page 1103, entry [232]Open original source
أمر ابن العشبة وأصحابه بالسماوة قالوا: وبعث معاوية رجلا من كلب يقال له: زهير بن مكحول؛ من بني عامر الأجدار؛ إلى السماوة، فجعل يصدّق الناس، فبلغ ذلك عليا فبعث ثلاثة نفر: جعفر بن عبد الله الأشجعي، وعروة بن العشبة من كلب، من بني عبدودّ، والجلاس بن عمير؛ من بني عدي بن خباب الكلبي، وجعل الجلاس كاتبا له ليصدّقوا من كان في طاعته من كلب، وبكر بن وائل، فأخذوا على شاطئ الفرات حتى وافوا أرض كلب، ووافوا زهير الأجداري فاقتتلوا، فهزم زهير أصحاب علي، وقتل جعفر بن عبد الله وأفلت الجلاس، وأتى ابن العشبة عليا فعنفه وقال: جبنت وتعصبت فانهزمت، وعلاه بالدرّة، فغضب ولحق بمعاوية، فهدم علي داره، وكان زهير حمل ابن العشبة على فرس فلذلك اتهمه عليّ، وقال ابن العشبة: أبلغ أبا حسن إذا ما جئته … يدنيك منه الصبح والأمساء لو كنت آتينا عشية جعفر … جاشت اليك النفس والأحشاء إذ نحسب الشجرات خلف ظهورنا … خيلا وان أمامنا صحراءإنا لقينا معشرا قبض الخصا … فكأنهم يوم الوغى شجراء ومرّ الجلاس براع فأعطاه جبّة خزّ، وأعطاه الراعي عباءة، وأخذ العلبة في يده وأدركته الخيل فقال: أين أخذ هؤلاء الترابيون؟ فأشار إليه أخذوا هاهنا، ثم أقبل إلى الكوفة فقال الجواس بن المعطل: ونجا جلاسا علبة وعباءة … وقولك إني جيد الصرّ حالب ولو ثقفته بالشّعيب خيولهم … لأودى كما أودى سمير وحاطب وصار لقى بين الفريقين مسلما … جبارا ولم يثأر به الدهر طالب قال هشام بن الكلبي: هو عروة بن العشبة، وسمي عوف بن عمرو بن عبدود «العشبة»؛ لأنه كان كالعشب لقومه، وعروة من ولده، وبعضهم يقول عمرو بن العشبة، وذلك باطل.