page 1234, entry [968]Open original source
[٧٨٤] رَوحُ بنُ زِنباعٍ الجُذاميُّ أبو زُرعةَ (¬٤)، قال أحمدُ بنُزهيرٍ (¬١): وممَّن روى عنِ النَّبيِّ ﷺ مِن جُذامٍ: رَوحُ بنُ زِنبَاعٍ ومولّى لروحٍ يُقالُ له: حبيبٌ. واختُلِفَ في جُذامٍ، فنُسِبَ إلى مَعدِّ بنِ عَدنانَ، ونُسِبَ إِلى سَبَأ في اليمن. قال أبو عمر ﵁: هكذا ذكَرَه أحمدُ بنُ زهيرٍ فيمَن روى عَنِ النَّبيِّ ﷺ، وما رأيْتُ له روايةً عن النَّبيِّ ﷺ، ولا ذكر له أحمدُ بنُ زُهيرٍ حديثًا، وإِنَّما يُروى أنَّ أباه زنباعًا قدِمَ على النَّبيِّ ﷺ (¬٢). وأمَّا رَوحٌ فلا تصِحُّ له عندِي (¬٣) صُحبةٌ، والله أعلمُ، وقد ذكَرَه أحمدُ بنُ زُهيرٍ كما ذكَرتُ لك. وذكَرَه مسلمُ بنُ الحَجَّاج في كتاب "الأسماء والكُنَى" فقالَ (¬٤): أبو زُرعةَ رَوحُ بنُ زِنباعٍ الجُذاميُّ له صُحبةٌ. وأمَّا ابنُ أبي حاتمٍ وأبوه فلم يذكُراه إلَّا في التَّابعين، قالا (¬٥): رَوحُ ابنُ زِنباعٍ أبو زُرعةً، روى عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، روَى عنه شُرحبيلُ ابنُ مُسلمٍ، ويحيَى بنُ أبي عمرٍو السيبانيُّ (¬٦)، وعُبادةُ بنُ نُسَيِّ.وذكَرَه أبو جعفرٍ العُقيليُّ أيضًا في الصَّحابة، وذكَرَ له روايةً عن عُبادةَ بن الصَّامتِ، وليسَ بروايتِهِ عن عُبادةَ تثبُتُ له صُحبةٌ. وذكَره الحُسينُ بنُ محمدٍ (¬١)، فقال: أبو زُرعةَ روحُ بنُ زِنباعٍ، يُقالُ: له صُحبةٌ (¬٢). قال أبو عمر ﵁: لم يَظهرْ (¬٣) له روايةٌ إلَّا عنِ الصَّحابة، منهم: تميمٌ الدَّارِيُّ، وعُبادةُ بنُ الصَّامِتِ، وروايتُه عن تميمٍ الدَّاريِّ، قال (¬٤): دخَلْتُ على تميم الدَّاريِّ وهو أميرُ بيتِ المَقدسِ، فوجَدْتُه يُنقِّي لفرَسِه شعيرًا، فقُلْتُ: [أَيُّها الأميرُ، أما كانَ لهذا غيرُك] (¬٥)؟ فقال: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "مَن نقَّى لفرسِه شعيرًا، ثمَّ [جاءَ به] (¬٦) حتَّى يُعلِّقَه (¬٧) عليه، كتَبَ الله له بكلِّ شعيرةٍ حسَنَةً" (¬٨).وكَانَ عبدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، يقولُ: جمعَ أبو زُرعة روحُ بنُ زِنْبَاعٍ طاعة أهل الشَّامِ، ودَهاءَ أهلِ العراقِ، وفِقهَ أهل الحِجَازِ (¬١). ورُوِّينا [أن روح بن زنباعٍ كانت لهٍ (¬٢) زراعةٌ (¬٣) إلى جانبِ زراعةِ الوليدِ بنِ عبدِ المَلك، فشَكَا وكلاءُ رَوحٍ (¬٤) وكلاءَ الوَليدِ، فَشَكَا ذلك رَوحٌ إلى الوليدِ، فلم يُشْكِه، فدَخَل على عبدِ المَلكِ فأخبَرَه والوليدُ جالسٌ، فقالَ عبدُ المَلكِ: ما يقولُ رَوحٌ يا وليدُ؟ قالَ: كذَبَ يا أميرَ المؤمنينَ، قالَ رَوحٌ: غيري والله أكذَبُ، قال الوليدُ: لأسرعَتْ خيلُك يا روحُ، قال: نعَم؛ فكانَ أوَّلُها في صِفِّينَ وَآخِرُها في مَرجِ راهطٍ، ثمَّ قامَ مُغضبًا فخرَجَ، فقالَ عبدُ المَلك للوليدِ: بحقِّي عليك لما أتيتَه (¬٥) فترَضَّيتَه ووَهَبْتَ له زِراعَتَك، فخرَجَ الوليدُ يريدُ روحًا، فقيلَ لرَوحٍ: هذا وليُّ العَهدِ يريدُك، فخرَجَ يستقبِلُه، فوهَبَ له الزِّراعةَ بما فيها (¬٦)............................................................. * * *