page 1401, entry [1438]Open original source
١٣٤٦ - عبد الوهّاب بن أحمد بن سحنون، الشيخ الفاضل الأديب، مجد الدين، أبو محمد، التّنوخىّ (¬*) خطيب النّيرب، وشيخ الأطبّاء بمرستان الجبل.قال الزّركشىّ، فى «عقود الجمان»: روى عن خطيب مردا، و «ديوانه» عندى بخطّه، مع جملة من رسائله، وأجزاء اختياراته، وكان من فضلاء الحنفيّة، درّس بالدّماغيّة (¬١). وعاش خمسا وسبعين سنة، وتوفّى، سنة أربع وتسعين وستّمائة. قال: ومن شعره (¬٢): لا تجزعنّ فما طول الحياة سوى … روح تردّد فى سجن من البدن ولا يهولك أمر الموت تكرهه … فإنّما موتنا عود إلى الوطن وله أيضا: لئن نقل الواشى إليكم بأنّنى … سلوت وأنّى ملت عن ملّة الحبّ فلا تسمحوا أن تسمعوا منه مينة … فما طرفه طرفى ولا قلبه قلبى وله أيضا: تولّى حسنه لمّا تولّى … وجار عليه فى الحكم العذار وردّ ربيع خدّيه شتاء … فطال الليل وانمحق النّهار وله أيضا: لو كنت مثلى فى الأحبّة وامقا … ما بتّ دونى للخيال معانقا تجلو الغصون من القدود وتجتنى … باللّحظ من ورد الخدود حدائقا وأبيت محنىّ الضّلوع على الجوى … أرعى النّجوم مغاربا ومشارقا مستصحبا ضدّين وجدا ساكنا … تقذى العيون به وقلبا خافقا قطع الكرى عنّى الخيال لأنّنى … قد كنت فيه للأحبّة سارقا ولقد شكوت إلى الحبيب فقال لى … صبرا فإنّى قد عهدتك صادقا وطرقته متجاهلا فكأنّما … أهدى لقلبى من هواه طرائقا وأباحنى غصنا أنيقا ناعما … من قدّه وسلاف ريق رائقا /فلثمت فاه ثم ملت لخدّه … فجنيت منه أقاحيا وشقائقاوله أيضا: أيا ليلة دامت علينا كأنّها … مسمّرة الأفلاك بالأنجم الزّهر أقامت وقد مدّت على الأفق ظلّها … فلا فجرها يجرى ولا نسرها يسرى (¬١) وله أيضا: لقد عبثت بنا أيدى الليالى … فمرّ العمر فيها وهو مرّ وما سمحت بطول العمر إلاّ … لنشهد كلّ يوم ما يضرّ وقال، وقد أرسل إليه كتاب، فضاع قبل وصوله إليه: نبّئت أنّ كتابا … بعثته مع رسول ملأته منك طيبا … فضاع قبل الوصول (¬٢) وقال فى فوّارة: فوّارة أبصارنا لم تزل … إلى معانى لطفها شاخصه قامت على ساق فيا حسنها … جارية تبدو لنا راقصه وله أيضا: وحقّك ما هجرى لأهل مودّتى … ملالا ولكنّى سكنت إلى العجز وما كان لى عنهم غنى غير أنّنى … قنعت وحسبى بالقناعة من كنز وأعرضت عنهم لا سلوّا وإنّما … رأيت مقام الذّلّ فى منزل العزّ كذا أورد له هذه الخمس المقاطيع (¬٣) فى «درّة الأسلاك»، وأثنى عليه. وذكره ابن شاكر، فى «عيون التّواريخ»، وحكى أنّه سمع قول مجير الدين ابن تميم (¬٤)، فى فضل الورد على النّرجس، وهو (¬٥):من فضّل النّرجس وهو الذى … يرضى بحكم الورد إذ يغرس أما ترى الورد غدا جالسا … إذ قام فى خدمته النّرجس فقال مجد الدين ابن سحنون، يجيبه (¬١): ليس جلوس الورد فى مجلس … قام به نرجسه يوكس وإنّما الورد غدا باسطا … خدّا ليمشى فوقه النّرجس (¬٢) قال: وطلب منه الشيخ عفيف الدين التّلمسانىّ (¬٣)، أن يعيره كتاب «فصوص الحكم» الذى صنّفه الشيخ ابن عربىّ، فمنعه إيّاه، وكتب إليه: منعتك ذا الكتاب وكان رأيا … لمعنى حلّ فيه على الخصوص فإنّك لا يليق وأنت شيخ … بأن نلقاك تلعب بالفصوص ***