page 425, entry [104]Open original source
ثم غزاة بدر الموعد في ذي القعدة سنة أربع. وذلك أن أبا سفيان بن حرب نادى يوم أحد: موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول نلتقي فنقتتل. فوفى رسول الله ﷺ والمسلمون، فأتى بدرا للموعد، ولم يأت أبو سفيان ودسّ نعيم بن مسعود الأشجعي إلى المسلمين ليخوّفهم كثرة المشركين وعدّتهم ويثبطهم. فلما أخبرهم بذلك، قالوا: ﴿حَسْبُنَا اللهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. وكانت بدر الصفراء موسما للعرب، يتبايع بها. فتجر المسلمون فربحوا. فأنزل الله ﷿: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ،﴾ إلى قوله ﴿مُؤْمِنِينَ﴾. يعني بالفضل ما نالوا من الربح. وقوله ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ﴾ (¬١)، أي يخوّف الناس أولياءه وكان خليفة رسول الله ﷺ على المدينة عبد الله بن رواحة الخزرجي. فأقام المسلمون ببدر الصفراء ثمانية أيام. وبعض الرواة يقول «بدر الصغرى». وقال الشاعر حسان بن ثابت أو غيره: وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد … لموعده صدقا وما كان وافيا (¬٢)