page 181, entry [34]Open original source
وأما عبد الله بن أبي أمية - فإن النبي ﷺ دعاه في قوم من المشركين. فقال له بعضهم: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً﴾ فإن ماء زمزم ملح. وقال آخر: «إن لم تفعل هذا، فإنا لا نؤمن لك حتى تكون لك بمكة جنة كجنان آل فارس ذات نخيل وأعناب»، وقال الثالث: «لن نؤمن لك حتى تسقط السماء علينا كسفا، أو تأتي بربك وملائكته فنراهم». وقال عبد الله بن أبي أمية: «لن نؤمن لك حتى نرى بيتا من ذهب يحدثه لك ربك ﴿أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ﴾ ثملا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب ونحن نراك فنقرأه» (¬١) فأنزل الله ﷿ مكانة قولهم، وقال: قل لهم: ﴿سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاّ بَشَراً رَسُولاً» (¬٢). وأسلم عبد الله، وقتل يوم الطائف. والثبت أن عبد الله قال هذا القول من بينهم، فنزلت فيه الآيات، وكان خطيب القوم ومتكلمهم. - وأما السائب بن أبي السائب، فقتل يوم بدر. قتله الزبير بن العوام. وأما الأسود بن عبد الأسد بن هلال المخزومي، فقتل يوم بدر أيضا. قتله حمزة ﵀. وأما عدي بن الحمراء الخزاعي، فلدغ وهو يريد بدرا، فمات. وأما العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، فقتله حمزة أيضا يوم بدر.