page 494, entry [123]Open original source
صفة رسول الله ﷺ (¬١) حدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا أبو داود، عن أبي اسحق عن البراء قال: رأيت شعر رسول الله يصيب منكبيه. حدثني عمرو بن محمد الناقد أبو عثمان، واسحق الفروي قالا: ثنا مالك بن اسماعيل النهدي، ثنا جميع بن عمر العجلي، حدثني رجل بمكة عن ابن أبي هالة التميمي - يكنى أبا عبد الله - عن الحسن بن علي ﵉ قال: سألت خالي ابن أبي هالة (¬٢) -وكان وصافا - عن حلية رسول الله ﷺ فقال: كان فخما، مفخما (¬٣)، يتلألأ وجهة تلألؤ القمر ليلة البدر، أطولمن المربوع، وأقصر من المشذب (¬١)، عظيم الهامة، رجل الشعر، وإن انفرقت عقيقته فرقا (¬٢)، وإلاّ فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره (¬٣)، أزهر اللون (¬٤)، صلت الجبين (¬٥)، أهدب الأشفار (¬٦)، أزجّ الحواجب (¬٧) سابغهن، في غير قرن، بينهما عرق يدرّه الغضب (¬٨). أقنى العرنين (¬٩)، له نور يعلوه يحسبه من يتأمله. أشمّ (¬١٠)، كثّ اللحية، سهل الخدّين (¬١١)، ضليع الفم (¬١٢). أشنب الثغر (¬١٣)، مفلج الأسنان (¬١٤)، أحمّ (¬١٥) الشفتينرقيقهما، دقيق المسربة (¬١)، كأنّ عنقه جيد دمية (¬٢) في صفاء الفضّة، معتدل الخلق، بادنا، متماسكا، سواء البطن والصدر، بعيد ما بين المنكبين، عريض الصدر، ضخم الكراديس (¬٣)، أنور المتجرّد، موصول ما بين اللبة والسرّة بشعر يجري كالخط، عاري البطن والثديين، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالى الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين (¬٤)، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين (¬٥)، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء. إذا زال زال قلعا (¬٦)، يخطو تكفيا (¬٧) ويمشي هونا، ذريع المشية كأنما ينحطّ من صبب، إذا التفت التفت بجمعه، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جلّ نظره الملاحظة. يبدأ من لقي بالسلام. ﷺ. قال: قلت: فصف لي منطقة. فقال: كان رسول ﷺ دائمالفكر، متواصل الأحزان، ليست له راحة. لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكت. يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، قولا فصلا، لا فضلا ولا تقصيرا، دمثا، ليس بالجافي ولا المهين. يعظم النعمة وإن دقت، لا يذّم منها شيئا. لا يذم ذواياه، ولا يقبحه. ولا يغضبه الدنيا وما كان لها. فإذا كان الحقّ، لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له. لا ينتصر لنفسه، ولا يغضب لها، يشير بكفه كلها. وإذا تعجب قلبها، وإذا حدّث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى. وإذا غضب، أعرض وأشاح. وإذا رضي غضّ بصره وصمت. جلّ ضحكه التبسم، يفتر عن مثل حب الغمام ﷺ. قال الحسن: فكتمتها عن أخي الحسين زمانا، ثم حدّثته بها، فوجدته قد سبقني إليه، فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخل رسول الله ﷺ، ومخرجه، ومجلسه، وشكله، وسيرته، وكلامه، وسكوته. قال الحسين ﵇: سألت أبي عن مدخل رسول الله ﷺ. فقال: كان مدخله لنفسه مأذونا له في ذلك. فإذا آوى إلى أهله. جزّأ مدخله ثلاثة أجزاء: جزءا لله، وجزءا لنفسه، وجزءا لأهله. ثم جزّأ جزأه لنفسه بينه وبين الناس، فرّد على العامة من الخاصة. وكان من سيرته إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين. فمنهم ذو الحاجة، وذو الحاجتين، وذو الحوائج، فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما أصلحهم وأصلح الأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: «ليبلغ الشاهد الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغيحاجته. فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغه إياها، ثبت الله قدمه يوم القيامة». لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا يقبل غيره من أحد. قال: وسألته عن مخرج رسول الله ﷺ، وكيف كان يصنع فيه؟ فقال: كان يخزن لسانه عما لا يعنيه. وكان يؤلّف، ولا ينفرّ، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذّر الناس الفتن، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه. يتفقد أصحابه، ويسأل عما في الناس فيحسن الحسن ويقويه. ويقبح القبيح ويوهنه، مؤتلف الأمر، غير مختلفه. كل حال عنده عتاد. لا يقصر عن الحق، ولا يجوز الدين. أفضل الناس عنده أعمهم نصيحة. وأعظمهم عنده منزلة، أحسنهم مؤاساة ومؤازرة. قال: وسألته عن مجلس رسول الله ﷺ، فقال: كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله. ولا يوطن الأماكن (¬١)، وينهى عن أيطانها. وإذا انتهى إلى قوم، جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك. ويعطي كلا من جلسائه بنصيبه، فلا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه. من جالسه أو قارنه في حاجة، سايره حتى يكون هو المنصرف. ومن سأله حاجة، لم يردّه إلا بها أو بميسور من القول. قد وسع الناس منه بسطه وخلقه، فصار لهم أبا. وصاروا عنده في الحق سواء. مجلسه مجلس حلم، وحياء، وصدق، وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا توبن فيه الحرم (¬٢)، ولا تخشى فلتاته. ترى جلساءه يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقّرون الكبير،ويرحمون الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحوطون الغريب. قال: قلت: فكيف كانت سيرته في جلسائه؟ قال: كان ﷺ دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخّاب، ولا عيّاب، ولا فحاش، ولا مدّاح. يتغافل عما لا يشتهيه، ولا يؤيس منه ولا يجيب فيه. قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاث: كان لا يذمّ أحدا ولا يعيره، ولا يطلب عثرته، ولا يتكلم إلا فيما رجي ثوابه. فإذا قال، أطرق جلساؤه فكأنما على رؤوسهم الطير. وإذا سكت، تكلموا، لا ينازعون عنده أحدا: من تكلم أنصتوا حتى يفرغ من كلامه. حديثهم عنده حديث أوليتهم. يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه. ويصبر للغريب الجافي في منطقه ومسألته. حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول: إن رأيتم طالب حق، فارفدوه. ولا يقبل الثناء إلا من المكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز، فيقطعه بنهي أو قيام. قلت: فكيف كان سكوته؟ قال: على أربع: الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكير. فأما تقديره، ففي تسوية النظر بين الناس، واستماعه منهم. وأما تفكيره، ففيما يفنى ويبقى. وجمع الحلم والصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزّه. وجمع ثلاثا: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته. وجمع لهم خير الدنيا والآخرة ﷺ. وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:كان رسول الله ﷺ أبرّ الناس، وأطلقهم وجها، وأحسنهم خلقا، يبدأ من لقيه بسلامه، وإذا صافح رجلا لم يرسل يده حتى يتركها المصافح له. قول الحسن ﵇: «سألت خالي هند بن أبي هالة»، لأن خديجة بنت خويلد كانت عند أبي هالة الأسيّدي، من بني تميم، فولدت له هند بن أبي هالة، أخا فاطمة ﵍ لأمها، وهو خال الحسن ﵇. و «المشذّب»: الطويل المفرط الطول. و «الأزجّ الحاجب»: الحسن التمام في غير غلظ ولا رقة. و «القنا» أن يرتفع الأنف من وسطه. و «الضليع» ها هنا الذي لا يكون ضيقا. و «حمة الشفتين»: سوادهما. و «المسربة» الشعر الذي على الصدر يسيل مستدقا إلى السرّة. و «الشثن»: الذي فيه خشونة، وليس بلين مسترخ، و «الأخمص من الرجل»: ما جفا عن الأرض باطنها. و «الأخمصان»: لليمنى واليسرى. و «الخمصان»: الذي فيه ضمور. و «الزندان»: عظما الساعدين. و «الدمث»: اللين السهل و «المشيح»: الجادّ المتهيئ للشيء. وأصل «العقيقة»: شعر البطن الذي يكون على المولود. ثم كل شعر عقيقة. - وحدثني أبو بكر الأعين، عن الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان في رأس رسول الله ﷺ من الشيب شعرات في مفرق رأسه، فإذا ادّهن، واراهنّ الدهن. - حدثني بكر بن الهيثم، ثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت:إنكم تنثرون الكلام نثرا، وإن النبي ﷺ كان يخرجه نزرا. - وحدثني الزيادي، حدثني أبو أحمد السكري، حدثني عبد الملك بن وهب، عن الحر الخثعمي أن النبي ﷺ خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة، فنزل بأمرأة من خزاعة يقال لها عاتكة بنت خالد بن خليف، ويقال لزوجها أكثم بن الجون بن منقذ الخزاعي، وهي أم معبد. فوصفته ﷺ فقالت: كان ظاهر الوضاءة، متبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة، وسيما قسيما، في عينه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزجّ، أقرن؛ إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء؛ أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب؛ منطقة فصل، لا نزر ولا هذر كأنه خرزات نظم يتحدرن، حلو المنطق، لا يشنى من طول، ولا تقتحمه العين من قصر، غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا؛ له رفقاء يحفون به، إذا قال أنصتوا، وإذا أمر بادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفنّد. ﷺ. «الثجل»: عظم البطن. و «الصعل»: صغر الرأس. و «الوسيم»: الجميل. وكذلك «القسيم». و «الدعج»: شدة سواد الحدقة. و «الصحل»: شبيه بالبّحة؛ تقول إنه ليس بحادّ الصوت. و «السطع»: طول العنق، لا تقتحمه العين ولا تزدريه بل تهابه فتقصر نظرها دونه. و «الوطف»: طول هدب العين. ويروى: «غصنا بين غصنين»؛ ويروى: «محفودا محشودا، لا عابسا ولا مفندا»؛ ويروى: «كان منطقه فصلا، لا نزرا ولا هذرا».-وحدثني سليمان الرقي المؤدب، ثنا عيسى بن يونس، عن عمر مولى غفرة، عن إبراهيم بن محمد من ولد علي، عن علي ﵇ قال: لم يكن رسول الله ﷺ بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط، كان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم، كان في وجهه تدوير، أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد ذا مسربة، شثن الكفّين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة. أجرأ الناس صدرا، وأجود الناس كفا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه. يقول ناعته: لم أر مثله قبله ولا بعده. ﷺ. «المشاش»: العظام. «الكتد»: موصل العنق بالظهر فوق الكاهل. و «اللهجة»: اللسان. و «الممغط»: الذي ذهب طولا. و «المطهّم»: المعرق؛ يقال: خيل مطهمة، معرقة الوجوه، وذلك يستحب منها. - حدثني أحمد بن الخزاز، عن ابن عائشة القرشي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أزهر اللون، وكأن عرقه اللؤلؤ ما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب رائحة منه، ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كفه. - حدثني روح بن عبد المؤمن المقرئ ثنا غندر، عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يقول، سمعت البراء بن عازب يقول: كان النبي ﷺ مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمّة، جمته إلىشحمة أذنيه، ما رأيت قط أحسن منه، ورأيت عليه حلّة حمراء. حدثني محمد بن الصباح، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ما رأيت أجمل من النبي ﷺ مترجّلا (¬١) في حلة حمراء. - وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي عن محمد بن عبد الله ومعمر كليهما، عن الزهري، عن عروة، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، والماحي يمحو الله بي الكفر، والعاقب [الذي لا نبي بعده (¬٢)]، والحاشر الذي يحشر الناس على يديه (¬٣). قال الواقدي، وحدثني موسى بن عبيدة الربذي، عن عطاء. بمثله. - وقال الواقدي في إسناده أن أبا الطفيل عامر بن واثلة كان يقول: رأيت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. فما أنسى شدة بياض وجهه. وشدة سواد شعره. وإنّ من الرجال رجالا حوله يمشون، فمنهم من هو أقصر منه، ومنهم من هو أطول منه. فقلت لأبي: من هذا؟ قال: رسول الله ﷺ. - وحدثت عن هشام، عن أبيه، عن أبي صالح قال: كانت أمهانئ تحدث فتقول: ما رأيت أحدا كان أحسن ثغرا من رسول الله ﷺ. وما رأيت بطن رسول الله ﷺ إلا ذكرت القراطيس المثنية بعضها فوق بعض، تعني عكنه. ورأيته يوم الفتح قد ضفر رأسه بضفائر أربع. - حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو داود، عن شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي ﷺ أشكل العين، ضليع الفم، منهوس (¬١) العقب، وكان في ساقه حموشة (¬٢). - حدثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة، أنبأ قتادة، عن مولى لآل أنس، عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي ﷺ أشد حياء من جارية عذراء في خدرها. وكان إذا كره شيئا، عرفت كراهته إياه في وجهه. - حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي قال: سألت أمير المؤمنين - يعني عليا ﵇ عن خلق رسول الله ﷺ. فقال: لم يكن فاحشا، ولا متفحشا، ولا صخابا، ولا عيابا. ولكنه كان يعفو ويصفح. - وحدثني بكر بن الهيثم، عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عنيونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، قال: قال: قال النبي ﷺ: «كيف لا أشيب وأنا أقرأ سورة هود، وإذا الشمس كوّرت؟». - حدثنا يحيى بن أيوب الزاهد، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة، عن أنس أنه سمعه يقول: كان رسول الله ﷺ رجل الشعر، ليس شعره السبط ولا القطط (¬١)، كان أزهر اللون، ليس بالآدم ولا الأبيض الأمهق (¬٢). كان ربعة من القوم، ليس بالقصير ولا بالطويل. بعث على رأس أربعين. - حدثنا سعيد بن سليمان بن سعد، وبه ثنا عباد بن العوام، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ لا يضحك إلا تبسما. وكنت إذا نظرت إليه، قلت: «أكحل العينين»، وليس بأكحل. - وحدثني أبو عمران المقرئ، ثنا أبو يوسف يعلى الطنافسي، عن مجمع بن يحيى، عن عبد الله بن عمران، عن بعض الأنصار أن عليا ﵇ قال: كان رسول الله ﷺ أبيض اللون مشربا حمرة، أدعج العينين، سبط الشعر، ذا وفرة، كثّ اللحية، كأن عنقه إبريق فضّة، دقيق المسربة، من لبته إلى سرّته شعر يجري كالقضيب، ليس في بطنه شعرة غيره، شثن الكفّوالقدم، إذا مشى فكأنما ينقطع من صخرة، وكأنما ينحدر من صبب، وإذا التفت التفت معا، ليس بطويل ولا قصير، ولا عاجز ولا لئيم، كأن عرقه اللؤلؤ أطيب من المسك الأذفر، سهل الخد. لم أر مثله قبله ولا بعده. ﷺ. - حدثني عمرو الناقد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حميد الطويل، عن أنس قال: كان شعر رسول الله ﷺ إلى أنصاف أذنيه. - وحدثني أحمد بن هشام، عن شعيب بن حرب، عن ربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشى، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يسرّح لحيته بالماء في كل يوم. - وحدثني أبو نصر التمار، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان شعر رسول الله ﷺ قريبا من منكبيه. - وحدثني محمد بن حيان الحراني، ثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق قال: قيل للبراء: كان وجه رسول الله ﷺ يأتلق مثل السيف؟ فقال: لا، بل كان مثل القمر، ليس في رأسه عشرون شعرة بيضاء. - حدثنا وهيب بن بقية الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: ما كان الله ليشين نبيه بالشيب. قيل: وشين هو يا أبا حمزة؟ قال: كلنا يكرهه.-وروي عن حميد الطويل، عن أنس أنه سئل عن خضاب النبي ﷺ. فقال: ما كان فيه من الشيب ما يخضبه. - وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سلام بن أبي مطيع، عن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة، فأخرجت إليّ شعرا من شعر رسول الله ﷺ مخضوبا بالحنّاء والكتم. حدثنا روح بن عبد المؤمن، عن معتمر بن سليمان، عن عبد الله، وعبيد الله ابني عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يصفّر لحيته. - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، عن أبي نعيم، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله ﷺ وهذه منه بيضاء، يعني عنفقته (¬١)، وأنا يومئذ أريش النبل وأرمي بها. - وحدثني عباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن أبي صالح، عن ابن عباس؛ وعكرمة، عن ابن عباس؛ قال أبو صالح في حديثه: رأيت وفرة رسول الله ﷺ بها ردع من حنّاء. وقال عكرمة في حديثه: رأيت وفرة رسول الله ﷺ وبها تلوين من الحناء. - حدثني الأعين، عن الحسن بن موسى الأشيب ثنا شيبان، عنأشعث بن أبي الشعثاء، عن شيخ من كنانة قال: رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز بين بردين أحمرين، مربوعا كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر سابغه، شديد البياض. - حدثني عمرو، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كنت إذا أردت أن أفرق رسول الله ﷺ، صدعت الفرق بين يافوخه، وأرسلت ناصيته بين عينيه.