Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نُعَيمانُ بنُ عمرِو بن رفاعةَ (¬٨) بن الحارثِ بنِ سَوَادِ بنِ مالك بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي · page 1513, entry [3015]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي — ابن عبد البر

Open narrator profile: نُعَيمانُ بنُ عمرِو بن رفاعةَ (¬٨) بن الحارثِ بنِ سَوَادِ بنِ مالك بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ
page 1513, entry [3015]Open original source
(٢٦٥٩) نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار شهد بدرا، وكان من قدماء الصحابة وكبرائهم، وكانت فيه دعابة زائدة. وله أخبار ظريفة في دعابته، منها خبره مع سويبط بن حرملة. أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا روح، حدثنا زمعة بن صالح، سمعت ابن شهاب يحدث عن عبد الله ابن وهب بن زمعة، عن أم سلمة: أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكلاهما بدري، وكان سويبط على الزاد، فجاءه نعيمان، فقال: أطعمنى. فقال: لا، حتى يجيء أبو بكر - وكان نعيمان رجلا مضحاكا مزاحا، فقال: لأغيظنك، فذهب إلى ناس جلبوا ظهرا، فقال: ابتاعوا منى غلاما عربيا فارها، وهو ذو لسان، ولعله يقول: أنا حر، فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوه، لا تفسدوا علي غلامي. فقالوا: بل نبتاعه منك بعشرة قلائص. فأقبل بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال: دونكم هو هذا. فجاء القوم، فقالوا: قد اشتريناك. فقال سويبط: هو كاذب، أنا رجل حر. قالوا: قد أخبرنا خبرك، فطرحوا الحبل في رقبته، فذهبوا به، وجاء أبو بكر. فأخبر، فذهب هو وأصحاب له فردوا القلائص، وأخذوه، فضحك النبي ﷺ وأصحابه من ذلك حولا.وروى عنها: قالت: خرج أبو بكر الصديق قبل وفاة النبي ﷺ بعام في تجارة إلى بصرى، ومعه نعيمان بن عمرو الأنصاري، وسليط: بن حرملة، وهما ممن شهد بدرا مع رسول الله ﷺ، وكان سليط بن حرملة على الزاد، وكان نعيمان بن عمرو مزاحا، فقال لسليط. أطعمنى. فقال: لا أطعمك حتى يأتى أبو بكر. فقال نعيمان لسويبط: لأغيظنك. فمروا بقوم. فقال نعيمان لهم: تشترون منى عبدا؟ قالوا. نعم. قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم: لست بعبد، وأنا ابن عمه. فإن كان إذا قال لكم هذا تركتموه فلا تشتروه، ولا تفسدوا علي عبدي. قالوا: لا، بل نشتريه، ولا ننظر إلى قوله. فاشتروه منه بعشر قلائص. ثم جاؤوا ليأخذوه، فامتنع منهم فوضعوا في عنقه عمامة، فقال لهم: إنه يتهزأ، ولست بعبده. فقالوا: قد أخبرنا خبرك. ولم يسمعوا كلامه، فجاء أبو بكر فأخبر خبره، فاتبع القوم، فأخبرهم أنه يمزح (¬١) ورد عليهم القلائص، وأخذ سليطا منهم، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أخبره الخبر، فضحك من ذلك رسول الله ﷺ وأصحابه حولا. قال الزبير: وأكثر. قال أبو عمر: هكذا في خبر الزبير هذا: سليط بن حرملة، وهذا خطأ، إنما هو سويبط بن حرملة من بنى عبد الدار، بدري، ثم قال بعد: سليط بن عمرو، فأخطأ أيضا. وبالإسناد عن الزبير، قال: حدثني مصعب، عن جدى عبد الله بن مصعب، عن ربيعة بن عثمان، قال: جاء أعرابى إلى النبي ﷺ، فدخلالمسجد، وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أصحاب النبي ﷺ لنعيمان بن عمرو الأنصاري - وكان يقال له النعيمان: لو نحرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا (¬١) إلى اللحم، ويغرم رسول الله ﷺ ثمنها قال: فنحرها النعيمان، ثم خرج الأعرابي، فرأى راحلته، فصاح وا عقراه يا محمد! فخرج النبي ﷺ، فقال: من فعل هذا؟ قالوا: النعيمان، فاتبعه يسأل عنه، فوجده في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، قد اختفى في خندق، وجعل عليه الجريد والسعف، فأشار إليه رجل، ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول الله، وأشار بإصبعه حيث هو، فأخرجه رسول الله ﷺ، وقد تغير وجهه بالسعف الذي سقط عليه، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمرونى. قال: فجعل رسول الله ﷺ يمسح عن وجهه ويضحك. قال: ثم غرمها رسول الله ﷺ. قال الزبير: وحدثني عمي مصعب بن عبد الله، عن جدي عبد الله بن مصعب، قال: كان مخرمة بن نوفل بن أهيب (¬٢) الزهري شيخا كبيرا بالمدينة أعمى، وكان قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة، فقام يوما في المسجد يريد أن يبول، فصاح به الناس، فأتاه نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد النجاري فتنحى به ناحية من المسجد، ثم قال: اجلس هاهنا، فأجلسه يبول وتركه، فبال، وصاح به الناس. فلما فرغ قال: من جاء بى ويحكم في هذا الموضع؟ قالوا له: النعيمان بن عمرو. قال: فعل الله به وفعل، أما إن لله علي إن ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت. فمكث ما شاء الله حتىنسي ذلك مخرمة، ثم أتاه يوما وعثمان قائم يصلى في ناحية المسجد، وكان عثمان إذا صلى لم يلتفت، فقال له: هل لك في نعيمان؟ قال: نعم. أين هو؟ دلني عليه! فأتى به حتى أوقفه على عثمان، فقال: دونك هذا هو، فجمع مخرمة يديه بعصاه فضرب عثمان فشجه، فقيل له: إنما ضربت أمير المؤمنين عثمان، فسمعت بذلك بنو زهرة، فاجتمعوا في ذلك، فقال عثمان: دعوا نعيمان، لعن الله نعيمان، فقد شهد بدرا. [قال الزبير: وحدثني يحيى بن محمد، قال: حدثني يعقوب بن جعفر بن أبى كثير، حدثنا أبو طوالة الأنصاري] (¬١)، عن محمد ابن عمرو بن حزم، عن أبيه، قال: كان بالمدينة رجل يقال له نعيمان يصيب الشراب، فكان يؤتى به النبي ﷺ [فيضربه بنعله] (¬٢)، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب، فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي ﷺ: لعنك الله، فقال رسول الله ﷺ: لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله قال: وكان لا يدخل [في] (¬٣) المدينة رسل ولا طرفة إلا اشترى منها، ثم جاء به إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، هذا هدية لك، فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه من نعيمان جاء به إلى النبي ﷺ، فقال: أعط هذا ثمن هذا، فيقول رسول الله ﷺ: أو لم تهده لي؟ فيقول: يا رسول الله، لم يكن عندي ثمنه، وأحببت أن تأكله، فيضحك النبي ﷺ ويأمر لصاحبه بثمنه. قال أبو عمر: كان نعيمان رجلا صالحا على ما كان فيه من دعابة،وكان له ابن قد انهمك في شرب الخمر، فجلده رسول الله ﷺ فيها أربع مرات، فلعنه رجل كان عند رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله. وفي جلد رسول الله ﷺ إياه في الخمر أربع مرات نسخ لقوله ﵇: فإن شربها الرابعة فاقتلوه. يقال: إنه مات في زمن معاوية، ويقال: بل ابنه الذي مات في زمن معاوية.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
209451
Book record
shamela-12288
Source record
395542
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
نُعَيمانُ بنُ عمرِو بن رفاعةَ (¬٨) بن الحارثِ بنِ سَوَادِ بنِ مالك بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ — shamela-12288 · Hadith Research Library