page 426, entry [105]Open original source
ثم غزاة ذات الرّقاع وكانت لعشر خلون من المحرم سنة خمس، وإنما سميت ذات الرقاع أنها كانت عند جبل فيه بقع حمر وبيض وسود كأنها رقاع. وسببها أن بني أنمار بن بغيض، وبني سعد بن ثعلبة بن ذبيان بن بغيض جمعوا جمعا لرسول الله ﷺ عظيما. فلما دنا منهم، وعاينوا عسكره، ولوا عن المسلمين وكرهوا لقاءهم فتسنموا الجبل وتعلقوا في قلّته. فانصرف رسول الله ﷺ ولم يلق كيدا، واستاق لهم نعما وشاء. وفي هذه الغزاة صلى صلاة الخوف مخشاة أن يكرّوا عليه. وكان خليفته على المدينة عثمان بن عفان. حدثنا أحمد بن إبراهيم، وروح بن عبد المؤمن قالا: ثنا حازم، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. في صلاة الخوف، قال: يصلي بطائفة ويقوم طائفة حيال العدو، فيصلي بهؤلاء ركعة ثم يذهب هؤلاء فيقومون مقام أولئك، ويجيء هؤلاءفيصلي بهم ركعة ثم يسلم، فيقضي هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة (¬١). وإن كان الخوف شديدا، صلوا رجالا وركبانا (¬٢). حدثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب، ثنا الأوزاعي، حدثني أيوب بن موسى، حدثني نافع، حدثني ابن عمر، قال: صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، طائفة منا خلفه، وطائفة مواجهة للعدو. فصلى بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين، ثم انصرفوا وجاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعة وسجدتين. ثم قام كل واحد منهما (¬٣) إلى طائفته فصلى لنفسه ركعة وسجدتين.