فبايعه أهلها، وخافوا أن يكون وراءه جمع كثير، فلما أقام أياما ولم يروا مددا يأتيه ندموا على بيعته، وبلغه ذلك فقال: إن شئتم أقلتكم بيعتكم وجعلتكم في حل منها وقاتلتكم، فقالوا: ما كنا لنستقيل بيعتنا، فبعث إلى مخاليفها، فأخذ منهم الصدقة، ووجّه نجدة أبا فديك إلى حضرموت فجبى صدقات أهلها، وحج نجدة في سنة ثمان وستين، ويقال في سنة سبعين، وهو الثبت، وقد كان في أيام يزيد بن معاوية قاتل مع ابن الزبير غضبا للبيت، وما انتهك من حرمته، فلمّا حج مرته هذه كان في ثمانمائة وستين رجلا، ويقال في ألفينوستمائة، فصالح ابن الزبير على أن يصلي كل واحد بأصحابه ويقف بهم ويكف بعضهم عن بعض على مثال ما كانت الأزارقة عليه أيام مقاتلتها معه. فلما صدر نجدة عن الحج توجه إلى المدينة، فتأهب أهلها لقتاله، وتقلد عبد الله بن عمر السيف، فلما كان نجدة بنخل، وأخبر بلبس ابن عمر السلاح رجع نجدة إلى الطائف وأصاب ابن بحدج ابنة لعبد الله بن عمرو بن عثمان كانت عند ظئر لها، فضمها نجدة إليه، فقال بعضهم: إن نجدة ليتعصب لهذه الجارية، فامتحنوه بأن سأله بعضهم بيعها منه، فقال: قد أعتقت نصيبي منها فهي حرة، قال: فزوجني إياها، قال: هي بالغ، وهي أملك بنفسها، فأنا أستأمرها، فقام من مجلسه ثم قال قد استأذنتها فكرهت الزوج، وقيل إن عبد الله بن الزبير كتب إليه: «والله لئن أحدثت فيها حدثا لأطأن بلادك وطأة لا يبقي بها معها بكري»، وكتب نجدة إلى ابن عمر يسأله هل ساروا بين يدي رسول الله ﷺ بالحربة واللواء، وعن الرجل يغشى المرأة في الحيض، فقال: سلوا ابن عباس، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن أين كان يوم حنين قد سير بذلك بين يدي رسول الله ﷺ مرجعه من حنين، وأما الذي يغشى المرأة في الحيض في أوله فدينار والذي يغشي في الكدرة (¬١) فنصف دينار، فبعث إليه نجدة: فإن لم يجد؟ قال: يقوم الذي يلزمه طعاما، ويصوم لكل مدّ يوما، وقال ابن عباس: قاتله الله يقتل المسلمين، ويسأل عن المحقرات.ولما رجع نجدة من نخل وقرب من الطائف أتاه عاصم بن عروة بن مسعود فبايعه عن قومه، فلم يدخل نجدة الطائف، فلما قدم الحجاج الطائف لمحاربة ابن الزبير قال لعاصم: يا ذا الوجهين بايعت نجدة؟! فقال: اي والله وذو عشرة أوجه أعطيت نجدة الرضا، ودفعته عن قومي وبلدي. قالوا: وأتى نجدة تبالة ثم شخص عنها واستعمل الحازوق الحنفي وهو - حزاق - على الطائف وتبالة والسراة، واستعمل سعد الطلائع على ما يلي نجران، ووجه إلى بعض أصحابه يقال إنه عمرو بن همام العقيلي، ووجه حاجب بن خميصة لقبض صدقات بني هلال ونمير، فمنعوه إياها، فقاتلهم فقتل منهم رجلان، وتولى قتلهما رجلان من بني كلاب، فطالبوا بدمهما فهرب الكلابيان، ورجع نجدة إلى البحرين فقطع الميرة عن أهل الحرمين من اليمامة والبحرين، فكتب إليه ابن عباس: إن ثمامة بن أثال لما أسلم قطع الميرة عن أهل مكة وهم مشركون حتى أكلوا العلهز (¬١)، فكتب رسول الله ﷺ إلى ثمامة: «إنّ أهل مكة أهل الله فلا تمنعهم الميرة فخلهم وإياها» وإنك قطعتها عنا ونحن مسلمون، فخلى لهم نجدة الميرة، وأقام عمال نجدة في النواحي حتى وقع الاختلاف بينه وبين أصحابه، فاجترأ الناس عليهم، فأما الحازوق فطلبوه بالطائف فهرب، فلما كان في عقبة في طريقه إذا قوم يطلبونه فرموه حتى قتلوه وهو يقول: أتقتلوني قتلة الزناة، ليبارزني منكم من شاء، وأخذوا فرسه فقالت أخته، أو ابنته تبكيه:أعيني جودا بالدموع على الصدر … على الفارس المقتول بالجبل الوعر فإن تقتلوا الحازوق وابن مطرف … فإنا قتلنا حوشبا وأبا جسر أقلب عيني في الركاب فلا أرى … حزاقا فعيني كالحجاة من القطر ومن يغنم العام الوشيك ولا حقا … وقتل حزاق لا يزل عالي الذكر في أبيات وقال هشام ابن الكلبي: كان عبد الله بن النعمان الدوسي سيد الأزد بالسراة، وهو قتل الحازوق الحنفي أيام نجدة، وكان أوغل في بلاد الأزد، وقال عبد الله بن الزبير حين بلغه قتل الحازوق: إن الأزد هم الأسد قتلوا الحازوق وإن من خثعم سلمى، أوتدرون من هي؟ هي امرأة في الجاهلية كانت. وقالوا: قتل سعد الطلائع ناجية الجرمي، وأراده على الصدقة، فمنعه إياها وقاتله فقتله ناجية. وقال الكلبي: لقيت رسل نجدة لطلب الصدقة بهدل بن مالك بن الطفيل بن حبيب بن منيف الطائي، ومعه رجال من طيّئ فاقتتلوا، فقتل نويرة بن بحير الطائي منهم بالأجفر سبعة خوارج، وكانت راية طيّئ يومئذ مع زيد بن حبال بن بشر الطائي، فقتل يومئذ عبس بن سمي بن الأغر الطائي، ونافذ بن زهير بن ثعلبة الطائي، وله يقول المعنى الطائي: يا عين بكي نافذا وعبسا … يوما إذا كان البراء نحسا قال: وكان أميرهم في الحرب زياد بن جد بن وبرة قتل من الخوارج اثني عشر، وكانوا يقاتلون أياما.قالوا: وخالف نجدة أبو سنان حي بن وائل، وذلك لأنه اشار عليه بالبسط على من كان أجابه وتابعه تقيّة فنهره وشتمه نجدة، فهم بالفتك به وحي هو القائل: أما أقاتل عن ديني على فرس … ولا كذا رجلا إلا بأصحاب لقد لقيت إذا شرا وأدركني … ما كنت أزعم في قومي من العاب ويروي في خصمي من العاب. فبعث إليه نجدة من ناظره فقال: أكلف الله أحدا علم الغيب؟ قال: لا، قال: فإنما عليه أن يحكم بما ظهر، فقبل منهم ورجع إلى نجدة. وحدثني الكردي وغيره قالوا: كان سبب خلاف عطية بن الأسود على نجدة لأن نجدة وجه سرية برا وسرية بحرا، فأعطى سرية البر أكثر مما أعطى سرية البحر، فنازعه حتى أغضبه فشتمه نجدة فغضب وألب الناس عليه، وقد كان كلم نجدة في رجل فأعطاه فرسا فقال: ألا ترونه يعطي على الشفاعة؟!. وأعطى نجدة مالك بن مسمع حين هرب إلى ثأج (¬١) مالا. وكلم في رجل شرب الخمر في عسكره، فقال هو شديد النكاية، وقد استنصر رسول الله ﷺ بالمشركين. قالوا: وكتب عبد الملك إلى نجدة يدعوه إلى طاعته وبيعته، على ان يهدر له ما أصاب من الدماء والأموال، وأن يوليه اليمامة وما حولها، فطعن عليه عطية وقال: ما كاتبه عبد الملك حتى علم منه ادهانا في الدين، فخرج عطية إلى عمان مفارقا له، وخالف نجدة أيضا قوم استتابوه فحلف أن لا يعود ثمندموا على استتابته وتفرقوا، وخالف عليه عامة من كان معه وانحازوا عنه وولوا أمرهم أبا فديك عبد الله بن ثور، أحد بني قيس بن ثعلبة، وكانوا حين فارقوا نجدة بايعوا ثابتا التمار، ثم قالوا: لا يقوم بأمرنا إلا رجل من العرب، وجعلوا الاختيار إليه، فاختار لهم أبا فديك عبد الله بن ثور، واستخفى نجدة، وأرسل أبو فديك في طلبه جماعة من أصحابه وقال: إن ظفرتم به فجيئوني به، وأتى أبو فديك إباض وبريء وأصحابه من نجدة وقيل لأبي فديك أنك إن لم تقتل نجدة تفرق الناس عنك، فألح في طلبه، وكان نجدة مستخفيا في قرية من قرى حجر، ويقال بين حجر وجو، وكان للقوم الذين أخفوه جارية يخالف إليها راع لهم، فأتاها ليلا وقد غسل نجدة رأسه ودعا بطيب فأخذت الجارية من الطيب شيئا فمسته، فسألها الراعي عن أمر الطيب فأخبرته خبر نجدة، وغدا الراعي إلى أصحاب أبي فديك فدلهم على مكانه فطرقوه، فنذر بهم، فأتى أخواله من بني تميم فاستخفى عندهم، وقال أتي عبد الملك فأضع يدي في يده، فقالوا: لك عندنا زاد وحملان قال: فأعهد إلى أم المطرح عهدا فأتاها فنذروا به، فأذنوا أصحاب أبي فديك بموضعه، فسبق إليه رجل من بني عقيل من الفديكية فخرج نجدة مصلتا بالسيف فضن به العقيلي عن القتل، فنزل عن فرسه ومشى معه، وقال: إن فرسي هذا فرس لا يدركه شيء، فلعلك تنجو عليه، فإن الخيل طالعة عليك، فقال: ما أحب البقاء وقد تعرضت للشهادة في مواطن ما هذا الموطن بأخسّها، وغشيه الوازع أخو أبي فديك لأمه، وأبو طالوت وأبو هاشم مولى بني مازن، واسمه راشد في ثمانية عشر رجلا فيهم ثابت التمار وجههم أبو فديك لقتل نجدة، فطعنه أبو هاشم، ويقال طعنه رجل من بني عدي بنحنيفة، وضربه القوم فقتلوه، وبقي الحنفي الذي يقال إنه طعن نجدة، فلقيه حصين بن نجدة بدمشق فقتله، فوجدوه مقتولا فاتهموا حصينا بقتله فحبسوه، ثم أخرج، وقال رجل من جرم يرثي نجدة: أبعد أبي المطرّح يوم حجر … يقوم بسوقها أبدا مجير فليت سيوفكم يا أهل حجر … أتاها يوم نجدة مستعير فأصبحت اليمامة بعد عز … أذل رقابها الأسد العقير فلم يستبدلوا منه ابن ثور … فقد ضاعت بكاظمة الثغور في أبيات. وكان الجرمي وقوم معه من بني جرم، نزلوا قريبا من ذي المجاز، فأغار عليهم بنو قشير فأصابوا لهم أموالا، فلما ظفر نجدة ببني كعب، ردّ على الجرميين ما أخذ منهم، فلذلك رثاه الجرمي، وكان نجدة ذا شجاعة وسخاء، فقال نصر بن سيار يوما لرجل من بني حنيفة: من كان سيدكم؟ قال: مجّاعة، قال: ما أدري ما مجاعتكم من عصيدكم، والله ما كان فيكم قط أكرم كرما ولا أعظم سؤددا من نجدة وهو الذي يقول: وإن جرّ مولانا علينا جريرة … صبرنا لها إن الكرام الدعائم وقال أبو الحسن: كان نجدة استخلف على البحرين هميان بن عدي السدوسي، فلما وافى مالك بن مسمع ثأج بعد الجفرة، كتب هميان إلى نجدة إنه قد ورد علينا قوم لهم شرف وقديم، لو قدموا على أبي بكر وعمر لعرفا مكانهم، فإن رأيت أن أعطيهم من سهم المؤلفة فعلت، فكتب نجدة: ليس في عطية المؤلفة وقت معلوم، فأعطهم ما ترى أنه يحل ان يعطى مثلهم،فأعطاهم هميان كل ما كان في بيت المال ثم لحق بهم، وحمل نجدة مالكا على ناقة وحمل ابنه على فرس، فكان ذلك مما أنكروه عليه. قالوا: وفارق أبا فديك قوم حين قتل نجدة، فقتل به مسلم بن جبير، وهو من أهل الحجاز فوجأه اثنتي عشرة وجأة، وقال: وخالفت قومي في دينهم … خلاف صبا حين جاءت جنوبا أرجي الإله وغفرانه … ويرجون درهمهم والجريبا قالوا: فقتل مسلم، وحمل أبو فديك جريحا فبرأ. وسنكتب خبر أبي فديك ومقتله في موضعه إن شاء الله. وكان أبو فديك من الجرميين من ولد قيس بن ثعلبة بن عكابة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253780
Book record
shamela-9773
Source record
336604
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أمر نجدة ابن عامر الحنفي — shamela-9773 · Hadith Research Library