exact linked passagemedium confidencepage 2945, entry [1033]20,884 chars
الحَسَنُ بن سُفْيان بن عَامِر بن عَبْد العَزِيْز بن النُّعْمان بن عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ، أبو العبَّاس النَّسَوِيّ البَالُوزِيُّ الحافِظُ (¬٢) صَاحِبُ مُسْنَد الحَسَن بن سُفْيان. حَافِظٌ كَبيرٌ، رَحَلَ رِحْلَةً وَاسِعَة دَخَل فيها الشَّام، وسَمِعَ بحَلَب أبا نُعَيْمعُبَيْد بن هِشَام، وعَبْد الرَّحم…
▸ expand full passage (20,884 chars)▾ collapse
الحَسَنُ بن سُفْيان بن عَامِر بن عَبْد العَزِيْز بن النُّعْمان بن عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيُّ، أبو العبَّاس النَّسَوِيّ البَالُوزِيُّ الحافِظُ (¬٢) صَاحِبُ مُسْنَد الحَسَن بن سُفْيان. حَافِظٌ كَبيرٌ، رَحَلَ رِحْلَةً وَاسِعَة دَخَل فيها الشَّام، وسَمِعَ بحَلَب أبا نُعَيْمعُبَيْد بن هِشَام، وعَبْد الرَّحمن بن عُبَيْد اللَّه أخَا الإمَام الحَلَبِيَّيْن، وسَمِعَ بَتلّ مَنَّس المُسَيَّب بن وَاضِح السُّلَمِيّ التَّلْمَنَّسيّ. ورَوَى عنهُم، وعن هِشَام بن عَمَّار، وهِشَام بن خَالِد، ومُحَمَّد بن رُمْح، وإبْراهيم بن هِشَام بن يَحْيَى، وإبْراهيم بن أيُّوب الحَوْرَانيّ، وأبي بَكْر بن أبي شَيْبة، وإسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وإبْراهيم بن يُوسُف البَلْخِيّ، وأحمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل، وإبْراهيم بن الحَجَّاج، وإبْراهيم بن المُنْذِر الحِزَامِيّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَين الأَعْيَنَ، وحِبَّان بن مُوسى، وسُوَيْد بن سَعيد، وأبي الرَّبِيْع الزَّهْرَانِيّ، وسَهْل بن عُثْمان العَسْكَريّ، وشَيْبَان بن فَرُّوخ، وعِيسَى بن حَمَّاد، وعَبْد الرَّحمن بن سَلَّام الجُمَحِيّ، وعَمْرو النَّاقِد، وعليّ بن حُجْر، وعَمْرو بن زُرَارَة، والعبَّاس بن عُثْمان المُعَلِّم، وصَفْوَان بن صالح، وعبَّاس بن الوَلِيدِ الخلَّال، وقُتَيْبَة بن سَعِيْد، ويَحْيَى بن مَعِيْن، وهارُون بن سَعيد، وعبد اللَّه بن مُحَمَّد بن أسْماء، ومُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بن عَمَّار المَوْصِليّ، وأبي كَامِل الجَحْدَرِيّ، وأبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن حَرْب، وهُدْبَة بن خَالِد، ودُحَيْم الدِّمَشقيّ، وعُبَيْدِ اللَّه بن عُمَر القَوَارِيرِيّ، وأبي مُصْعَب، وحَرْمَلَة بن يَحْيَى، وأبي الطَّاهِر، وغيرهم. رَوَى عنهُ حَفِيْدَاهُ إسْحَاق بن سَعْد بن الحَسَنِ بن سُفْيان، وأبو مُحَمَّد سُفْيان بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن سُفْيان، وأبو عَمْرو مُحَمَّد بن أحْمَد بن حَمْدَان،ومُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يُوسُف الشَّيْبَانِيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن إسْحَاق بن خُزَيْمَة، وأبو الحُسَين مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن جَعْفَر الرَّازِيّ، وآباء بَكْر: مُحَمَّد بن الحَسَن النَّقَّاش، وأحمد بن إبْراهيم الإسْمَاعِيْليّ، ومُحَمَّد بن دَاوُد بن سُلَيمان الزَّاهد، وعبد اللَّه بن مُحَمَّد بن مُسْلِم الإسْفَرَاينِيّ، ومُحَمَّد بن جَعْفَر البُسْتِيّ، وأبو عليّ الحُسَين بن عليّ الحافِظ، وأبو عَمْرو أحْمَد بن المُبارَك المُسْتَمْلِيّ، وأبو حَاتِم مُحَمَّد بن حِبَّان البُسْتِيّ، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن سَوَّار، وأحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن ابن الشَّرْقيّ أبو حَامِد، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن عليّ الجَوْسَقَانِيّ، وعليّ بن بندَار الزَّاهِد، وإبْراهِيْم بن إسْمَاعِيْل القارئ، وإبْراهِيْم بن مُحَمَّد بن عَبْدَك. أخْبَرَنا أبو الحَجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عَبْد اللَّه، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن مَسْعُودُ بن أبي مَنْصُور بن مُحَمَّد بن الحَسَن الخيَّاط، قِراءَةً عليهِ بأصْبَهَان، قال: أخْبَرَنا أبو عليّ الحَسَن بن أحْمَد بن الحَسَن الحدَادُ، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم أحْمَدُ بن عَبْد اللَّه الحافِظُ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عليّ اليَقْطِينيّ، ومُحَمَّد بن عليّ بن إبْراهيم، قال: حَدَّثَنَا الحُسَين بن عَبْدِ اللَّه القَطَّان، قال: حَدَّثَنَا حَكِيم بن سَيْف، ح. قال أبو نُعَيْم: وحَدَّثَنَا أبو عَمْرو بن حَمْدَان، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن سُفْيان، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمن بن عُبَيْدِ اللَّه الحَلَبِيّ، وحَكِيم بن سَيْف، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه، عن عَبْد الكَريم، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، ح. قال: وأخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن حَيَّان، قال: حَدَّثَنَا أحْمَدُ بن عَبْد اللَّه بن سَابُور، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْم الحَلَبِيّ، قال: حَدَّثَنَا عُبيدُ اللَّه بن عَمْرو، عن عَبْد الكَريم، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، عن جَابِر، قال: جِيءَ بأبي يَوْمَ أُحُد مُجَدَّعًا، فَجَعَلتُ أبْكي عليه، وأكشفُ عن وَجْههِ، ولا يَنْهَاني رسُول اللَّه ﷺ، قال: فلمَّا رُفِعَ قال: ما زَالَتِ المَلائِكَةُ حَافَّةً بأجْنِحَتها حتَّى رُفِعَ.أخْبَرَنا أبو القَاسِم هِبَةُ اللَّه بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن المَقْدِسِيّ بمَكَّة، وأبو الفَضْل أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العَزِيْز بن الحُبَاب، بالحَجَر تجاه الكَعْبَة المُعَظَّمة، وأبو عليّ حَسَن بن أحْمَد بن يُوسُف الأَوَقِيّ، بالمَسْجِد الأقْصَى، وأبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن دَاوُد بن عُثْمان الدَّربَنْدِيّ بحِبْرَى عند تُرْبَة الخَلِيل ﵇، وأبو الخَطَّاب عُمَر بن أَيْلمَلِك بن الأَرْدَعَانِسِيّ (a) بالبَيْت المُقَدَّس، وأبو القَاسِم عَبْد اللَّه بن الحُسَين بن رَوَاحَة الأنْصَاريّ بحَلَب، والخَطِيبُ أبو الحَسَن عليّ بن عبد الرَّحْمن بن هِبَة اللَّه بمَنْبِج وآخرون، قالُوا: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو طَاهِر أحْمَدُ بن مُحَمَّد بن أحْمَد السِّلَفِيّ (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم مَيْمُون بن عُمَر بن مُحَمَّد الفَقِيه البَابِيّ بباب الأبْوَاب، قال: أخْبَرَنا أبو حَفْصٍ عُمَر بن الحَسَن اللَّارجِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو حَامِد أحْمَدُ بن أبي طَاهِر الإسْفَرَاينِيّ، قال: حَدَّثَنَا إبْراهيم بن مُحَمَّد بن عَبْدَك الشَّعْرَانيّ، قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بن سُفْيان النَّسَوِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَين الأَعْيَن، قال: حَدَّثَنَا نُعَيْم بن حَمَّاد، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّاب بن عَبْد المَجِيْد الثَّقَفِيّ، عن هِشَام بن حَسَّان، عن مُحَمَّد بن سِيْرِيْن، عن عُقْبَة بن أَوْس، عن عَبْد اللَّه بن عَمْرو بن العَاص ﵄ (¬٢)، عن النَّبِيّ ﷺ قال: لا يُؤْمِنُ أحَدُكم حتَّى يكُونَ هَوَاه تبَعًا لِمَا جِئْتُ بهِ. أنْبَأنَا أبو نَصْر القَاضِي، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أبي مُحَمَّد (¬٣)، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم زَاهِر بن طَاهِر، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أحْمَد بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن حِبَّان البُسْتِيّ، قال: أخْبَرَناالحَسَنُ بن سُفْيان بن عَامِر بن عَبْد العَزِيْز بن النُّعْمان بن عَطَاء الشَّيْبَانِيّ أبو العبَّاس بحَدِيثٍ ذَكَره. أنْبَأنَا أبو بَكْر عَبْدُ اللَّه بن عُمَر بن عليّ وعَبْد الرَّحمن بن عُمَر بن أبي نَصْر، قالا: أخْبَرَنا أبو الخَيْر أحْمَدُ بن إسْمَاعِيْل القَزْوِينيّ، قال: أخْبَرَنا زَاهِر بن طَاهِر أنَّ أبَوَي عُثْمان الصَّابُونِيّ والبَحِيْرِيّ، وأبَوَي بَكْر البَيْهَقِيّ والحِيْرِيّ كَتَبُوا إليه، قالوا: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّدُ بن عَبْد اللَّه الحاكِم (¬١)، قال: الحَسَنُ بن سُفْيان بن عَامِر بن عَبْد العَزِيْز بن النُّعْمان بن عَطَاءٍ الشَّيْبَانِيّ أبو العبَّاس النَّسَوِيّ؛ من قَرْيَة بَالُوْز، وهي على ثلاث فَرَاسِخ من البَلَدَ بنَسَا، وهو مُحَدِّث خُرَاسَان في عَصْره، مُقَدَّم في التَّثَبُّت والكَثْرة والرِّحْلَة والفَهْم والفِقْه والأدَب، تَفَقَّهَ عند أبي ثَوْر إبْراهيم بن خَالدٍ، وكان يُفْتي على مَذْهَبهِ، سَمِعَ بخُرَاسان حسَّان بن مُوسَى، وإسْحَاق بن إبْراهيم الحَنْظَلِيّ، وعَمْرو بن زُرَارَة، وقُتَيْبَة بن سَعيد، وإبْراهيم بن يُوسُف، وعليّ بن حُجْر، وإبْراهيم بن عَبْد اللَّهِ الخَلَّال، وأقْرَانهم. وسَمِعَ ببَغْدَاد أحْمَد بن حَنْبَل، ويَحْيَى بن مَعِيْن، وعَمْرو بن مُحَمَّد النَّاقِد، وسُوَيْد بن سعِيد، وأبا خَيْثَمَة، والقَوَارِيرِيّ، وأقْرَانهم. وسَمِعَ بالبَصْرَة إبْراهيم بن الحَجَّاج الشَّامِيّ، وأبا الرَّبِيْع الزَّهْرَانِيّ، وسَهْل بن عُثْمان العَسْكَريّ، وعَبْد الرَّحمن بن سَلَّام الجُمَحِيّ، وأبا كَامِل الحَجْدَرِيّ، وهُدْبَة بن خَالِد، وشَيْبَان بن فَرُّوخ، وأقْرَانهم. وسَمِعَ بالكُوفَة كُتُب الأُمَّهاتِ عن آخرها من أبي بَكْر بن أبي شَيْبَةَ فيمن بَعْدَهُ في عَصْره. وسَمِعَ بالحِجَاز إبْراهيم بن المُنْذِر الحِزَامِيّ، وأبا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وأقْرَانهما.وسَمِعَ بمِصْرَ هَارُون بن سَعيد الأيْلِيّ، وعِيسَى بن حَمَّاد، ومُحَمَّد بن الرُّمْح، وأبا الطَّاهِر، وحَرْمَلَة بن يَحْيَى، وأقْرَانهم. وسَمِعَ بالشَّام صَفْوَان بن صالح، وهِشَام بن خَالِد، والمُسَيَّب بن وَاضِح، وهِشَام بن عَمَّار، ودُحَيْم بن اليَتِيْم، وأقْرَانهم. وصَنَّفَ المُسْنَد الكبير، والجَامِع، والمُعْجَم، وغير ذلك. وهو رَاوية خُرَاسَان لمُصَنَّفات الأئمَّة؛ فإنَّهُ سَمِعَ مُصَنَّفات عَبْد اللَّه المُبارَك عن آخرها من حِبَّان بن مُوسَى، وسَمِعَ أكثر المُسْنَد من إسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وسَمِعَ السُّنَن من أبي ثَوْر، وسَمِعَ الكُتُب عن آخرها من أبي بَكْر بن أبي شَيْبَة، والسِّيَرَ من المُسَيَّب بن وَاضِح، والمُوَطَّأ الكَبِيْر من حَرْمَلَة بن يَحْيَى، والتَّيْسِير من مُحَمَّد بن أبي بَكْر المُقَدَّمِيّ. وكان مُحَدِّث عَصْره؛ حدَّثَ بنَيْسَابُور غير مَرَّة آخرها سَنَة اثْنَتَيْن وثَمانِيْن ومَائتَيْن، وعاشَ بعد ذلك عشْرين سَنة، والرِّحْلَة إليه بخُرَاسَان. رَوَى عنهُ أبو بَكْر مُحَمَّد بن إسْحَاق بن خُزَيْمَة، وجَعْفَر بن أحْمَد بن سَوَّار، وعُمَر بن المُبارَك، وأحمد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الشَّرْقيّ، وأبو بَكْر أحْمَد بن عليّ الرَّازِيّ، والصَّدْر الأوَّل من مَشَايخِنا. أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن أبي مَنْصُور في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الدِّمَشقيّ (¬١)، قال: الحَسَن بن سُفْيان بن عَامِر بن عَبْد العَزِيْز بن النُّعْمان بن عَطَاء، أبو العبَّاس الشَّيْبَانِيّ النَّسَوِيّ الحافِظ، صَاحِبُ المُسْنَد، سَمِعَ بدِمَشق هِشَام بن خَالِدٍ، ودُحَيْمًا، وإبْراهيم بن هِشَام بن يَحْيَى بن يَحْيَى،وصَفْوَان بن صالح، وهِشَام بن عَمَّار، وإبْراهيم بن أَيُّوبَ الحَوْرَانيّ، عبَّاس بن الوَلِيدِ الخَلَّال، والعبَّاس بن عُثْمان المُعَلِّم. ورَوَى عنهُم وعن هُدْبَةَ بن خَالِد، وأبي بَكْر بن أبي شَيْبَة، وحِبَّان بن مُوسَى، وإسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وعَمْرو بن زُرَارَة، وقُتَيْبَة، وإبْراهيم بن يُوسُفَ البَلْخِيّ، وعليّ بن حُجْر، وأحمد بن حَنْبَل، ويَحْيَى بن مَعِيْن، وعَمْرو النَّاقِد، وسُوَيْد بن سَعيد، وأبي خَيْثَمَة، والقَوَارِيرِيّ، وإبْراهيم بن الحَجَّاج، وأبي الرَّبِيْع الزَّهْرَانِيّ، وسَهْل بن عُثْمان العَسْكَريّ، وعَبْد الرَّحمن بن سَلَّام الجُمَحِيّ، وأبي كَامِلٍ الجَحْدَرِيّ، وشَيْبَان بن فَرُّوخ، وإبْراهيم بن المُنْذِر الحِزَامِيّ، وأبي مُصْعَب، وهارُون بن سَعيد، وعِيسَى بن حَمَّاد، ومُحَمَّد بن رُمْح، وأبي الطَّاهِر، وحَرْمَلَة، والمُسَيَّب بن وَاضِح. رَوَى عنهُ مُحَمَّد بن يَعْقُوبَ بن يُوسُف الشَّيْبَانِيّ الحافِظَ، والحُسَين بن عليّ أبو عليّ الحافِظ، وأبو بَكْر مُحَمَّدُ بن إسْحَاق بن خُزَيْمَة، وهو من أقْرَانهِ، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن سَوَّار، وأبو عَمْرو أحمد بن المُبارَك المُسْتَمْلِيّ، وأبو الحُسَين مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بن جَعْفَر الرَّازِيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَن النَّقَّاش المُقْرِئ، وأبو حَامِد ابن الشَّرْقيّ، وأبو عَمْرو بن حَمْدَان، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن دَاوُد بن سُلَيمان الزَّاهِد، وأبو بَكْر مُحَمَّد بن جَعْفَر البُسْتِيّ (a)، وأبو بَكْر عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن مُسْلِم الإسْفَرَاينِيّ، وأبو بَكْر أحْمَد بن إبْراهيم الإسْمَاعِيْليّ الجُرْجَانِيّ، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن عليّ الجَوْسَقَانِيّ، وأبو حَاتِم مُحَمَّدُ بن حبَّان البُسْتِيّ، وإبْراهيم بن إسْمَاعِيْل القَارئ، وعليّ بن بُنْدَار الزَّاهِد، وابْنا ابْنَيْهِ إسْحَاقُ بن سَعْد بن الحَسَن، وأبو مُحَمَّد سُفْيان بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن سُفْيان.أنْبَأنَا أبو نَصْر بن هِبَة اللَّه، قال: أخْبَرَنا عليّ بن أبي مُحَمَّد (¬١)، قال: في نُسْخَة ما شَافَهني به أبو عَبْدِ اللَّه الحُسَين بن عَبْد المَلِك، قال: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن إسْحَاق، قال: أخْبَرَنا الحُسَين بن سَلَمَة، قال: أخْبَرَنا عليّ بن مُحَمَّد، ح. قال: وأخْبَرَنا حَمْدُ بن عَبْد اللَّه إجَازَةً، قالا: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمن بن أبي حَاتِم (¬٢)، قال: الحَسَنُ بن سُفْيان النَّسَائِيّ، روَى عن حِبَّان بن مُوسَى، وقُتَيْبَة بن سَعيْد، وإسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وأبي بَكْر بن أبي شَيْبَة، كَتَبَ إليَّ وهو صَدُوقٌ. أنْبَأنَا أبو بَكْر عَبْدُ اللَّه بن عُمَر وعَبْد الرَّحمن بن عُمَر، قالا: أخْبَرَنا أبو الخَيْر أحْمَد بن إسْمَاعِيْل القَزْوِينيّ، قال: أخْبَرَنا زَاهِر بن طَاهِر أنَّ أبَوَي عُثْمان الصَّابُونِيّ والبَحِيْرِيّ، وَأبَوَي بَكْر البَيْهَقِيّ والحِيْرِيّ كَتَبُوا إليه، قالوا: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ اللَّه مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّه الحاكِم، قال: سَمِعْتُ أبا الوَلِيد الفَقِيه يقُول: كان الحَسَنُ بن سُفْيان أَدِيْبًا فَقِيهًا، أخَذَ الأدَبَ عن أصْحَاب النَّضْر بن شُمَيْلٍ، والفِقْه عن أبي ثَوْر، وكان يُفْتي على مَذْهَب أبي ثَور. وقال الحاكِمُ: سَمِعْتُ أبا عَمْرو بن أبي جَعْفَر يَقُول: سَمِعْتُ أبا بَكْر بن عليّ الرَّازِيّ يقول في حَيَاة الحَسَن بن سُفْيان: ليسَ للحَسَن في الدُّنْيا نَظِيْرٌ. وقال: سَمِعْتُ أبا الوَلِيد يقُول: سَمِعْتُ الحَسَن بن سُفْيان يَقُول: لمَّا قَدِمْتُ على عليّ بن حُجْر، وكان من آدَب النَّاسِ، وكان لا يَرْضَى قراءةَ أصْحَاب الحَدِيْث، فغَابَ القَارِئ عنه يَوْمًا، فقال: هَاتُوا مَنْ يَقْرأ، فقُمْت فقُلتُ: أنا، فقال: اجْلِس، ثمّ قال في الثَّانيَة: مَنْ يَقرأ؟ قُلتُ: أنا، فقال: اجْلِس، وزَبَرَني إلى أنْ قال الثَّالثَة، فقُلتُ: أنا، فقال كالمُغْضَب: هَات، فقَرَأتُ ذلك المَجْلِس وهو ذا يتأمَّل، ويَجْهَد أنْ يأخُذ عليَّ شيئًا في النَّحو واللُّغَة فلم يقدر عليه، فلمَّا فَرَغْت قال لي: يا فَتَى،ما اسْمُكَ؟ قُلتُ: الحَسَن، قال: ما كُنْيَتُكَ؟ قُلتُ: لم أبْلُغ رُتْبَةَ الكُنْيَة، فاسْتَحْسَن قَوْلي، قال: كَنَّيْتُكَ أبا العبَّاس. قال: فكان الحَسَنُ بن سُفْيان يَفْتَخرُ أنَّ عليّ بن حُجْر كَنَّاهُ. وقال الحاكِم: سَمِعْتُ أبا بَكْر مُحَمَّد بن دَاوُد بن سُلَيمان يَقُول: كُنَّا عند الحَسَن بن سُفْيان ببَالُوز، دَخَل عليهِ أبو بَكْر مُحَمَّد بن إسْحَاق بن خُزَيْمَة، وأبو عَمْرو أحْمَد بن مُحَمَّد الحِيْرِيّ، وأبو بَكْر أحْمَد بن عليّ الرَّازِيّ الحافِظُ في جَمَاعَة أصْحَاب أبي بَكْر المُطَّوِّعَة، وهم مُتَوَجِّهون إلى فَرَاوَة، فقال له أبو بَكْر بن عليّ: قد كتَبْتُ للأُسْتَاذ أبي بَكْر مُحَمَّد بن إسْحَاق هذا الطَّبق من حَدِيثك، فقال: هَات واقْرأ، فأخَذَ يَقْرأ، فلمَّا قرأ أحَادِيْثَ أدْخَل إسْنَادًا منها في إسْنَادٍ، فردَّهُ الحَسَنُ إلى الصَّوَاب، فلمَّا كان بعد سَاعةٍ أدْخَل أيضًا إسْنَادًا في إسْنَادٍ، فردَّهُ إلى الصَّوَاب، فلمَّا كان في الثَّالثَةِ قال له الحَسَنُ: ما هذا؟ لا تَفْعل؛ فقد احْتَمَلْتُك مَرَّتَين، وهذه الثَّالثَة وأنا ابن تِسْعين سَنَةً، فاتَّق اللَّه في المَشَايخ فرُبَّما اسْتُجِيْبَتْ فيك دَعْوَة، فقال له أبو بَكْر مُحَمَّد بن إسْحَاق: مَهْ؛ لا تُؤْذِي الشَّيْخَ، قال أبو بَكْر بن عليّ: إنَّما أرَدْتُ أنْ يَعْلم الأُسْتَاذ أنَّ أبا العبَّاس يَعْرف حَدِيثَهُ. أنْبَأنَا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل، عن زَاهِر بن طَاهِر، عن أبي بَكْر أحْمَد بن الحُسَين، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْدِ اللَّه الحافِظُ، قال: سَمِعْتُ أبا عليّ الحُسَين بن عليّ الحافِظ يَقُول: سَمِعْتُ الحَسَن بن سُفْيان يَقُول: أنا فاتَني يَحْيَى بن يَحْيَى بالوَالدَة؛ لَم تَدَعني أخْرج إليه، فعَوَّضَنِي اللَّه بأبي خَالِد الفَرَّاء، وكان أسْنَد من يَحْيَى بن يَحْيَى. قال: وأخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه، قال: سَمِعْتُ أبا بَكْر مُحَمَّد بنِ جَعْفَر البُسْتِيّ يقُول: سَمِعْتُ الحَسَن بن سُفْيان يَقُول: لولا اشْتِغَالي بحبَّان بن مُوسَى، وسَمَاع مُصَنَّفات ابن المُبارَك منه لجئْتُكم بأبي الوَلِيدِ وسُليْمان بن حَرْب.أخْبَرَنا أبو نَصْر القَاضِي في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا الحافِظُ أبو القَاسِم (¬١)، قال: أخْبَرَنا أبو سَعد هِبَةُ اللَّه بن القَاسِم بن عَطَاء المِهْرَانِيّ، إجَازَةً فيما أُرى، قال: أخْبَرَنا أبو نُعَيْمِ المَعْقِلِيّ (a)، قال: حَدَّثَني الفَقِيهُ أبو نَصْر أحْمَدُ بن جَعْفَر الإسْفَرَاينِيّ بها، قال: حَدَّثَنَا الفَقِيه أبو الحَسَن الصَّفَّارُ، قال: كُنَّا عند الشَّيْخ الإمَام الزَّاهِد الحَسَن بن سُفْيان النَّسَوِيّ (b)، وقد اجْتَمع لديه طَائِفَةٌ من أهْلِ الفَضْل، ارْتَحلوا إليه من أطْبَاق الأرْض والبِلَادِ البَعِيْدة، مُخْتَلفين إلى مَجْلسِهِ لاقْتِباسِ العِلْم، وكَتْبِهِ الحَدِيْثَ، فخرَجَ يَوْمًا إلى مَجْلسِهِ الّذي كان يُمْلِي فيه الحَدِيْثَ، فقال: اسْمَعُوا ما أقُول لكُم قبل أنْ نَشْرع في الإمْلَاءِ، قد عَلِمنا أنَّكُم طَائِفَةٌ من أبْناءِ النِّعِم وأهْل الفَضْل، هَجَرْتُم أوْطَانكُم، وفارَقْتُم دِيَاراكُم وأصْحَابكم في طَلَب العِلْم واسْتِفَادَةِ الحَدِيْثِ، فلا يَخْطُرنَّ ببالكم أنَّكُم قَضَيْتُم بهذا التَّجَشُّمِ للعِلْم حَقًّا، أو أدَّيْتُم بما تحمَّلْتُم من الكُلَفِ والمَشَاقِّ من فُرُوضه فَرْضًا، فإنِّي أُحَدِّثكُم ببَعْض ما تحمَّلْتُهُ في طَلَب العِلْم من المَشَقَّةِ والجَهْدِ، وما كَشَفَ اللَّهُ ﷾ عنِّي وعن أصْحَابي ببَرَكَةِ العِلْم وصَفْوة العَقِيْدَة من الضِّيْق والضَّنْك: اعْلَمُوا أنِّي كُنْتُ في عُنْفُوَان شَبَابي ارْتَحَلْتُ من وَطَني لطَلَب العِلْم واسْتِمْلاءِ الحَدِيْث، فاتَّفَقَ حُصُولي بأقْصَى المَغْرب، وحُلُولي بمِصْر في تِسْعَة نَفَرٍ من أصْحَابي طَلبةٍ للعِلْم وسَامِعِي الحَدِيْث، وكُنَّا نَخْتَلفُ إلى شَيْخٍ كان أرْفع أهْلِ عَصْره في العِلْم مَنْزلةً، وأدْرَاهم للحَدِيث، وأعْلَاهُم إسْنَادًا، وأصَحّهُم رِوَايَةً، فكان يُمْلي علينا كُلَّ يَوْمٍ مِقْدَارًا يَسِيْرًا من الحَدِيْثِ، حتَّى طالَت المُدَّةُ، وخَفَّت النَّفَقَةُ، ودفَعَتالضَّرُورِةُ إلى بَيْع ما صَحِبَنا من ثَوْبٍ وخِرْقَةٍ إلى أنْ لَم يَبْقَ لنا ما كُنَّا نَرْجُو حُصُول قُوْت يَوْم منهُ، وطَوَيْنا ثلاثة أيَّامٍ بلَيَاليها جُوْعًا وسُوءَ حالٍ، ولم يَذُق أحَدٌ منَّا فيها شيئًا، وأصْبَحْنا بُكْرة اليَوْم الرَّابِع بحيث لا حَرَاك بأحَدٍ من جُمْلتنا من الجُوْع وضَعْف الأطْرَاف، وأحْوَجَت الضَّرُورَة إلى كَشْف قِنَاعَ الحِشْمَةِ، وبَذْلِ الوَجْهِ للسُّؤَال، فلَم تَسْمَح أنْفُسُنَا بذلك، ولم تَطبْ قُلُوبُنا بهِ، وأَنِفَ كُلُّ واحدٍ منَّا عن ذلك، والضَّرُورةُ تُحْوِجُ إلى السُّؤَال على كُلِّ حالٍ، فوغَ اخْتِيَار الجَمَاعَة على كَتبَةِ رِقَاعٍ بأسَامِي كُلّ واحدٍ منَّا، وأرْسَالها قُرْعةً، فَن ارْتَفَع اسْمُه عن (a) الرِّقَاعَ كان هو القَائِم بالسُّؤَال واسْتِماحَةِ القُوْت لنَفْسِه ولجَيعْ أصْحَابهِ، فارْتَفَعَت الرُّقْعَة الّتي اشْتَملتْ على اسْمي، فتَحَيَّرَتُ ودُهِشْتُ، ولَم تُسَامحْني نَفْسِي بالمَسْألَةِ واحْتِمَال المَذَلَّةِ، فعَدَلْتُ إلى زَاوِيَةٍ من المَسْجِد أُصَلِّي رَكْعَتَين طَوِيْلتَيْن؛ قد اقْتَرن الاعْتِقَادُ فيها بالإخْلَاص، أدْعُو اللَّهَ سُبْحَانهُ بأسْمائهِ العِظَام، وكَلِمَاته الرَّفِيْعَة، لكَشْف الضُّرّ، وسيَاقَة الفَرَج، فلم أفْرغُ بَعْدُ عن إتْمام الصَّلاة حتَّى دَخَل المَسْجِدَ شَابٌّ حَسَن الوَجْهِ، نَظِيْف الثَّوب، طَيِّبُ الرَّائِحَة، يتبَعُه ضَادِئم في يَده منْدِيلٌ، فقال: مَنْ منْكُم الحَسَنُ بن سُفْيان؟ فرَفَعْتُ رَأسِي من السَّجْدَة، فقُلتُ: أَنا الحَسَنُ بن سُفْيان، فما الحاجَةُ؟ فقال: إنَّ الأَمِيرَ ابن طُوْلُون صَاحبي يُقْرئكُم السَّلامُ والتَّحِيَّة، ويَعْتَذرِ إليكم في الغَفْلَة (b) عن تَفَقُّد أحْوَالكم، والتَّقْصِير الوَاقِع في رعايةِ حُقُوقكُم، وقد بَعثَ بما يَكْنِي نَفَقَة الوَقْت، وهو زَائِركُم غَدًا بنَفْسه، ويَعْتَذر بلفْظه إليْكُم، ووَضَعَ بين يَدَي كُلّ واحدٍ منَّا صُرَّةً فيها مائةُ دِيْنارٍ. فتَعَجَّبْنا من ذلك جدًّا، وقُلْنا للشَّابِّ: ما القِصَّةُ في هذا؟ فقال: أنا أحَدُ خَدَم الأَمِير ابن طُوْلُون المُخْتَصِّين بهِ والمُتَّصِليْن بأقْربائه (c) وخَوَاصّ أصْحَابهِ،دَخَلْتُ عليه بُكرة يَوْمي هذا مُسَلِمًّا في جُمْلَةِ أصْحَابي، فقال لي وللقَوْم: أنا أُحبُّ أنْ أخْلُوَ يَوْمي هذا، فانْصَرفُوا أنتُم إلى مَنَازِلكم، فانْصَرَفْتُ أنا والقَوْم، فلمَّا عُدْتُّ إلى مَنْزِلي لم يَتَّسق قُعُودِي حتَّى أتَاني رَسُول الأَمِير مُسْرِعًا مُسْتَعْجلًا يَطْلبُني حَثِيْثًا، فأجَبْتُه مُسْرِعًا، فوجَدْتُه مُنْفَردًا في بيتٍ، وَاضِعًا يِمِيْنَهُ على خَاصِرتهِ لوَجَع مُمضٍّ اعْتَراهُ في داخِل جَسَده، فقال لي: أتَعْرف الحَسَن بن سُفْيان وأصْحَابَهُ؟ فقُلتُ: لا، فقال: اقْصِد المَحَلَّة الفُلَانِيَّة والمَسْجِدَ الفُلَانيّ واحْمِلْ هذه الصُّرَر وسَلِّمها في الحين إليه وإلى أصْحَابهِ، فإنَّهُم منذُ ثلاثة أيَّام جيَاع بحالَةٍ صَعْبَة، ومَهِّدْ عُذْرِي لدَيهم، وعَرِّفْهم أنِّي صَبِيْحَة الغَد زَائِرُهم، ومعْتَذر شفَاهًا إليهم، فقال الشَّابُّ: سَألتُه عن السَّبَب الّذي دَعَاهُ إلى هذا، فقال: دَخَلْتُ هذا البَيْتَ مُنْفردًا على (a) أنْ أسْتَريحَ سَاعةً، فلمَّا هَدَأَتْ عَيْني رَأَيْتُ في المَنَام فَارِسًا في الهَوَاءِ، مُتَمكِّنًا تَمَكُّن مَنْ يَمْشِي على بسَاط الأرْض، ويده رُمْحٌ، نقَضَيْتُ العَجَبَ من ذلك، وكُنْتُ انْظُر إليه مُتَعجِّبًا حتَّى نَزَل إلى باب هذا البَيْت، ووَضَعَ سَافِلَة رُمْحه على خَاصِرَتي، فقال: قُمْ فأدْرِكِ الحَسَنَ بن سُفْيان وأصْحَابَهُ، قُم وأدْركْهم، قُمْ وأَدْركهُم، قُم وأدْركهم! فإنَّهُم منذُ ثلاثةٍ جيَاع في المَسْجِد الفُلَانيّ، فقُلتُ لَهُ: مَنْ أنتَ؟ فقال: أنا رِضْوَان صاحبُ الجَنَّة. ومنذُ أصَابَ سَافِلة رُمْحه خَاصِرَتي أصَابني وَجَعٌ شَدِيدٌ لا حَرَاكَ بي له، فعَجِّل إيْصَال هذا المال ليَزُول هذا الوَجَع عنِّي. فقال الحَسَنُ: فتَعَجَّبنا من ذلك، وشَكَرنا اللَّه ﷾، وأصْلَحنا أُمُورنا، ولم تَطب أنْفُسنا بالمقام حتَّى لا فيُورنا الأَمِيرُ، ولا يَطّلِعُ النّاس على أسْرَارنا، فيكُون ذلك سبَبَ ارْتِفَاعِ اسْم وانْبِسَاط جاهٍ، ويَتَّصِلُ ذلك بنَوعٍ منِ الرِّيَاءِ والسُّمْعَة، وخَرَجْنا تلك اللَّيْلة من مِصْر، وأصْبَح كُلّ واحدٍ منَّا واحِد عَصْره، وقَرِيْعَ دَهْره في العِلْم والفَضْل.فلمَّا أصْبَح الأَمِيرُ ابن طُوْلُون، أتَى المَسْجِدَ لزيَارتنا، وطَلَبنا وأحَسَّ بخُرُوجِنا، أمرَ بابْتياعِ تلك المَحَلَّة بأسْرها ووَقَفها على ذلك المَسْجد وعلى مَن يَنْزل به من الغُرَبَاءِ وأهَل الفَضْل وطَلَبةِ العِلْم؛ نَفَقَةً لهم حتَّى لا تَخْتَلّ أُمُورهم، ولا يُصِيْبُهِم من الخَلَل ما أصَابنا، وذلك كُلّه بقُوَّة الدِّين وصَفْوَة الاعْتِقَادِ، واللَّه سُبْحَانهُ وَلي التَّوْفِيق. قال الحافِظُ أبو القَاسِم (¬١): كان في الأصْل في المواضع كُلّها: طُوْلُون، والصَّوَاب: ابن طُوْلُون. أنْبَأنَا أبو بَكْر بن عُمَر وعَبْد الرَّحمن بن عُمَر، قالا: أخْبَرَنا أبو الخَيْر القَزْوِينيّ، قال: أخْبَرَنا زَاهِر بن طَاهِر أنَّ أبَوَي عُثْمان الصَّابُونِيّ والبَحِيْرِيّ، وأبَوَي بَكْر البَيْهَقِيّ والحِيْرِيّ كَتَبُوا إليه، قالوا: أخْبَرَنا أبو عَبْد اللَّه الحافظ، قال: سَمِعْتُ إسْحَاق بن سَعْد بن الحَسَن بن سُفْيان بنَسَا يَقُول: تُوفِّي جَدِّي أَبو العبَّاس ﵁ سَنَة ثَلاثٍ وثَلاثِمائة. أخْبَرَنا أبو الوَحْشِ بن نَسِيم في كتابهِ، قال: أخْبَرَنا الحافِظ أبو القَاسِم (¬٢)، قال: أنْبَأنَا أبو سَعْد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأبو عليّ الحَسَن بن أحمد، وأبو القَاسِم غَانِم بن عُبَيْد اللَّه، ثمّ أخْبَرَنا أبو المَعَالِي عَبْدُ اللَّه بن أحْمَد بن مُحَمَّد (a) البَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أبو عليِّ الحَسَن بن أحْمَد، قالوا: أخْبَرَنا أبو نُعَيْم، قال: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن جَعْفر يَقُول: وفيها -يعني سَنَة ثَلاثٍ وثَلاثِمائة- ماتَ الحَسَنُ بن سُفْيان النَّسَائِيّ.أنْبَأنَا أبو المُظَفَّر عبد الرَّحيم بن أبي سَعْد السَّمْعَانِيّ، والقَاسِم بن عَبْد اللَّه بن عُمَر الصَّفَّار -قال أبو المُظَفَّر أخْبَرَنا أبو البَرَكَات عَبْدُ اللَّه بن مُحَمَّد بن الفَضْل الفَرَاوِيّ، وقال القَاسِم: أخْبَرَتْنا عَمَّةُ وَالدِي عائِشَةُ بنتُ أحْمَد بن مَنْصُور الصَّفَّار- قالا: أخْبَرَنا أبو بَكْر أحْمَد بن عليّ بن خَلَف الشِّيْرَازيُّ الأدِيْبُ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن عبد اللَّه، قال: سَمِعْتُ أبا بَكْر مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن الجَرَّاح المَرْوَزيّ العَدْلَ يقُول: تُوفِّي أبو صالح الحُسَين بن الفَرَج المَرْوَزيّ وأبو العبَّاس الحَسَنُ بن سُفْيان النَّسَوِيُّ سَنَة ثَلاثٍ وثَلاثِمائة.