page 6599, entry [2215]Open original source
عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبٍ بْنِ حُذَافَةَ بْنُ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، يُكْنَى أَبَا السَّائِبِ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى، وَأَمِيرُهُمْ، فَقَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَهَاجَرَ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَهِدَ بَدْرًا، كَانَ مِنْ رُهْبَانِ الْمُهَاجِرِينَ وَنُسَّاكِهِمْ، يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، وَيَجْتَنِبُ الشَّهَوَاتِ، وَيَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَتَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي التَّبَتُّلِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، وَنَهَاهُ عَنِ الرَّهْبَانِيَّةِ، أَجَارَهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حِينَ رَجَعَ مِنَ الْحَبَشَةِ فَرَدَّ عَلَيْهِ جِوَارَهُ، وَاكْتَفَى بِجِوَارِ اللهِ، وَامْتُحِنَ فِي اللهِ فَفُقِئَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ، تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِسَنَةِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَقَبَّلَ النَّبِيُّ ﷺ خَدَّهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَمَّاهُ: السَّلَفُ الصَّالِحُ رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَخُوهُ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ٤٩١٥ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ⦗١٩٥٥⦘ عَلَى دِينِ اللهِ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ فَكَانَتْ فِتْنَةً شَدِيدَةً، وَزِلْزَالًا شَدِيدًا، فَمِنْهُمْ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ، وَمِنْهُمْ مَنِ افْتُتِنَ، فَلَمَّا فُعِلَ ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِينَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الشِّعْبَ مَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا عَامَّتُهُمْ حِينَ قُهِرُوا وَتَخَوَّفُوا الْفِتْنَةَ، فَخَرَجُوا وَأَمِيرُهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَمَكَثَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى أُنْزِلَتْ سُورَةُ وَالنَّجْمِ، فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ لَمَّا انْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ذِكْرِ الْآلِهَةِ مِنْ سَجْعِهِ وَفِتْنَتِهِ فِي قَلْبِ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، وَتَبَاشَرُوا بِهَا، وَسَجَدُوا، وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ سَمِعُوا إِلْقَاءَ الشَّيْطَانِ فِي أَسْمَاعِ الْمُشْرِكِينَ، فَفَشَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْضَ الْحَبَشَةِ. . وَمَرَّ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَصْحَابُهُ وَبَلَغَهُمْ سُجُودُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلَى التُّرَابِ عَلَى كَفَّيْهِ وَحُدِّثُوا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَمِنُوا بِمَكَّةَ، فَأَقْبَلُوا سِرَاعًا، وَقَدْ نَسْخَ اللهُ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ، وَأَحْكَمَ اللهُ آيَاتِهِ، وَحَفِظَهُ اللهُ مِنَ الْفِرْيَةِ وَالْبَاطِلِ، فَانْقَلَبَ الْمُشْرِكُونَ بِضَلَالَتِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ إِلَّا بِجِوَارٍ، فَأَجَارَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَلَمَّا رَأَى عُثْمَانُ الَّذِي لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْبَلَاءِ، وَعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وَالسِّيَاطِ، وَعُثْمَانُ مُعَافًى لَا يَعْرِضُ لَهُ، اسْتَحَبَّ الْبَلَاءَ عَلَى الْعَافِيَةِ، فَقَالَ: أَمَّا مَنْ كَانَ فِي عَهْدِ اللهِ وَذِمَّتِهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ الَّتِي اخْتَارَ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُبْتَلًى، وَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خَائِفٌ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي عَهْدِ الشَّيْطَانِ وَأَوْلِيَائِهِ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ مُعَافًى، فَعَمَدَ إِلَى الْوَلِيدِ فَقَالَ: يَا عَمِّ، قَدْ أَجَرْتَنِي وَأَحْسَنْتَ إِلَيَّ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُخْرِجَنِي إِلَى عَشِيرَتِكَ فَتَتَبَرَّأَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: لَعَلَّ أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي؟ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا اعْتَرَضَ لِي أَحَدٌ وَلَا آذَانِي فَلَمَّا أَبَى عُثْمَانُ، أَخْرَجَهُ الْوَلِيدُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ أَحْفَلُ مَا كَانُوا، وَلَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ يُنْشِدُهُمْ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَقَدْ غَلَبَنِي وَحَمَلَنِي أَنْ أَتَبَرَّأَ مِنْهُ وَمِنْ جِوَارِهِ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي مِنْهُ بَرِّيءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ، قَالَ: صَدَقَ أَنَا وَاللهِ أَكْرَهْتُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ، ثُمَّ جَلَسَا وَلَبِيدُ يُنْشِدُهُمْ فَقَالَ: [البحر الطويل] أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ أَتَمَّ⦗١٩٥٦⦘ الْبَيْتَ فَقَالَ: وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ فَقَالَ عُثْمَانُ: كَذَبْتَ، فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَدْرُوا مَا أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ، ثُمَّ أَعَادَهَا لَبِيدٌ ثَانِيَةً، فَقَالَ عُثْمَانُ مِثْلَ كَلَّمْتِهِ الْأُولَى، فَإِذَا ذَكَرَ: مَا خَلَا اللهُ بَاطِلٌ صَدَّقَهُ، وَإِذَا ذَكَرَ أَنَّ كُلَّ نُعَيْمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلٌ كَذَّبَهُ، لِأَنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ لَا يَزُولُ، فَنَزَلَ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ فَاخْضَرَّتْ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ وَأَصْحَابُهُ: كُنْتَ عَنِ الَّتِي لَقِيَتْ عَيْنُكَ غَنِيًّا، فَقَالَ عُثْمَانُ: بَلْ كُنْتُ لِلَّذِي لَقِيَتْ عَيْنِي مِنْكُمْ فَقِيرًا وَعَيْنِي إِلَى مِثْلِ مَا لَقِيَتْ صَاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ، وَلِي فَيْمَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةٌ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا إِرَبَ لِي فِي جِوَارِكَ"٤٩١٦ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، «فِي تَسْمِيَةِ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ بَنِي جُمَحَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ»٤٩١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ»٤٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أُمِّهِ - يَعْنِي عَائِشَةَ بِنْتَ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ حِينَ مَاتَ عَلَى خَدِّهِ»٤٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، ثنا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبُو مَرْوَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَتْهُ " أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ لَمَّا تُوُفِّيَ لَفَفْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ أَبَا السَّائِبِ شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، قَالَتْ: فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «ذَاكَ عَمَلُهُ»٤٩٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أَنَّ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ عُثْمَانُ بْنُ ⦗١٩٥٧⦘ مَظْعُونٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَبِعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ ﷺ»٤٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ حِينَ مَاتَ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ حَنَى الثَّانِيَةَ، ثُمَّ حَنَى الثَّالِثَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَهُ شَهِيقٌ، ثُمَّ قَالَ: «أَذْهَبَ عَنْكَ أَبَا السَّائِبِ فَقَدْ خَرَجْتَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ تَلْبِسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ»٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقْيَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِلْحَقِي بِسَلَفِنَا الْخَيْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ»٤٩٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ، ثنا ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ثَوَابَةُ بْنُ مَسْعُودٍ التَّنُوخِيُّ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَاشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْهِ حَتَّى اتَّخَذَ مَسْجِدًا فِي دَارِهِ يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا الرَّهْبَانِيَّةُ يَا عُثْمَانُ، إِنَّ رَهْبَانِيَّةَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَوَاتِ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» الْحَدِيثُ٤٩٢٤ - وَمِمَّا أَسْنَدَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَعُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ تَشُقُّ عَلَيَّ هَذِهِ الْعَزْبَةُ فِي الْمَغَازِي فَتَأْذَنُ لِي يَارَسُولَ اللهِ فِي الْخِصَاءِ فَأَخْتَصِي؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مَظْعُونٍ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّهَا مَجْفَرَةٌ»٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ قُدَامَةَ بْنِ ⦗١٩٥٨⦘ مَظْعُونٍ، عَنْ جَدِّهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَدْرَكَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَعُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ عَلَى ثَنِيَّةِ الْأَثَايَةِ مِنَ الْعَرْجِ، فَضَغَطَتْ رَاحِلَتُهُ رَاحِلَةَ عُثْمَانَ أَمَامَ الرَّكْبِ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ: أَوْجَعَتْنِي يَا غَلْقَ الْفِتْنَةِ، فَلَمَّا اسْتَهَلَّتِ الرَّوَاحِلُ دَنَا مِنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا السَّائِبِ، مَا هَذَا الِاسْمُ الَّذِي سَمَّيْتَنِيهِ؟ فَقَالَ: لَا وَاللهِ مَا أَنَا سَمَّيْتَكَهُ، وَلَكِنْ سَمَّاكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَيْنَمَا هُوَ أَمَامَ الرَّكْبِ يَقْدُمُ الْقَوْمَ إِذْ مَرَرْتَ يَوْمًا، وَنَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «هَذَا غَلْقُ الْفِتْنَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - لَا يَزَالُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْفِتْنَةِ بَابٌ شَدِيدُ الْغَلْقِ مَا عَاشَ هَذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ»