Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء الشيباني:

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 2298, entry [1030]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

Open narrator profile: الحسن بن سفيان النسوي الحافظ
page 2298, entry [1030]Open original source
الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء الشيباني: أبو العباس النسوي البالوزي الحافظ، صاحب مسند الحسن بن سفيان حافظ كبير، رحل رحلة واسعة دخل فيها الشام، وسمع بحلب أبا نعيم (٢١١ - و) عبيد بن هشام وعبد الرحمن بن عبيد الله أخا الامام الحلبيين وسمع بتل منس (¬١) المسيب بن واضح السلمى التلمنسي، وروى عنهم، وعن هشام بن عمار، وهشام ابن خالد، ومحمد بن رمح، وابراهيم بن هشام بن يحيى، وابراهيم بن أيوب الحوراني، وأبي بكر بن أبي شيبة، واسحاق بن راهويه، وابراهيم بن يوسف البلخي، وأحمد بن محمد بن حنبل، وابراهيم بن الحجاج، وابراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي بكر محمد بن الحسين الاعين، وحبان بن موسى، وسويد بن سعيد وأبي الربيع الزهراني وسهل بن عثمان العسكري، وشيبان بن فروخ، وعيسى بن حماد، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي، وعمرو الناقد، وعلي بن حجر، وعمرو بن زرارة، والعباس بن عثمان المعلم، وصفوان بن صالح، وعباس بن الوليد الخلال، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن معين وهرون بن سعيد، وعبد الله بن محمد بن أسماء ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وأبي كامل الجحدري وأبي خيثمة زهير بن حرب، وهدبة بن خالد ودحيم الدمشقي، وعبيد الله بن عثمان القواريري، وأبي مصعب، وحرملة بن يحيى، وأبي الطاهر وغيرهم. روى عنه حفيده اسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان، وأبو محمد سفيان ابن محمد بن الحسن بن سفيان وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، ومحمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، وأبو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة، وأبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، وآباء بكر: محمد بن الحسن النقاش، وأحمد ابن ابراهيم الاسماعيلي ومحمد بن داود بن سليمان (٢١١ - ظ) الزاهد وعبد الله ابن محمد بن مسلم الأسفرائيني، ومحمد بن جعفر البستي، وأبو علي الحسين بن علي الحافظ، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي وأبو حاتم محمد بن حبانالبستي، وجعفر بن محمد بن سوار، وأحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي أبو حامد، وأبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني، وعلي بن بندار الزاهر، وابراهيم بن اسماعيل القارئ، وابراهيم بن محمد بن عبدك. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال: أخبرنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور بن محمد بن الحسن الخياط، قراءة عليه بأصبهان، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد ابن عبد الله الحافظ قال: حدثنا محمد بن علي اليقطيني، ومحمد بن علي بن ابراهيم قال: حدثنا الحسين بن عبد الله القطان قال: حدثنا حكيم بن سيف، ح. قال أبو نعيم: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الحلبي، وحكيم بن سيف قالا: حدثنا عبيد الله عن عبد الكريم عن محمد بن المنكدر، ح. قال: وأخبرنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور قال: حدثنا أبو نعيم الحلبي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: جيء بأبي يوم أحد مجدعا، فجعلت أبكي عليه وأكشف عن وجهه، ولا ينهاني رسول الله ﷺ، قال: فلما رفع قال: ما زالت الملائكة حافة بأجنحتها (٢١٢ - و) حتى رفع. (¬١). أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد المقدسي بمكة وأبو الفضل أحمد بن محمد ابن عبد العزيز بن الحباب، بالحجر تجاه الكعبة المعظمة، وأبو علي حسن بن أحمد ابن يوسف الاوقي، بالمسجد الاقصى، وأبو عبد الله محمد بن داود بن عثمان الدربندي، بحبرى عند تربة الخليل ﵇، وأبو الخطاب عمر بن ايملك ابن الاردعانسي بالبيت المقدس وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحه الانصاري بحلب، والخطيب أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن هبة الله بمنبج وآخرون قالوا: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو القاسم ميمون بن عمر بن محمد الفقيه البابي بباب الابواب، قال: أخبرنا أبو حفصعمر بن الحسن الآزجي قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الأسفرائيني قال: حدثنا ابراهيم بن محمد بن عبدك الشعراني قال: حدثنا الحسن بن سفيان النسوي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الأعين قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عقبة ابن أوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن النبي ﷺ قال: لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. (¬١). أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد قال: أخبرنا علي بن أحمد بن محمد قال: أخبرنا محمد بن حبان البستي قال: (٢١٢ - ظ) أخبرنا الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء الشيباني أبو العباس بحديث ذكره. أنبأنا أبو بكر عبد الله بن عمر بن علي وعبد الرحمن بن عمر بن علي وعبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر قالا: أخبرنا أبو الخير أحمد بن اسماعيل القزويني قال: أخبرنا زاهر بن طاهر أن أبوي عثمان الصابوني والبحيري، وأبوي بكر البيهقي والحيري كتبوا اليه قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال: الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء الشيباني أبو العباس النسوي-من قرية بالوز (¬٢)، وهي على ثلاث فراسخ من البلد-بنسا، وهو محدث خراسان في عصره مقدم في التثبت والكثرة والرحلة، والفهم والفقه والادب، تفقه عند أبي ثور ابراهيم بن خالد، وكان يفتى على مذهبه، سمع بخراسان حسان ابن موسى واسحاق بن ابراهيم الحنظلي، وعمرو بن زرارة وقتيبة بن سعيد، وابراهيم بن يوسف وعلي بن حجر، وابراهيم بن عبد الله الخلال وأقرانهم. وسمع ببغداد أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو بن محمد الناقد، وسويد بن سعيد، وأبا خيثمة، والقواريري وأقرانهم. وسمع بالبصرة ابراهيم بنالحجاج الشامي، وأبا الربيع الزهراني، وسهل بن عثمان العسكري، وعبد الرحمن ابن سلام الجمحي، وأبا كامل الجحدري، وهدبة بن خالد وشيبان بن فروخ، وأقرانهم، وسمع بالكوفة كتب الامهات عن آخرها من أبي بكر بن أبي شيبة فمن بعده في عصره. وسمع بالحجاز ابراهيم بن المنذر الحزامي، وأبا مصعب الزهري وأقرانهما، وسمع بمصر هرون بن سعيد (٢١٣ - و) الأيلي وعيسى بن حماد ومحمد ابن الرمح وأبا الطاهر وحرملة بن يحيى وأقرانهم. وسمع بالشام صفوان بن صالح وهشام بن خالد والمسيب بن واضح، وهشام بن عمار، ودحيم بن اليتيم، وأقرانهم وصنف المسند الكبير، والجامع والمعجم، وغير ذلك وهو راوية خراسان لمصنفات الأئمة فانه سمع مصنفات عبد الله المبارك عن آخرها من حبان بن موسى، وسمع أكثر المسند من اسحاق بن راهويه، وسمع السنن من أبي ثور، وسمع الكتب عن آخرها من أبي بكر بن أبي شيبة والسير من المسيب بن واضح، والموطأ من حرملة ابن يحيى والتيسيير من محمد بن أبي بكر المقدمى، وكان محدث عصره، حدث بنيسابور غير مرة آخرها سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وعاش بعد ذلك عشرين سنة، والرحلة اليه بخراسان وروى عنه أبو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة وجعفر بن أحمد بن سوار، وعمر بن المبارك وأحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي وأبو بكر أحمد بن علي الرازي والصدر الاول من مشايخنا. أخبرنا عبد الرحمن بن أبي منصور في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال: الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان ابن عطاء، أبو العباس الشيباني النسوي الحافظ، صاحب المسند، سمع بدمشق هشام بن خالد ودحيما، وابراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى، وصفوان بن صالح وهشام بن عمار وابراهيم بن أيوب الحوراني، وعباس بن الوليد الخلال والعباس ابن عثمان المعلم، وروى عنهم وعن هدبة (٢١٣ - ظ)، ابن خالد وأبي بكر بن أبي شيبة وحبان بن موسى، واسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة، وقتيبة وابراهيم ابن يوسف البلخي، وعلي بن حجر، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو الناقد، وسويد بن سعيد، وأبي خيثمة، والقواريري، وابراهيم بن الحجاج وأبي الربيع الزهراني، وسهل بن عثمان العسكري، وعبد الرحمن بن سلام الجمحيوأبي كامل الجحدري، وشيبان بن فروخ وابراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي مصعب وهرون بن سعيد، وعيسى بن حماد ومحمد بن رمح وأبي الطاهر، وحرمله، والمسيب بن واضح. روى عنه محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني الحافظ، والحسين بن علي أبو علي الحافظ، وأبو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة، وهو من أقرانه، وجعفر بن محمد بن سوار وأبو عمر وأحمد بن المبارك المستملي، وأبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو عمرو بن حمدان وأبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد. وأبو بكر محمد بن جعفر البستي وأبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الأسفرائيني وأبو بكر أحمد بن ابراهيم الاسماعيلي الجرجاني، وأبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وابراهيم بن اسماعيل القاري، وعلي بن بندار الزاهد وابنا ابنيه اسحاق بن سعد بن الحسن وأبو محمد سفيان بن محمد بن الحسن بن سفيان. أنبأنا أبو نصر بن هبة الله قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: في نسخه ما شافهني به أبو عبد الله (٢١٤ - و) الحسين بن عبد الملك قال: أخبرنا عبد الرحمن ابن محمد بن اسحاق قال: أخبرنا الحسين بن سلمة قال: أخبرنا علي بن محمد، ح. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله-اجازة-قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: الحسن بن سفيان النسائي، روى عن حبان بن موسى وقتيبة بن سعيد، واسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، فكتب اليّ وهو صدوق. (¬١). أنبأنا أبو بكر عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن عمر قالا: أخبرنا أبو الخير أحمد بن اسماعيل القزويني قال أخبرنا زاهر بن طاهر أن أبوي عثمان الصابوني والبحيري، وأبوي بكر البيهقي والحيري كتبوا اليه قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: كان الحسنابن سفيان أديبا فقيها، أخذ الأدب عن أصحاب النضر بن شميل، والفقه عن أبي ثور، وكان يفتي على مذهب أبي ثور (¬١). وقال الحاكم: سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول: سمعت أبا بكر بن علي الرازي يقول، في حياة الحسن بن سفيان: ليس للحسن في الدنيا نظير. وقال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: لما قدمت على علي بن حجر وكان من آدب الناس وكان لا يرضى قراءة أصحاب الحديث، فغاب القارئ عنه يوما فقال: هاتوا من يقرأ، فقمت فقلت: أنا فقال: اجلس، ثم قال في الثانية: من يقرأ؟ قلت أنا، فقال: اجلس وزبرنى الى أن قال الثالثة، فقلت: أنا فقال كالمغضب: هات فقرأت ذلك المجلس وهو ذا يتأمل، ويجهد (٢١٤ - ظ) أن يأخذ علي شيئا في النحو واللغة فلم يقدر عليه فلما فرغت قال لي: يا فتى ما اسمك قلت: الحسن، قال: ما كنيتك؟ قلت: لم أبلغ رتبة الكنية، فاستحسن قولي، قال: كنيتك أبا العباس قال: فكان الحسن بن سفيان يفتخر أن علي بن حجر كناه. وقال الحاكم: سمعت أبا بكر محمد بن داوود بن سليمان يقول: كنا عند الحسن بن سفيان ببالوز، دخل عليه أبو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة، وأبو عمر أحمد بن محمد الحيري، وأبو بكر أحمد بن علي الرازي الحافظ في جماعة أصحاب أبي بكر المطوعة، وهم متوجهون الى فراوة (¬٢)، فقال له أبو بكر بن علي: قد كتبت للأستاذ أبي بكر محمد بن اسحاق هذا الطبق من حديثك، فقال: هات واقرأ فأخذ يقرأ، فلما قرأ أحاديث أدخل اسنادا منها في اسناد، فرده الحسن الى الصواب فلما كان بعد ساعة ادخل أيضا اسنادا في اسناد فرده الى الصواب، فلما كان في الثالثة قال له الحسن: ما هذا لا تفعل فقد احتملتك مرتين، وهذه الثالثة وأنا ابن تسعين سنة فاتق الله في المشاريخ فربما استجيبت فيك دعوة، فقال له أبو بكر محمدابن اسحاق: مه لا تؤذي الشيخ، قال أبو بكر بن علي: انما أردت أن يعلم الأستاذ أن أبا العباس يعرف حديثه. أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل عن زاهر بن طاهر عن أبي بكر أحمد بن الحسين قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحسين ابن علي الحافظ يقول: سمعت الحسن بن سفيان (٢١٥ - و) يقول: أنا فاتني يحيى ابن يحيى بالوالدة لم تدعني أخرج إليه، فعوضني الله بأبي خالد الفراء وكان أسند من يحيى بن يحيى. قال: وأخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر البستى يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: لولا اشتغالي بحيان بن موسى، وسماع مصنفات ابن المبارك منه لجئتكم بأبي الوليد وسليمان بن حرب. أخبرنا أبو نصر القاضي في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أخبرنا أبو سعيد هبة الله بن القاسم بن عطاء المهراني-اجازة فيما أرى-قال أخبرنا أبو نعيم المعقلي قال: حدثنى الفقيه أبو نصر أحمد بن جعفر الأسفرائيني بها قال: حدثنا الفقيه أبو الحسن الصفار قال: كنا عند الشيخ الإمام الزاهد الحسن بن سفيان النسوي وقد اجتمع لديه طائفة من أهل الفضل، ارتحلوا اليه من أطباق الأرض والبلاد البعيدة مختلفين الى مجلسه لاقتباس العلم، وكتبة الحديث، فخرج يوما الى مجلسه الذي كان يملي فيه الحديث فقال: اسمعوا ما أقول لكم قبل أن نشرع في الإملاء، قد علمنا أنكم طائفة من أبناء النعم وأهل الفضل هجرتم أوطانكم وفارقتم دياركم وأصحابكم في طلب العلم واستفادة الحديث، فلا يخطرن ببالكم أنكم قضيتم بهذا التجشم للعلم حقا، أو أديتم بما تحملتم من الكلف والمشاق من فروضه فرضا فإني أحدثكم ببعض ما تحملته في طلب العلم من المشقة والجهد (٢١٥ - ظ) وما كشف الله ﷾ عني وعن أصحابي ببركة العلم وصفوة العقيدة من الضيق والضنك. اعلموا أني كنت في عنفوان شبابي ارتحلت من وطني أطلب العلم واستملاء الحديث، فاتفق حصولي بأقصى المغرب وحلولي بمصر في تسعة نفر من أصحابيطلبة للعلم وسامعي الحديث، وكنا نختلف الى شيخ كان أرفع أهل عصره في العلم منزلة وأدراهم للحديث، وأعلاهم إسنادا وأصحهم رواية، فكان يملي علينا كل يوم مقدارا يسيرا من الحديث حتى طالت المدة وخفت النفقة ودفعت الضرورة الى بيع ما صحبنا من ثوب وخرقة الى أن لم يبق لنا ما كنا نرجو حصول قوت يوم منه وطوينا ثلاثة أيام بلياليها جوعا وسوء حال، ولم يذق أحد منا فيها شيئا وأصبحنا بكرة اليوم الرابع بحيث لا حراك بأحد من جملتنا من الجوع وضعف الأطراف وأحوجت الضرورة الى كشف قناع الحشمة وبذل الوجه للسؤال، فلم تسمح أنفسنا بذلك ولم تطب قلوبنا به وأنف كل واحد منا عن ذلك، والضرورة تحوج الى السؤال على كل حال، فوقع اختيار الجماعة على كتابة رقاع بأسامي كل واحد منا، وارسالها قرعة فمن ارتفع اسمه من الرقاع كان هو القائم بالسؤال واستماحة القوت لنفسه ولجميع أصحابه، فارتفعت الرقعة التي اشتملت (٢١٦ - و) على اسمي فتحيرت ودهشت ولم تسامحني نفسي بالمسألة واحتمال المذلة فعدلت الى زاوية من المسجد أصلي ركعتين طويلتين قد اقترن الاعتقاد فيها بالاخلاص أدعو الله سبحانه بأسمائه العظام وكلماته الرفيعة لكشف الضر وسياقة الفرج، فلم أفرغ بعد عن اتمام الصلاة حتى دخل المسجد شاب حسن الوجه، نظيف الثوب طيب الرائحة يتبعه خادم في يده منديل فقال: من منكم الحسن بن سفيان؟ فرفعت رأسي من السجدة فقلت: أنا الحسن بن سفيان، فما الحاجة؟ فقال: إن الأمير ابن طولون صاحبي يقرئكم السلام والتحية ويعتذر إليكم في الغفلة عن تفقد أحوالكم والتقصير الواقع في رعاية حقوقكم، وقد بعث بما يكفي نفقة الوقت وهو زائركم غدا بنفسه ويعتذر بلفظه إليكم، ووضع بين يدي كل واحد منا صرة فيها مائة دينار، فتعجبنا من ذلك جدا، وقلنا للشاب: ما القصة في هذا؟ فقال: أنا أحد خدم الأمير ابن طولون المختصين به والمتصلين بأقربائه وخواص أصحابه، دخلت عليه بكرة يومي هذا مسلما في جملة أصحابي، فقال لي وللقوم: أنا أحب أن أخلو يومي هذا فانصرفوا أنتم الى منازلكم، فانصرفت أنا والقوم، فلما عدت الى منزلي فلم يتسق قعودي حتى أتاني الأمير مسرعا مستعجلا يطلبني (٢١٦ - ظ) حثيثا فأجبته مسرعا، فوجدته منفردا في بيت واضعا يمينه على خاصرته لوجع ممض اعتراه في داخلجسده، فقال لي: أتعرف الحسن بن سفيان وأصحابه؟ فقلت: لا، فقال: أقصد المحلة الفلانية والمسجد الفلاني واحمل هذه الصرر وسلمها في الحين إليه والى أصحابه، فإنهم منذ ثلاثة أيام جياع بحالة صعبة ومهّد عذري لديهم، وعرفهم أني صبيحة الغد زائرهم ومعتذر شفاها إليهم، فقال الشاب: سألته عن السبب الذي دعاه الى هذا، فقال: دخلت هذا البيت منفردا على أن أستريح ساعة فلما هدأت عيني رأيت في المنام فارسا في الهواء متمكنا تمكن من يمشي على بساط الأرض وبيده رمح فقضيت العجب من ذلك وكنت أنظر إليه متعجبا حتى نزل الى باب هذا البيت ووضع سافلة رمحه على خاصرتي فقال: قم فأدرك الحسن بن سفيان وأصحابه، قم وأدركهم، قم وأدركهم، قم وأدركهم فإنهم منذ ثلاثة جياع في المسجد الفلاني، فقلت له: من أنت؟ فقال: أنا رضوان صاحب الجنة ومنذ أصاب سافلة رمحه خاصرتي أصابني وجع شديد لا حراك بي له، فعجل إيصال هذا المال ليزول هذا الوجع عني. فقال الحسن: فتعجبنا من ذلك وشكرنا الله ﷾ وأصلحنا أمورنا ولم تطب أنفسنا بالمقام حتى لا يزورنا الأمير، ولا يطلع الناس على أسرارنا فيكون ذلك سبب ارتفاع اسم وانبساط حياة ويتصل ذلك بنوع من الرياء (٢١٧ - و) والسمعة، وخرجنا تلك الليلة من مصر وأصبح كل واحد منا واحد عصره وقريع دهره في العلم والفضل، فلما أصبح الامير ابن طولون أتى المسجد لزيارتنا وطلبنا وأحس بخروجنا أمر بابتياع تلك المحلة بأسرها ووقفها على ذلك المسجد وعلى من ينزل به من الغرباء وأهل الفضل وطلبة العلم نفقة لهم حتى لا تختل أمورهم ولا يصيبهم من الخلل ما أصابنا وذلك كله بقوة الدين وصفوة الاعتقاد والله سبحانه ولي التوفيق. قال الحافظ أبو القاسم: كان في الأصل في المواضع كلها طولون، والصواب ابن طولون (¬١). أنبأنا أبو بكر بن عمر، وعبد الرحمن بن عمر قالا: أخبرنا أبو الخير القزوينيقال: أخبرنا زاهر بن طاهر أن أبوي عثمان الصابوني والبحيري، وأبوي بكر البيهقي والحيري كتبوا إليه قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت اسحاق ابن سعد بن الحسن بن سفيان بنسا يقول: توفي جدي أبو العباس ﵁ سنة ثلاث وثلاثمائة. أخبرنا أبو الوحش بن نسيم في كتابه قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال: أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد، وأبو علي الحسن بن أحمد، وأبو القاسم غانم بن عبيد الله، ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد البزاز قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قالوا: أخبرنا أبو نعيم قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر يقول: وفيها-يعني-سنة ثلاث وثلاثمائة مات الحسن بن سفيان النسائي. أنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني، والقاسم بن عبد الله بن عمر الصفار-قال أبو المظفر: أخبرنا (٢١٧ - ظ) أبو البركات عبد الله بن محمد ابن الفضل الفراوي. وقال القاسم: أخبرتنا عمة والدي عائشة بنت أحمد بن منصور الصفار-قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الأديب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن الجراح المروزي العدل يقول: توفي أبو صالح الحسين بن الفرج المروزي وأبو العباس الحسن بن سفيان النسوي سنة ثلاث وثلاثمائة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Nisba

    البلخي

    يحيى، وابراهيم بن أيوب الحوراني، وأبي بكر بن أبي شيبة، واسحاق بن راهويه، وابراهيم بن يوسف البلخي، وأحمد بن محمد بن حنبل، وابراهيم بن الحجاج، وابراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي بكر محمد بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البلخي

    يحيى، وابراهيم بن أيوب الحوراني، وأبي بكر بن أبي شيبة، واسحاق بن راهويه، وابراهيم بن يوسف البلخي، وأحمد بن محمد بن حنبل، وابراهيم بن الحجاج، وابراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي بكر محمد بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
228265
Book record
shamela-10798
Source record
362781
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate