page 6117, entry [2683]Open original source
أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن الشَّيْبانيُّ، ابنُ أخي قاضِي مَكَّة، من وَلد القاضِي المَحَامِليّ "ساقَ ذِكْره القاضِي الإمام أبو القَاسِم عُمَر بن أحْمَد الفَقِيه الحَنَفيّ، أدَامَ اللهُ أيَّامه، فيمَن قَدِمَ حَلَب من تَصْنِيفه، وقال: رَجُلٌ فَاضِلٌ، شَاعِرٌ مُجِيْدٌ، من أهل مَكَّة، حَرَسَها اللهُ تعالَى، قَدِمَ علينا حَلَب في شُهُور سَنَة [. .] (¬٢) وستِّمائة، مُمْتَدحًا للمَلِك الظَّاهِر غياث الدِّين غازِي بن يُوسُف، وللأكابِر من أهْلِها. وكان حَسَن السَّمْت، جَيِّد الإِيْراد. سَمِعْتُه بين يَدَيّ السُّلْطان المَلِك الظَّاهِر يُنْشده قَصِيْدتَين رَثَى بهما أخاه المَلِك الأشْرَف مُحَمَّد بن يُوسُف وقد جَلَس للعَزَاء يَوْمين بعد مَوْته، فأنْشَدَهُ في اليَوْم الأوَّل مَرْثِيَّة اسْتَجادَها السُّلْطان والحاضِرُون، فعَمِلَ أُخْرَى وأنْشَدَها في اليَوْم الثَّاني. وسَمِعْتُ القَصِيْدتين من لَفْظِه حالة إِنْشادهِ إحداهما. === وأخْبَرني القاضِي الإمام أبو القَاسِم، أيَّدَهُ اللهُ تعالَى، قال: حَدَّثني أبو عليّ الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسْماعِيْل القَلْيوبيّ، قال: حَدَّثني بعضُ رُفَقاء أحْمد ابن أخي قاضِي مَكَّة، قال: كان له رَفِيقٌ فتُوفِّي بدِمَشْق، فرَأى أحمد بعد وَفاته بأيَّامٍ، كأنَّه جاء، فقيل له: إلى أين؟ قال: جئت آخذ فُلانًا؛ يَعْني نَفْسه، وأمْضِي؛ فلمَّا اسْتَيقظ، قال لأصْحابِهِ: إِنِّي مَيِّت لا مَحالَة، فلم يَبْقَ إلَّا أيَّامًا يَسِيْرة ومات بدِمَشْق" (¬١).