Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن شخوص هرثمة إلى المأمون وما آل إليه أمره في مسيره ذلك

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · page 4888, entry [1209]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري — ابن جرير الطبري

Open narrator profile: الخبر عن شخوص هرثمة إلى المأمون وما آل إليه أمره في مسيره ذلك
page 4888, entry [1209]Open original source
ذكر الخبر عن شخوص هرثمة إلى المأمون وما آل إليه أمره في مسيره ذلك ذكر أن هرثمة لما فرغ من أمر أبي السرايا ومحمد بْن محمد العلوي، ودخل الكوفة، أقام في معسكره إلى شهر ربيع الأول، فلما أهل الشهر خرج حتى أتى نهر صرصر، والناس يرون أنه يأتي الحسن بْن سهل بالمدائن، فلما بلغ نهر صرصر خرج على عقرقوف، ثم خرج حتى أتى البردان، ثم أتى النهروان، ثم خرج حتى اتى الى خراسان، وقد اتته كتب المأمون في غير منزل، أن يرجع فيلي الشام أو الحجاز، فأبى وقال: لا أرجع حتى ألقى أمير المؤمنين، أدلالا منه عليه، لما كان يعرف من نصيحته له ولآبائه، وأراد أن يعرف المأمون ما يدبر عليه الفضل بْن سهل، وما يكتم عنه من الأخبار، وألا يدعه حتى يرده إلى بغداد، دار خلافة آبائه وملكهم ليتوسط سلطانه، ويشرف على أطرافه فعلم الفضل ما يريد، فقال للمأمون: إن هرثمة قد أنغل عليك البلاد والعباد، وظاهر عليك عدوك، وعادى وليك، ودس أبا السرايا، وهو جندي من جنده حتى عمل ما عمل، ولو شاء هرثمة ألا يفعل ذلك أبو السرايا ما فعله وقد كتب إليه أمير المؤمنين عدة كتب، أن يرجع فيلي الشام أو الحجاز فأبى، وقد رجع إلى باب أمير المؤمنين عاصيا مشاقا، يظهر القول الغليظ، ويتواعد بالأمر الجليل، وان اطلق هذا كان مفسدة لغيره فأشرب قلب أمير المؤمنين عليه. وأبطأ هرثمة في المسير فلم يصل إلى خراسان حتى كان ذو القعدة، فلما بلغ مرو خشي أن يكتم المأمون قدومه، فضرب بالطبول لكي يسمعها المأمون، فسمعها فقال: ما هذا؟ قالوا: هرثمة قد أقبل يرعد ويبرق، وظن هرثمة أن قوله المقبول فأمر بإدخاله، فلما أدخل- وقد أشرب قلبه ماأشرب- قَالَ له المأمون: مالأت أهل الكوفة والعلويين وداهنت ودسست إلى أبي السرايا حتى خرج وعمل ما عمل، وكان رجلا من أصحابك، ولو أردت أن تأخذهم جميعا لفعلت، ولكنك أرخيت خناقهم، وأجررت لهم رسنهم فذهب هرثمة ليتكلم ويعتذر، ويدفع عن نفسه ما قرف به فلم يقبل ذلك منه، وأمر به فوجئ على أنفه، وديس بطنه، وسحب من بين يديه وقد تقدم الفضل بْن سهل إلى الأعوان بالغلظ عليه والتشديد حتى حبس، فمكث في الحبس أياما، ثم دسوا اليه فقتلوه وقالوا له: انه مات.
Parsing and provenance details
Local passage ID
249748
Book record
shamela-9783
Source record
339018
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن شخوص هرثمة إلى المأمون وما آل إليه أمره في مسيره ذلك — shamela-9783 · Hadith Research Library