Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مقتل إياس بن مضارب وابنه راشد بن إياس

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2526, entry [473]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: مقتل إياس بن مضارب وابنه راشد بن إياس
page 2526, entry [473]Open original source
مقتل إياس بن مضارب وابنه راشد بن إياس قالوا: وبلغ ابن مطيع إجماع المختار بالخروج فأخبر إياسا بذلك وهو على شرطه، فخرج إياس في الشرط، وبعث ابنه راشد إلى الكناسة وأقبل يسير حول السوق في الشرط، وأشار على ابن مطيع أن يبعث إلى كلّ جبّانة عظيمة رجلا من ثقاته في جماعة من أهل الطاعة له، فوجّه ابن مطيع عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني إلى جبّانة السبيع فقال: اكفني قومك، وبعث كعب بن أبي كعب الخثعمي إلى جبّانة بشر بن ربيعة الخثعمي، وبعث زحر بن قيس الجعفي إلى جبانة كندة، وبعث شمر بن ذي الجوشن الكلابي إلى جبّانة سالم، وبعث عبد الرحمن بن مخنف إلى جبّانة مراد، وأمر كلّ امرئ منهم أن يتحفّظ ويحكم أمره وما يليه، وبعث شبث بن ربعيّ إلى السبخة، فخرج إبراهيم بن الأشتر إلى المختار ليلة الأربعاء في جماعة عظيمة عليهم الدروع وهم متقلّدو السيوف وقد كفّروا الدروع بالأقبية، وستروا السيوف، وفيهم شراحيل وابنه عامر بن شراحيل الشعبي، وقال الشعبي: كان ابراهيم فتى حدثا شجاعا لا يكره أن يلقى أحدا من أصحاب ابنمطيع، فمرّ بدار عمرو بن حريث المخزومي فلقيه إياس بن مضارب في الشرط، فقال: من أنتم؟ قال إبراهيم: أنا إبراهيم بن مالك الأشتر، فقال: ما هذا الجمع لقد رابني أمرك، ولست بتاركك حتى آتي بك الأمير وكان مع إياس رجل همداني يكنى أبا قطن، وفي يده رمح له طويل، وكان صديقا لإبراهيم فاستدناه إبراهيم فدنا منه وهو يظنّ أنّه يكلّمه في مسألة ابن مضارب الإمساك عنه، فكلّمه إبراهيم بشيء، ثم استلب الرمح منه وحمل على إياس فطعنه في ثغرة نحره، فصرعه وأمر رجلا ممّن معه فاحتزّ رأسه، وتفرّق أصحاب ابن مضارب، فبعث ابن مطيع راشد بن إياس بن مضارب مكان أبيه على الشرطة، وصيّر مكان راشد بالكناسة سويد بن عبد الرحمن بن بجير المنقري أبا القعقاع بن سويد، وبعضهم يقول: هو سويد بن عمرو، والأوّل أصحّ، وأقبل إبراهيم بن الأشتر إلى المختار فقال إنّا اتّعدنا للخروج القابلة، وهي ليلة الخميس وقد حدث أمر لا بدّ لنا معه من الخروج الليلة، وأخبره خبر ابن مضارب وألقى رأسه بين يديه، فقال المختار: بشّرك الله بخير فهذا أوّل الفتح، ثم لبس المختار سلاحه وأمر فنودي: «يا منصور أمت» وأمر أيضا فنودي: «يا لثارات الحسين» وجعل يقول: قد علمت بيضاء حسناء الطلل … واضحة الخدّين عجزاء الكفل أنّي غداة الرّوع مقدام بطل وقال ابن الأشتر: إنّ هؤلاء الذين رتبهم ابن مطيع في المواضع يمنعون إخواننا من المصير إلينا وإتياننا، فالرأي أن آتى قومي في كتيبتي هذه التي جئتك فيها ليجتمعوا، ثم أدور في نواحي الكوفة، وأنادي بشعارنا فيخرجإليّ من أراد الخروج، فقال المختار: استخر الله، ففعل ابراهيم، وجعّل كلّما تسرّعت إليه خيل كشفها، ثم عاد يخترق السكك ويجتنب منها سكك الأمراء. وخرج المختار في جماعة أصحابه حتى نزل عند السبخة، ونادى أبو عثمان النهدي في شاكر: ألا إنّ وزير آل محمد قد خرج وبعثني إليكم، فخرجوا من الدور ينادون: «يا لثأرات الحسين» وضاربوا كعب بن أبي كعب الخثعمي وهو بجبانة بشر حتى خلّى لهم الطريق، فأتوا عسكر المختار، وجاء حجّار بن أبجر العجلي فعبأ له المختار أحمر بن شميط الأحمسي، فقاتله وأقبل إليهم ابن الأشتر فلما أحسّ به حجّار هرب وأصحابه، وتوافى إلى المختار من كلّ قبيل المائة والمائتان، وكانوا يحملون على من عرض لهم حتى تتامّ إليه ثلاثة آلاف وثمانمائة رجل، فعبّأهم المختار وكتّبهم، وتوجّه ابن الأشتر إلى راشد بن إياس بن مضارب فلقيه في جبّانة مراد وهو في أربعة آلاف، فاقتتلوا، فقتل خزيمة بن نصر العبسي، أبو نصر بن خزيمة المقتول مع زيد بن عليّ بن الحسين، راشد بن إياس ونادى: قتلت راشدا وربّ الكعبة، وانهزم أصحاب راشد، فقالت أخته ترثيه: لحى الله قوما أسلموا أمس راشدا … بجبّانة الدارين عند مراد فلا ولدت عجليّة بعد راشد … غلاما ولا حلّت بصوب رعاد وجعل إبراهيم يحرّض أصحابه فيقول إنّه ليس مع الحقّ قلّة، ولا مع الباطل كثرة فـ ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾ (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
253747
Book record
shamela-9773
Source record
336571
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate