page 1401, entry [1437]Open original source
١٣٤٥ - عبد الوهّاب بن إبراهيم قاضى القضاة بالدّيار المصريّة. كان والده، رحمه الله تعالى، مفتيا بولاية أماسية، وكانت ولادة ولده هذا فى أوائل شهر رمضان، سنة إحدى وخمسين وتسعمائة. ومات سنة (¬٢) … ، رحمه الله تعالى. ولمّا ولى القضاء بالديار المصرية. أكثر/همّته فى التّفتيش والتّفحّص على أوقاف المساجد، ووجوه الخيرات، فعمّرت فى أيّامه، وكثر ريعها، وعمّ نفعها، وزادت الرّغبات فى استئجار أراضيها ومسقّفاتها، وغير ذلك ممّا تركته القضاة السابقة لقصور همّتهم عنه، أو لطمعهم فى الدنيا التى كانت تصل إليهم من جانب النّظّار، أو جانب بعض من يقال له مستحقّ ظاهرا، أو لمعارضة أمرائهم لهم فى ذلك. وأمّا صاحب التّرجمة، فإنّ الله تعالى طهّره من دنس الرّشا، وقوّى قلبه على معارضة الأمراء له فى الحقّ الصّريح، ومعارضته لهم فى كلّ شئ قبيح، يقول الحقّ ولو كان على نفسه، ولا تأخذه فى الله لومة لائم، وهذه عادته وشيمته فيما وليه من المناصب، وقد عجزت أعداؤه وحسّاده من كيد تدبيرهم، وإيصال الأذى إليه، وإدخال أحد بشئ من الرّشوة إلى داره، أو إلى أحد من جماعته. والله تعالى أعلم. ***