Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قدوم يزيد بن شجرة الرهاوي مكة

البلاذري - أنساب الأشراف - ط الفكر · page 1100, entry [231]

أنساب الأشراف - ط الفكر — البلاذري

Open narrator profile: قدوم يزيد بن شجرة الرهاوي مكة
page 1100, entry [231]Open original source
قدوم يزيد بن شجرة الرهاوي مكة قالوا: بعث معاوية يزيد بن شجرة الرهاوي، من مذحج إلى مكة لإقامة الحج، وكان على الموسم من قبل علي قثم بن العباس بن عبد المطلب وكان يزيد بن شجرة متألها متوقيا، فلما أمره معاوية بالمسير؛ قال له: إن كان لا يرضيك إلا الغشم، وإخافة البريء فابعث غيري فقال له معاوية: سر راشدا؛ فقد رضيت رأيك. وكان عثمانيا ممن شهد صفين مع معاوية. فمضى وكتم أمره، فأتى وادي القرى، ثم الجحفة، ثم قدم مكة؛ في غرة من ذي حجة فأراد قثم بن العباس التنحي عن مكة، إذ لم يكن في منعة وكان أبو سعيد الخدري حاجّا، وكان له ودّا، فأشار عليه أن لا يفعل، وبلغه أن معقل بن قيس الرياحي موافيه في جمع بعث بهم علي حين بلغه فصول ابن شجرة من الشام. فأقام وأمر ابن شجرة مناديه فنادى في الناس بالأمان، وقال: إني لم آت لقتال وإنما أصلي بالناس، فإن شئتم فعلت ذلك، وإلا فاختاروا من يقيم لكم الحج، والله ما مع قثم منعة، ولو أشاء أن آخذه لأخذته، ولكنيلا أفعل، ولا أصلي معه، وأتى أبا سعيد فقال له: إن رأيت والي مكة كره ما جئنا له ونحن للصلاة معه كارهون، فإن شاء اعتزل الصلاة وأعتزلها، وتركنا أهل مكة يختارون من أحبّوا. فاصطلحوا على شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري، فقال أبو سعيد: ما رأيت في أهل الشام مثل هذا؟ وهب إلينا قبل أن نطلب إليه. وقدم معقل يريد يزيد بن شجرة؛ فلقي أخريات أصحابه بوادي القرى فأسر منهم ولم يقتل، ثم صار إلى دومة الجندل وانصرف إلى الكوفة. حدثني عباس بن هشام الكلبي، [عن أبيه] عن أبي مخنف في إسناده قال: لما بلغ عليا توجيه معاوية يزيد بن شجرة، دعا معقل بن قيس الرياحي فقال: إني أريد أن أرسلك إلى مكة لترد عنها قوما من أهل الشام قد وجه إليها. فقال: أنا لهم فعقد اللواء واستنفر علي الناس معه، فخطب فقال: «الحمد لله الذي لا يعز من غالبه، ولا يفلح من كايده، إنه بلغني أن خيلا وجهت نحو مكة؛ فيها رجل؛ قد سمي لي، فانتدبوا إليها رحمكم الله مع معقل بن قيس، واحتسبوا في جهادكم والانتداب معه أعظم الأجر، وصالح الذخر». فسكتوا فقام معقل فقال: أيها الناس انتدبوا فإنما هي أيام قلائل حتى ترجعوا إن شاء الله، فإني أرجو أن لو قد سمعوا بنفيركم إليهم تفرقوا تفرق معزى الغزر (¬١) فو الله إن الجهاد في سبيل الله خير من المقام تحت سقوف البيوت، والتضجيع خلف أعجاز النساء. فقام الرباب بن صبرة بن هوذة الحنفي فقال: أنا أول منتدب.ثم وثب طعين بن الحارث الكندي، فقال: وأنا منتدب وانتدب الناس. فشخص لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة في ألف وتسعمائة - ويقال: سبع مائة - وأعطاهم علي مائة مائة. وشخص يزيد بن شجرة من مكة لليلتين بقيتا من ذي الحجة، وأغذ السير حتى خرج من أرض مكة والمدينة، وهو يحمد الله على تمام حجه وأنه لم يقاتل في الحرم. ولحق معقل أخريات أصحاب يزيد، دون وادي القرى فأصاب منهم عشرة نفر، وكره ابن شجرة أن يرجع للقتال، فمضى إلى معاوية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
253524
Book record
shamela-9773
Source record
336348
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate