page 182, entry [35]Open original source
أمر أبي البختري العاص بن هاشم [بن الحارث] بن أسد بن عبد العزى (¬٣) بن قصي: - قالوا: كان أبو البختري أقل أذى لرسول الله ﷺ، على أنه كان يكذّبه ويعيب ما جاء به، وكان ممن أعان على نقض الصحيفة. وكان رسول الله ﷺ أمر يوم بدر أن يستبقيه من لقيه، وأن لا يقتله. فلقيه المجذّر بن ذياد البلوي. فقال له: استأسر، فإنّ النبي ﷺ أمر أن لا تقتل. فقال: إنّ معي رفيقي جنادة بن مليحة؛ فإن استبقيتموه، وإلا فلا حاجة لي في الحياة. فأعيرّ بخذلانه، وجعل يقاتل ويقول: لن يسلم ابن حرة أكيله … حتى يموت أو يرى سبيلهفحمل عليه المجذّر فقتله، وجعل يقول: إما جهلت أو نسيت نسبي … فاثبت النسبة أني من بلي الطاعنين برماح اليزني … وأعبط القرن بعضب مشرفي - ثم إنّ المجذّر أتى النبي ﷺ، فأخبره الخبر، وقال: والذي بعثك بالحق، لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به، فقاتلني فقتلته. وقد قيل: إنّ الذي قتل أبا البختري: عمير بن عامر المازني، من بني مازن بن النجار، ويكنى أبا داود. - وفي أبي البختري نزلت: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (¬١).