Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

al-Nabghat-ul Ja'di, the Poet

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · page 1965, entry [1650]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر

Open narrator profile: al-Nabghat-ul Ja'di, the Poet
page 1965, entry [1650]Open original source
[١٣٧٣] النابغةُ الجَعْدِيُّ (¬٧)، ذكرناه في باب النون لأنَّه غلب عليهالنابغة، واختلف في اسمه؛ فقيل: قيس بن عبدِ اللهِ (¬١)، وقيل: حَيَّانُ (¬٢) بن قيس بن عبدِ اللهِ بن عمرو (¬٣) بنِ عُدَسَ بن ربيعةَ بنِ جَعْدةَ ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعصعة، وقيل: اسمُه حَيَّانُ (¬٤) بنُ قيس بن عبدِ اللهِ بنِ وَحْوح بنِ عُدَسَ بن ربيعةَ بنِ جَعْدةَ، وإنَّما قيل له: النابغةُ، فيما يقولون؛ لأنَّه قال الشعرَ في الجاهليَّةِ، ثم أقامَ مُدَّةً نحو ثلاثين سنةً لا يقولُ الشِّعرَ، ثم نبَغ فيه بعد فقاله، فَسُمِّيَ النابغة، قالوا: وكان قديمًا شاعِرًا مُحْسِنًا طويل البقاء في الجاهلية والإسلام، وهو عندهم أَسَنُّ مِن النابغةِ الدُّنْيانيِّ وأكبرُ، واستَدَلُّوا على أنَّه أكبرُ من النابغةِ الذُّبْياني؛ [لأنَّ النابغةَ الدُّنْيانيَّ] (¬٥) كان مع النُّعمانِ بنِ المُنْذِرِ وفي عصره، وكان النُّعْمانُ بنُ المنذر [بعد المنذر] (¬٦) (¬٧) بن مُحَرِّق، وقد أدرك النابغةُ الجَعْدِيُّ [[المنذر بن مُحَرِّقٍ] (¬٧)، ونادمه، ولكنَّ النابغةَ الذُّبْياني مات قبله، وعُمرَ الجَعْدِيُّ] (¬٨) بعده عُمُرًا (¬٩)طويلا، ذكر عمرُ بنُ شَبَّةَ عن أشياخه أنَّه عُمر مائة وثمانين سنةً (¬١)، وأنَّه أنشد عمر بن الخطاب (¬٢): لبِسْتُ (¬٣) أُنَاسًا فَأَقْنَيتُهم … وأَفْنَيتُ بعد أُناس (¬٤) أَنَاسَا ثلاثةُ أَهْلِينَ أفنَيتُهم … وكان الإله هو المُسْتآسَا فقال له عمرُ: كم لَبِثْتَ مع كلّ أهل؟ قال: ستين سنةً. وقال ابن قتيبة (¬٥): عُمِّرَ النابغةُ الجَعْدي مائتين وعشرين سنةً، ومات بأصبهان. وهذا أيضًا لا يُدفَعُ (¬٦)؛ لأنَّه قال في الشِّعرِ السِّينيِّ الذي أنشده عمرَ أنَّه أفتى ثلاثةَ قُرونٍ؛ كلَّ قَرْنٍ مِن (¬٧) ستين سنةً، فهذه مائةٌ وثمانونَ سنةً، ثم عُمِّر إلى زمن ابنِ الزُّبَيْرِ وإلى أَنْ هَاجَى أُوسَ بنَ مَغْراء، ثم ليلى الأخيلية، وكان يذكُرُ في الجاهلية دين إبراهيم ﷺ والحنيفية، ويصومُ ويستغفِرُ فيما ذكروا، وقال في الجاهلية كلمته (¬٨)التي أَوَّلُها (¬١): الحمدُ للهِ (¬٢) لا شريك له … من لم يَقُلْها فَنَفْسَه ظَلَمَا وفيها ضُرُوبٌ مِن دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجَنَّة والنارِ، وصفَةُ بعض ذلك على نحوِ شعرِ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ، وقد قيل: إنَّ هذا الشعرَ لأُمَيَّةَ، ولكنَّه قد صَحَّحه يونس بنُ حبيبٍ (¬٣)، وحَمَّادٌ الرَّاوِيةُ (¬٤)، ومحمدُ بنُ سَلَّامٍ، وعلي بن سليمان الأخفش (¬٥) للنابغة الجعديِّ (¬٦). قال أبو عمر ﵁: وفد النابغة على النبي ﷺ مسلمًا، وأنشده، ودعا له رسول الله ﷺ، وكان من (¬٧) أوَّلِ ما أنشده قوله في قصيدته الرائيَّة (¬٨):أَتَيْتُ رسولَ اللهِ إِذْ جَاءَ بالهُدَى … ويَتْلُو كِتابًا كالمَجَرَّةِ نَيِّرَا قرأتُ على أبي الفضل أحمد بن قاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ، أَنَّ قاسم ابنَ أَصْبَغَ حدَّثهم، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا العباس بن الفضل، قال: حدثنا محمدُ بنُ [عبدِ اللهِ التَّميميُّ] (¬١)، قال: حدثني الحسنُ (¬٢) بنُ عُبَيدِ (¬٣) اللهِ، قال: حدثني مَن سَمِعَ النَّابِعَةَ الجَعْدِي يقولُ: أَتَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فَأَنْشَدْتُه قَوْلِي (¬٤): وإِنَّا لَقَوْمٌ ما نُعَوِّدُ خَيْلَنا … إذا ما التَقَيْنَا أن تَحِيدَ وتَنْفِرَا ونُنْكِرُ (¬٥) يومَ الرَّوْعِ ألوانَ خَيْلنا … من الطَّعْنِ حتى نَحْسِبَ (¬٦) الجَوْنَ أَشْقَرَا وليس بمعروفٍ لنا أن تَرُدَّها … صحَاحًا ولا مُسْتَنْكَرًا أن تُعَقَّرَا بَلَغْنا السماء مَجْدَنا وسناءنا (¬٧) … وإِنَّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرَا وفي رواية عبدِ اللهِ بن جَرَادٍ (¬٨):عَلَوْنَا على طُرِّ العِبَادِ تَكَرُّمًا … وإِنَّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرَا وفي سائر الروايات كما ذكرنا، إلا أن منهم من يقولُ: مَجدُنا وجُدُودُنا (¬١)، فقال النبي ﷺ: "إلى أين يا أبا لَيْلَى؟ "، قال: فقلتُ: إلى الجَنَّةِ، قال: "نَعَمْ إِنْ شاءَ اللهُ تعالى"، فَلَمَّا أَنْشَدْتُه (¬٢): ولا خير في حلمٍ إذا لم تكُن له … بوادرُ تَحْمِي صَفْوَه أَن يُكَدَّرَا ولا خير في جهل إذا لم يكن له … حَلِيمٌ إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال رسول الله ﷺ: "لا يَفْضُضِ الله فاك"، قال: وكان من أحسن الناسِ ثغرًا، وكان إذا سَقَطَتْ له سِنٌ نَبَتَتْ أُخْرَى (¬٣)، وفي رواية عبدِ اللهِ بنِ جَرَادٍ لهذا الخبر، قال: فَنَظَرْتُ إليه كأنَّ فاهُ البَرَدُ المتهلَّلُ يَتَلَالاً ويَبْرُقُ، ما سَقَطَتْ له سن ولا نَغْلَتْ (¬٤)، لِقَوْلِ رسول الله ﷺ له: "أَجَدْتَ، لا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ"، قال: وعاش النابغةُ بدعوة النبي ﷺ حتَّى أَتَتْ عليه مائة سنة واثنا عَشْرَةَ سنة، فقال في ذلك (¬٥): أَتَتْ مائةٌ لعام وُلِدتُ فيه … وعشرٌ بعد ذلك واثْنَتانِ وقد أَبْقَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ مِنِّي … كما أَبْقَتْ مِن الرُّكنِ (¬٦) اليَمَانِيأَلا زَعَمَتْ بَنو سعدٍ (¬١) بأنّي … وما كَذَّبوا كبيرُ السِّنِّ فانِ قال أبو عمر: قد رُوِّينا هذا الخبرَ مِن وُجُوءٍ كثيرةٍ عن النابغة الجَعْدِي مِن طريقٍ يَعْلَى بنِ الأشدقِ وغيره، وليس في شيء منها من الأبيات ما في هذه الرواية، وهذه أتمها وأحسَنُها سياقةً، إلَّا أنَّ في رواية يَعْلى بن الأشدق و [عبدِ اللهِ] (¬٢) بن جَرَادٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال له: "أَجَدْتَ، لا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ"، وليس في هذه الرواية "أَجَدْتَ"، وما أَظُنُّ النابغة إلا وقد أنشد الشعرَ كلَّه رسول الله ﷺ، وهو قصيدٌ (¬٣) مُطَوَّلٌ (¬٤) نحو مائَتَيْ بيتٍ، أَوَّلُها (¬٥): خليليَّ غُضَّا (¬٦) ساعةً وتَهَجَّرًا … ولُومَا على ما أحدَثَ الدَّهْرُ أو ذَرَا وقد ذكرتُ (¬٧) منها (¬٨) ما أنشده أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ [عبد السلام] (¬٩) الخُشَنِيُّ، عن أبي الفضل الرياشي في آخرِ بابِ النابغة هذا من هذا الكتاب، وهو (¬١٠) أحسن ما قيل من الشعر فيالفخر بالشجاعةِ، سَبَاطَةً ونَقَاوَةً وجَزَالةً وحَلَاوةً، وفي هذا الشعرِ ممَّا أنشَدَه رسول الله ﷺ: أَتيتُ رسول الله إذ جاء بالهُدَى … ويَتْلُو كِتابًا كالمَجَرَّةِ نَيِّرَا وجاهَدتُ حتى ما أُحِسُّ ومَن مَعِي … سُهَيلًا إذا ما لاحَ ثَمَّتَ غَوَّرا أُقِيمُ على التَّقْوَى وأَرْضَى بفعلها … وكنتُ مِن النارِ المَخُوفةِ أَحْذَرَا وأسلم (¬١) وحَسُنَ إسلامه، وكان يَرِدُ على الخلفاء، ورَدَ على عمر، ثم على عثمان، وله أخبارُ حِسَانٌ. قال عمرُ بنُ شَبَّةَ: كان النابغةُ الجَعْدِيُّ شاعرًا مُقدَّمًا، إِلَّا أَنَّه كان إذا هاجَى غُلِبَ، هاجَى أوسَ بنَ مَغْراء (¬٢)، وليلى الأَخْيَلِيَّةَ، وكعب بن جُعَيلٍ، فغلبوه، وهو أشعرُ منهم مِرَارًا، ليس فيهم من يقرب منه (¬٣)، وكذلك قال فيه ابنُ سَلام وغيره (¬٤)، وذكر الهيثم بنُ عَدِيٌّ (¬٥)، قال: رَعَتْ (¬٦) بنو عامرٍ بالبصرةِ في الزّروع، فبعث أبو موسى الأشعري في طَلبهم، فَتَصَارخوا: يا آل عامر! فخرج النابغة الجَعْدِيُّ، ومعه عُصْبَةٌ له، فأُتِيَ به أبو (¬٧) موسى، فقال له: ماأخرَجك؟ قال: سمعتُ داعية قومي، قال: فضربه أسواطًا، فقال النابغة (¬١): رأيتُ البَكْرَ بَكْرَ بني ثمود … وأنتَ أراك بكرَ الأشعَرِينا فإن تَكُ لابنِ عَفَّانٍ أَمِينًا … فلم يَبْعَثْ بك البَرَّ الأَمِينَا (¬٢) فيا قبرَ النَّبِيِّ وصاحِبَيْهِ … أَلَا يا غَوْثَنا لو تَسْمَعُونَا ألا صَلَّى إلهكم عليكم … ولا صَلَّى على الأمراءِ فِينَا وأمَّا خَبَرُه مع ابنِ الزُّبَيْرِ فأخبرني أبو القاسم عبد الوارث بنُ سفيان، قال: حدثنا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، [قال: حدثنا الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ، [قال: حدثني أخي] (¬٣) هارونُ بنُ أبي بكرٍ] (¬٤) (¬٥) قال: حدثني يحيى بن إبراهيمَ البَهْزِيُّ، قال: حدثنا سليمانُ ابن محمد، عن (¬٦) يحيى بن عُرُوةَ، عن أبيه، عن عَمِّه عبد الله بن عُرُوةَ بن الزبير، قال: أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نابغة بنى جَعْدةَ، فدخل على عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ في المسجد الحرامِ، فَأَنْشَدَه (¬٧):حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا … وعثمان والفاروقَ فارْتَاحَ مُعْدِمُ وسَوَّيت بينَ الناسِ فِي الحَقِّ فَاسْتَوَوْا … فَعَادَ صباحًا حالِك اللَّيلِ مُظْلِمُ أتاك أبو ليلى يَجُوبُ (¬١) به الدُّجَى … دجى الليلِ جَوَّابُ الفَلَاةِ عَثَمْثُمُ (¬٢) لِتَجْبُرَ منه جَانِبًا ذَعْذَعَتْ (¬٣) به … صُرُوفُ الليالي والزمانُ المُصمِّمُ قال: فقال له ابنُ الزُّبَيْرِ: أَمْسِك عليك يا أبا ليلى، فإنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِك عندنا، أمَّا عَفْوَةُ مالنا فإنَّ بني أسد [وتيما تشغلُها] (¬٤) عنك، وأمَّا صِفْوَتُه (¬٥) فلآلِ الزُّبَيْرِ، ولكن لك في مالِ اللَّهِ حَقَّانِ؛ حَقٌّ بِرُؤْيَتِك رسول الله ﷺ، وحقٌّ بشَرَكتك أهل الإسلام في فيئهم، ثمَّ أدخله دارَ النَّعَم، فأعطاه قَلائِصَ سبعًا وفرسًا (¬٦)، وأَوْقَرَ له الرِّكابَ بُرًّا وتَمْرًا وثيابًا، فجعَل (¬٧) النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ ويأكُلُ الحَبَّ صِرْفًا، فقال ابنُ الزُّبَيْرِ: وَيْحَ أَبِي لَيْلَى! لقد بَلَغَ منه الجَهْدُ، فقال النَّابِغةُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "ما وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، واسْتُرْحِمَتْفَرَحِمَتْ، وحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ، ووَعَدَتْ خيرًا (¬١) فَأَنْجَزَتْ (¬٢)، إلَّا ..... "، وذكر كلمةً مَعْناها أنَّهم تحتَ النَّبِيِّينَ بِدَرَجةٍ في الجنَّةِ (¬٣)، قال الزُّبَيْرُ: كتب يحيى بنُ معين هذا الحديث عن أخي. وذكر أبو الفرج الأصبهاني (¬٤) هذا الحديث (¬٥)، فقال: حدثني به محمد بن جرير الطَّبَرِيُّ [مِن حفظه] (¬٦)، عن أحمدَ بنِ زُهَيْرٍ بإسناده، ومما يُسْتَحْسِنُ ويُسْتَجادُ للنابغةِ الجَعْدِيّ (¬٧):فَتًى كَمُلَتْ خَيْراتُه غير أنَّه … جَوَادٌ فما يُبقِي مِن المالِ بَاقِيَا فَتَّى تَمَّ فيه ما يَسُرُّ صَدِيقَه … على (¬١) أَنَّ فيه ما يَسُوءُ الأَعادِيَا وأنشدني أبو عثمان سعيد بن نصرٍ، قال: أنشدنا أبو محمد قاسم ابن أصبغ (¬٢)، قال: أنشدنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ [بنِ ثعلبة] (¬٣) الخُشَنِيُّ، قال: هذا ما أنشَدني أبو الفضلِ الرِّياشِيُّ مِن قصيدة النابغة الجَعْدِيِّ (¬٤): تَذَكَّرْتُ والذِّكْرَى تَهيجُ [على الفتَى] (¬٥) … ومن حاجةِ المَحْزونِ أن يَتَذَكَّرا نَدَامَايَ عندَ المُنْذِرِ بنِ مُحَرِّقٍ … أَرَى اليوم منهم ظاهر الأرض مُقْفِرًا تَقَضَى زَمَانُ الوَصْلِ بيني وبينَها … ولم يَنْقَضِ الشَّوْقُ الذي كان أَكْثَرَا وإِنِّي لَأَسْتَشْفِي بِرُؤْيَةِ جَارِها … إذا ما لقاؤُها (¬٦) عَلِيَّ تَعَذَرًا وأُلْقِي على جيرانِها مَسْحَةَ الهَوَى … وإنْ لم يكونوا لي قَبِيلاً ومَعْشَرَا تَرَدَّيْتُ [ثوبَ الذُّلُّ] (¬٧) يومَ لَقِيتُها … وكان رِدَائِي نَخْوَةً وتَجَبُّرًا حَسِبْنا زَمَانًا كُلَّ بَيْضاءَ شَحْمَةً … لَيَالِيَ إِذْ نَغْزُو (¬٨) جُذَامًا وحِمْيَرَا إلى أنْ لَقِينَا الحَيَّ بكر بن وائلٍ … ثَمَانِينَ أَلْفًا دَارِعِينَ وحُسَّرَافَلَمَّا قَرَعْنا (¬١) النَّبعَ بالنَّبع بعضَه … ببعض أَبَتْ عِيدانُه أَن تَكَسَّرَا سَقَيناهُمُ (¬٢) كَأْسًا سَقَوْنَا بِمِثْلِها … [ولكنَّنا كُنَّا] (¬٣) على الموتِ أَصْبَرَا بِنَفْسِي وأَهْلِي عُصْبَةٌ سُلَميَّةٌ … يُعدُّونَ [للهَيْجَا عَنَاجِيجَ] (¬٤) ضُمَّرَا وقالوا [لنا أَحْيُوا] (¬٥) لنا من قَتَلْتُمُ … لقد جئتُمُ أمرًا مِن الأمرِ مُنْكَرَا ولَسْنَا نَرُدُّ الرُّوحَ في جسمِ مَيِّتٍ … ولكن نَسُلُ الرُّوحَ مِمَّنْ تَنَشَّرَا نُمِيتُ ولا نُحْيِي كذاك صنيعنا … إذا البطل الحامي إلى الموتِ أَهْجَرَا ملكنا فلم نَكشفْ قِناعًا لحُرَّة … ولم نَسْتَلِبْ إِلَّا الحديدَ المُسَمَّرَا ولو أننا شئنا سوى ذاكَ أَصْبَحَتْ … كَرَائِمُهم فينا تُبَاعُ وتُشْتَرَى ولكنَّ أَحْسَابًا نَمَتْنا إلى العُلا … وآباء صِدْقٍ أنْ تَرُومَ (¬٦) المُحَقَّرًا وإِنَّا لَقَومٌ ما نُعَوِّدُ خَيْلَنا … إذا ما الْتَقَيْنا أن تَحِيدَ وتَنْفِرَا وننكِرُ يومَ الرَّوْع ألوان خَيْلِنا … من الطعن حتى تَحْسِبَ الجَوْنَ أَشْقَرَا وليس بمَعْرُوفٍ لنا أن نَرُدَّها … صِحَاحًا ولا مُسْتَنْكَرًا أن تُعَفَّرَا أتينا (¬٧) رسول الله إذ جاء بالهُدَى … ويَعْلُو (¬٨) كِتابًا كالمَجَرَّةِ نَيِّرَا[بَلَغْنَا السَّماء [مَجْدَنا وسناءَنا] (¬١) … وإِنَّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرَا] (¬٢) وَلا خيرَ في حِلْمٍ إذا لم يَكُنْ له … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أَن يُكَدَّرَا ولا خيرَ في جَهْلٍ إذا لم يَكُنْ له … أَريبٌ (¬٣) إذا ما أَوْرَدَ الأمرَ أَصْدَرَا حَدَثَّنَا عبد الوارث، حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: وقد روَى عن النبيِّ ﷺ من الشعراءِ حَسَّانُ بنُ ثابتٍ، وكعبُ بنُ مالكٍ وعبدُ الله بن رواحةَ وعَدِيُّ بنُ حاتِمٍ (¬٤) الطائيُّ، وعباسُ بنُ مِرْداسِ السُّلَمِيُّ، وأبو سُفيان بن الحارث بن عبدِ المُطَّلِبِ، وحُمَيدُ بنُ ثورٍ الهِلَالِيُّ، وأبو الطُّفَيلِ عامرُ بنُ واثلةَ، وأيمنُ بنُ خُرَيمٍ الأَسَدِيُّ، وأعشَى بني مازنٍ، والأسودُ بنُ سَرِيعٍ (¬٥). قال أبو عمر ﵁: قد روَى عن النبيِّ ﷺ مِن الشعراءِ المُحْسِنِينَ ممَّن لم يذكره أحمدُ بنُ زُهَيرٍ في الشعراءِ الرُّواةِ: الحارثُ بنُ هشامٍ، وعمرُو بن شأسٍ، وضِرارُ بنُ الأزْور، وخُفَافُ بن نُدْبَةَ، وكلُّ هؤلاءِ شاعرٌ له صُحْبةٌ وروايةٌ، ولم يذكر أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ لَبِيدَ بن ربيعةَ، ولا ضِرارَ بن الخَطَّابِ، ولا ابنَ الزِّبَعْرَى؛ لأنَّهم ليست لهم روايةٌ، وكذلك أبو ذُؤَيب الهُذَلِيُّ، والشَّمَّاخُ بنُ ضِرَارٍ، وأخوه مُزَرِّدُ بنُ ضِرَارٍ.قال محمد بنُ سَلَّامٍ (¬١): النابغةُ الجَعْدِيُّ، والشَّمَّاخُ بنُ ضَرَارٍ، ولَبِيدُ بنُ ربيعة، وأبو ذُؤَيبٍ الهُذَلِيُّ طبقةٌ، قال: وكان الشَّمَّاخُ أَشَدَّ مُتُونًا مِن لَبِيدٍ، ولَبِيدٌ أحسنُ منه (¬٢) مَنْطِقًا (¬٣). * * *. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Parsing and provenance details
Local passage ID
221763
Book record
shamela-1499
Source record
185335
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
al-Nabghat-ul Ja'di, the Poet — shamela-1499 · Hadith Research Library