Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فتح مروان مصر

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 2427, entry [456]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: فتح مروان مصر
page 2427, entry [456]Open original source
فتح مروان مصر قالوا: وخرج مروان بعد ما اجتمع له أمر الناس بالشام إلى مصر وذلك في جمادى سنة خمس وستّين، واستخلف ابنه عبد الملك على دمشق، وكان والي مصر من قبل ابن الزبير عبد الرحمن بن عتبة بن أبي إياس بن الحارث بن عبد أسد بن جحدم بن عمرو بن عابس بن ظرب بن الحارث بن فهر، فوجّه ابن جحدم إلى مروان ثلاثة آلاف فارس عليهم السائب بن هشام بن عمرو بن ربيعة العامري، وكان مروان لما مرّ بفلسطين أشار عليه روح بن زنباع بأخذ ابنين له كانا هناك، ويقال: إنّهما كانا برفح فكانا رهينة عنده، وقال قوم: إنّ الغلامين كانا ابني ابن جحدم، فلما لقي السائب مروان بجمعه دون الفسطاط أمر أن يوقف الغلامان بين الخيلين ويقال له: يقول لك أمير المؤمنين: قد ترى هذين الغلامين، والذي نفسي بيده لتصرفنّ خيلك إلى الفسطاط أو لأضربنّ أعناقهما ولأرمينّ إليك برؤوسهما فانصرف السائب راجعا إلى الفسطاط، فغضب ابن جحدم فقال كريب بن أبرهة الحميري: إنّه لم يبتل بمثل ما ابتلي به السائب أحد إلاّ فعل مثل فعلهفرضي، ووجّه مروان عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق إلى ابن جحدم في أربعة آلاف، فأخرج إليه ابن جحدم خيلا فاقتلوا فهزم المصريّون وصالح ابن جحدم مروان على أن يخلّي مصر ويلحق بمأمنه، فلحق بابن الزبير وصارت مصر في يد مروان، وكان الذي سفر بين ابن جحدم وعمرو بن سعيد كريب بن أبرهة بن الصبّاح الحميري. وقال الكلبي: قتل عبد الرحمن بن عتبة بن أبي إياس بن جحدم. قال جرير: هلا سألت بهم مصر التي نكثت … وراهطا يوم يحمي الراية البهم (¬١) ودخل مروان الفسطاط حتى فتحت مصر، وولّى عقبة بن نافع الفهري حربها وصلاتها وجباياتها، فلم يزل واليها حتى مات مروان، فولاّها عبد الملك أخاه عبد العزيز، وكان مروان أوصاه بتوليته إيّاها عند مصير الأمر إليه فيما يقال، وولّى مروان عبد الملك فلسطين حين صار إلى دمشق. قالوا: ولما أقبل راجعا يريد دمشق بلغه أنّ عبد الله بن الزبير قد بعث أخاه مصعبا نحو فلسطين حين بلغه خبر ناتل واقباله إليه هاربا، فوجّه إليه عمرو بن سعيد في جيش لهام، فلقيه عمرو قبل أن يدخل إلى الشام، فقاتله عمرو فهزم أصحابه، فرجع ورجعوا إلى الحجاز ورجع عمرو بن سعيد إلى مروان. المدائني عن مسلمة وغيره: أنّ مروان ولّى عبد الملك فلسطين، وجعل روح بن زنباع خليفة لعبد الملك عليها، وشخص مروان يريددمشق، فلما كان بالصنّبرة (¬١) من عمل الأردنّ بلغه أنّ مالك بن هبيرة السكوني يقول: شرط لي مروان بالمرج أن يجعل لي ولقومي كورة البلقاء، وكان عمرو يقول: الأمر لي بعد مروان، وذلك أنّ مروان كان يعده ذلك ليستنزل به طاعته ونصيحته، وكان خالد بن يزيد بن معاوية يقول: الأمر لي بعد مروان، فقال مروان لحسّان بن مالك بن بحدل: إنّ قوما يزعمون أنّي اشترطت لهم شروطا ووعدتهم عدات منهم: عطّارة مكحّلة مخضّبة، يعني مالك بن هبيرة، فقال مالك: هذا ولم تفتح تهامة ولم يبلغ الحزام الطبيين (¬٢)، فقال مروان: يا أبا سليمان إنّما داعبناك، ومنهم عمرو بن سعيد يزعم أنّي جعلت له الخلافة ويطمع نفسه فيها، ومنهم خالد بن يزيد، وقال: إنّي أريد البيعة لعبد الملك ولعبد العزيز من بعده بالعهد فقال حسّان: أنا أكفيك هذا الأمر، فلما اجتمع الناس عند مروان قام ابن بحدل فقال: إنّه يبلغنا أنّ رجالا يتمنّون أمانيّ ويدّعون أباطيل، فقوموا فبايعوا لعبد الملك ابن أمير المؤمنين بالعهد، ولعبد العزيز من بعده، فقام الناس فبايعوا مسارعين من عند آخرهم. وكان مروان قال لحسّان بن مالك بن بحدل: بلغني أنّك تقول: إنّي اشترطت على مروان أن يولّي خالد بن يزيد الخلافة بعده، فحداه ذلك على الجدّ في بيعة ابنيه ليكذب ما أبلغ مروان عنه، ولقي عمرو بن سعيد حسّان بن مالك فقال: ما أسرع ما خرت! فقال: اسكت يا لطيم الشيطان، ثم إنّ مروان عقد لعبيد الله بن زياد بدمشق ووجّههإلى الجزيرة والعراق فقتل بالموصل، قتله ابراهيم بن الأشتر، وسنذكر خبره فيما يستقبل إن شاء الله. وقال الهيثم بن عديّ: خرج مروان إلى مصر فقتل حمام بن أكدر اللخمي، وهلال بن عمرو، وفتحها ثم انصرف، فلما كان بالأردنّ بايع لعبد الملك وعبد العزيز، وخلع خالد بن يزيد، وعمرو بن سعيد (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
253730
Book record
shamela-9773
Source record
336554
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate