page 6594, entry [2213]Open original source
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ: أَبُو عَمْرٍو، ذُو النُّورَيْنِ مُهَاجِرِيٌّ، ذُو الْهِجْرَتَيْنِ، بَدْرِيٌّ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ أُمُّهُ أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّ أَرْوَى أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، اسْمُهَا الْبَيْضَاءُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللهِ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ، كَانَ أَشْبَهَ الصَّحَابَةِ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَلْقًا، لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ بِنْتِي نَبِيٍّ غَيْرُهُ، كَانَتْ خِلَافَتُهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، سِنُّهُ تِسْعُونَ، وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ، قُتِلَ مَظْلُومًا سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ لَيْلًا، ذَكَرْنَا حِلْيَتَهُ، وَنِسْبَتَهُ، وَأَوْلَادَهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، فَمِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِهِ٤٩١١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا سَلَّامُ بْنُ وَهْبٍ أَبُو وَهْبٍ الْجَنَدِيُّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَبْجَدْ هَوَّزْ حُطِّي كَلَمُنْ صَعْفَصْ قَرَشَتْ فَقَالَ: «الْأَلِفُ آلَاءُ اللهِ، وَالْبَاءُ بَهَاءُ اللهِ، وَالْجِيمُ جَمَالُ اللهِ، وَالدَّالُ دِينُ اللهِ، وَأَمَّا هَوَّزْ فَأَهْوَالُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا حُطِّي فَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تَحُطُّ الْخَطَايَا، وَأَمَّا كَلَمُنْ فَكَافٌ مِنْ كَرِيمٍ، وَلَامٌ مِنَ اللهِ، وَمِيمٌ مِنْ مَنَّانٍ، وَنُونٌ مِنَ الْمُهَيْمِنِ، وَأَمَّا صَعْفَصْ فَصَاعٌ بِصَاعٍ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، وَأَمَّا قَرَشَتْ فَقَرْفَصَةُ النَّاسِ لِلْحِسَابِ»عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ بْنِ سَعْدِ بْنُ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ أَبُو قُحَافَةَ وَالِدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أُمُّهُ أَمِينَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حَرْثَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنِ سَبْعٍ ⦗١٩٥٣⦘ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَرِثَ ابْنَهُ أَبَا بَكْرٍ، وَعَاشَ بَعْدَ ابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ سَنَةً، شَيَّخَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لِابْنِهِ لَمَّا جَاءَ بِهِ يُبَايِعُ: «أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى نَأْتِيَهُ، فَأَمَرَ بِشَيْبَتِهِ أَنْ تُخْضَبَ وَتَغَيَّرَ بشَيْءٍ سِوَى السَّوَادِ، فَحَمَّرُوهَا»٤٩١٢ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي طُوًى قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ: أَيْ بُنَيَّةُ، أَظَهِيرٌ بِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، قَالَتْ - وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ - قَالَتْ: فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، قَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ، قَالَتْ: وَأَرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، قَالَ: ذَاكَ يَا بُنَيَّةُ الْوَازِعُ - يَعْنِي الَّذِي يَأَمْرُ بِالْخَيْلِ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا - قَالَتْ: ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ وَاللهِ انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: إِذًا وَاللهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتِي، فَانْحَطَّتْ بِهِ، وَتَلَقَّى الْخَيْلَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ قَالتْ - وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ - قَالَ: فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ فِيهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَسْلِمْ؛ فَأَسْلَمَ، قَالَ: وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ رَأْسُهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ» ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ طَوْقُ أُخْتِي فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللهِ إِنَّ الْأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ رَوَاهُ النَّاسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ٤٩١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُلَّوَيَّةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَلَيْثٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ كَأَنَّ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ثَغَامَةٌ مِثْلَ الطَّيْرِ الْأَبْيَضِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ تُغَيِّرُهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» ⦗١٩٥٤⦘ رَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْعَمِّيُّ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَحَمِّرُوهَا» ٤٩١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبَورَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ مَطَرٍ، بِهِ. حَدَّثَنَاهُ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَلْجٍ، ثنا ابْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ مَطَرٍ، بِهِ