page 6118, entry [2684]Open original source
أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد المَلِك بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن العبَّاس بن مَحاسِن بن عليّ بن عِيْسَى بن مُوسَى بن عِيْسَى بن صالِح بن عليّ بن عَبْد الله بن العبَّاس، أبو هاشِم بن أبي حَامِد الهاشِميُّ الصَّالِحيُّ الحَلَبيُّ "حَدَّثني القاضِي الإمامُ أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد بن أبي جَرَادَة الحَلَبيّ، ضاعَفَ اللهُ إِقْباله، قال: كان أبو هاشِم شاعرًا مُجِيْدًا، عارفًا بالتَّواريخ. سَمِعَ الحَدِيث على جَماعَةٍ من شُيُوخنا مثل الشَّريْف أبي هاشِم بن [الفَضْل] (¬٢) الهاشمِيّ، وقاضِي القُضَاة أبي المَحاسِن يُوسُف بن رَافِع بن تَمِيْم، وأبي البَقاء يَعِيْش ابن عليّ بن يَعِيْش النَّحْويّ الحَلَبيّ، وجَماعَة غيرهم. === وأخبَرني أنَّ مَوْلده بحَلَب في سَنَة خَمْس وسَبْعين وخَمسِمائة، وتُوفِّي بها يوم السَّبْت الحَادِي عَشر من شهر رَمَضان سَنَة إحدَى وثلاثين وسِّتمائة. ودُفِنَ خارج باب أنْطَاكِيَهَ في تُربَة لأخواله بَني عَبْد الرَّحيْم. ثمّ قال: أنشدنِي أبو هاشِم لنَفسهِ: [من البسيط] رَأيْتُ فيْ النَّوْم أحْبَابِيْ قَدْ ارْتَحَلُوا … فأوْجَسَ القَلْبُ مِنْ تَرحَالهمْ حَذَرَا فجئْتُ عِندَ انْشقَاقَ الفَجْرِ أطْلُبُهمْ … فلَم أجِدْ مِنْهمُ عِيْنًا ولا أثَرَا فأَقْسَمَ الجَفنُ إِذْ كَانَ الرُّقَادُ لَهُ … نَاعِيْ الأحِبَّةِ أنْ لا ذَاقَ طَعْمَ كَرَى وأنْشَدَنِي القاضِي أبو القَاسِم، أدَامَ اللهُ أيَّامه، قال: أنْشَدني أبو هاشِم الصَّالِحيّ لنَفْسهِ: [من الطويل] تَأمَّلْ لسُعْدَى بالأُبيرِق مَنْزلًا … كَسَتْهُ الرِّيَاحُ الهُوْجُ ثَوْبًا مِنَ البِلَى عَفَت رَحْمَهُ الأَرْوَاحُ حَتَّى كَأنَّهُ … بَقيَّهُ وَشْمٍ في نباتٍ تَمثَّلَا عَهدْنَاهُ البيْضِ الأوَانِسِ مَعْلمًا … فأصْبَحَ بالسّوْدِ الطَّوامِس مَجْهَلَا تَحَمَّلتُ أعْبَاءَ الصَّبَابَةِ والأَسَى … غَداةَ نَوَى عَنْهُ الخَلِيْطُ تَحمُّلَا وإنَّ مُحَالًا صَبْرُ قَلبِي وإنْ بدَا … لِعَيْنِيَ رَبعُ المَالِكِيًّةٍ مُحمَلَا وأنْشَدَني، قال: أنْشَدني أبو هاشِم الحَلَبيّ قَوْله؛ وكان المَلِك الظَّاهر غازِي بن يُوسُف بن أيُّوَب قد اقْتَرَح هذا الوَزْن واسْتَخَفَّه، فعَمِل جَماعَة من الشُّعَراء بحَلَب عليه، فعَمِل هو قَصِيدة منها: [من الطويل] نَعَم ذاكَ رَبعُ العَامِريَّةِ قَدْ أقوَى … فَيَا لكَ مِنْ قلبٍ على البَيْنِ ما أقْوَى سَرَوا فَسَرَوا بالعَيْشِ يتبعُ عيْسَهُمْ … ووَلَّوا فقدْ وَلَّوا على جَسَدِيْ البَلْوَى وكَم خَدَعَتْنِيْ أعْيُنُ العِينِ عَنْهُمُ … فما عَزَّ قَلبُ عَليها ولا ألْوَى === هُمُ أخَذُوا طَرْفِي وسَمْعي زَمِيْلَهُمْ … فما أمْلِكُ الرُّؤْيَا ولا أسمَعُ النَّجْوَى وبالهَودَجِ المَحجُوبِ بالسّمْرِ غَادَةٌ … عَدَتْ وحَدِيْث الحُسْنِ عنْ وجْهِهَا يُرْوَى مُنَعَّمَةٌ لا مِن هَبْيَد طَعَامُها … ولا قَوْمُها كَعبٌ ولا دارُها حُزْوَى إذا أسْفَرَتْ واللَّيْلُ مُرخٍ سُدُوْلَهُ … لنا عن مُحيَّاها تَشَعْشَعَت الأَضْوَا ولو أنَّ بَدْرَ التَّمِّ يُشبِهُ وَجْهَهَا … لَمَا أحدَثَ الرَّحْمَانُ في وَجْهِهِ مَحْوَا" (¬١).