Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

نُعَيمانُ بنُ عمرِو بن رفاعةَ (¬٨) بن الحارثِ بنِ سَوَادِ بنِ مالك بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ

نُعَيمانُ بنُ عمرِو بن رفاعةَ (¬٨) بن الحارثِ بنِ سَوَادِ بنِ مالك بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2330, entry [6104]264 chars
    ٥٥٧١ - نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم ابن مالك بن النجار (¬٩). (خ بغ بر ند نع). شهد بدرا وكان من قدماء الصحابة وكبارهم، وكانت فيه دعابة زائدة، ولهأخبار ظريفة في دعابته وكان رجلا صالحا على ما كان فيه من الدعابة يقال: إنه مات في زمن معاوية.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1513, entry [3015]4,822 chars
    (٢٦٥٩) نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار شهد بدرا، وكان من قدماء الصحابة وكبرائهم، وكانت فيه دعابة زائدة. وله أخبار ظريفة في دعابته، منها خبره مع سويبط بن حرملة. أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا روح، حدثنا زمعة …
    ▸ expand full passage (4,822 chars)
    (٢٦٥٩) نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار شهد بدرا، وكان من قدماء الصحابة وكبرائهم، وكانت فيه دعابة زائدة. وله أخبار ظريفة في دعابته، منها خبره مع سويبط بن حرملة. أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا روح، حدثنا زمعة بن صالح، سمعت ابن شهاب يحدث عن عبد الله ابن وهب بن زمعة، عن أم سلمة: أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكلاهما بدري، وكان سويبط على الزاد، فجاءه نعيمان، فقال: أطعمنى. فقال: لا، حتى يجيء أبو بكر - وكان نعيمان رجلا مضحاكا مزاحا، فقال: لأغيظنك، فذهب إلى ناس جلبوا ظهرا، فقال: ابتاعوا منى غلاما عربيا فارها، وهو ذو لسان، ولعله يقول: أنا حر، فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوه، لا تفسدوا علي غلامي. فقالوا: بل نبتاعه منك بعشرة قلائص. فأقبل بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال: دونكم هو هذا. فجاء القوم، فقالوا: قد اشتريناك. فقال سويبط: هو كاذب، أنا رجل حر. قالوا: قد أخبرنا خبرك، فطرحوا الحبل في رقبته، فذهبوا به، وجاء أبو بكر. فأخبر، فذهب هو وأصحاب له فردوا القلائص، وأخذوه، فضحك النبي ﷺ وأصحابه من ذلك حولا.وروى عنها: قالت: خرج أبو بكر الصديق قبل وفاة النبي ﷺ بعام في تجارة إلى بصرى، ومعه نعيمان بن عمرو الأنصاري، وسليط: بن حرملة، وهما ممن شهد بدرا مع رسول الله ﷺ، وكان سليط بن حرملة على الزاد، وكان نعيمان بن عمرو مزاحا، فقال لسليط. أطعمنى. فقال: لا أطعمك حتى يأتى أبو بكر. فقال نعيمان لسويبط: لأغيظنك. فمروا بقوم. فقال نعيمان لهم: تشترون منى عبدا؟ قالوا. نعم. قال: إنه عبد له كلام، وهو قائل لكم: لست بعبد، وأنا ابن عمه. فإن كان إذا قال لكم هذا تركتموه فلا تشتروه، ولا تفسدوا علي عبدي. قالوا: لا، بل نشتريه، ولا ننظر إلى قوله. فاشتروه منه بعشر قلائص. ثم جاؤوا ليأخذوه، فامتنع منهم فوضعوا في عنقه عمامة، فقال لهم: إنه يتهزأ، ولست بعبده. فقالوا: قد أخبرنا خبرك. ولم يسمعوا كلامه، فجاء أبو بكر فأخبر خبره، فاتبع القوم، فأخبرهم أنه يمزح (¬١) ورد عليهم القلائص، وأخذ سليطا منهم، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أخبره الخبر، فضحك من ذلك رسول الله ﷺ وأصحابه حولا. قال الزبير: وأكثر. قال أبو عمر: هكذا في خبر الزبير هذا: سليط بن حرملة، وهذا خطأ، إنما هو سويبط بن حرملة من بنى عبد الدار، بدري، ثم قال بعد: سليط بن عمرو، فأخطأ أيضا. وبالإسناد عن الزبير، قال: حدثني مصعب، عن جدى عبد الله بن مصعب، عن ربيعة بن عثمان، قال: جاء أعرابى إلى النبي ﷺ، فدخلالمسجد، وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أصحاب النبي ﷺ لنعيمان بن عمرو الأنصاري - وكان يقال له النعيمان: لو نحرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا (¬١) إلى اللحم، ويغرم رسول الله ﷺ ثمنها قال: فنحرها النعيمان، ثم خرج الأعرابي، فرأى راحلته، فصاح وا عقراه يا محمد! فخرج النبي ﷺ، فقال: من فعل هذا؟ قالوا: النعيمان، فاتبعه يسأل عنه، فوجده في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، قد اختفى في خندق، وجعل عليه الجريد والسعف، فأشار إليه رجل، ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول الله، وأشار بإصبعه حيث هو، فأخرجه رسول الله ﷺ، وقد تغير وجهه بالسعف الذي سقط عليه، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين أمرونى. قال: فجعل رسول الله ﷺ يمسح عن وجهه ويضحك. قال: ثم غرمها رسول الله ﷺ. قال الزبير: وحدثني عمي مصعب بن عبد الله، عن جدي عبد الله بن مصعب، قال: كان مخرمة بن نوفل بن أهيب (¬٢) الزهري شيخا كبيرا بالمدينة أعمى، وكان قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة، فقام يوما في المسجد يريد أن يبول، فصاح به الناس، فأتاه نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد النجاري فتنحى به ناحية من المسجد، ثم قال: اجلس هاهنا، فأجلسه يبول وتركه، فبال، وصاح به الناس. فلما فرغ قال: من جاء بى ويحكم في هذا الموضع؟ قالوا له: النعيمان بن عمرو. قال: فعل الله به وفعل، أما إن لله علي إن ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت. فمكث ما شاء الله حتىنسي ذلك مخرمة، ثم أتاه يوما وعثمان قائم يصلى في ناحية المسجد، وكان عثمان إذا صلى لم يلتفت، فقال له: هل لك في نعيمان؟ قال: نعم. أين هو؟ دلني عليه! فأتى به حتى أوقفه على عثمان، فقال: دونك هذا هو، فجمع مخرمة يديه بعصاه فضرب عثمان فشجه، فقيل له: إنما ضربت أمير المؤمنين عثمان، فسمعت بذلك بنو زهرة، فاجتمعوا في ذلك، فقال عثمان: دعوا نعيمان، لعن الله نعيمان، فقد شهد بدرا. [قال الزبير: وحدثني يحيى بن محمد، قال: حدثني يعقوب بن جعفر بن أبى كثير، حدثنا أبو طوالة الأنصاري] (¬١)، عن محمد ابن عمرو بن حزم، عن أبيه، قال: كان بالمدينة رجل يقال له نعيمان يصيب الشراب، فكان يؤتى به النبي ﷺ [فيضربه بنعله] (¬٢)، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب، فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي ﷺ: لعنك الله، فقال رسول الله ﷺ: لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله قال: وكان لا يدخل [في] (¬٣) المدينة رسل ولا طرفة إلا اشترى منها، ثم جاء به إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، هذا هدية لك، فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه من نعيمان جاء به إلى النبي ﷺ، فقال: أعط هذا ثمن هذا، فيقول رسول الله ﷺ: أو لم تهده لي؟ فيقول: يا رسول الله، لم يكن عندي ثمنه، وأحببت أن تأكله، فيضحك النبي ﷺ ويأمر لصاحبه بثمنه. قال أبو عمر: كان نعيمان رجلا صالحا على ما كان فيه من دعابة،وكان له ابن قد انهمك في شرب الخمر، فجلده رسول الله ﷺ فيها أربع مرات، فلعنه رجل كان عند رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: لا تلعنه، فإنه يحب الله ورسوله. وفي جلد رسول الله ﷺ إياه في الخمر أربع مرات نسخ لقوله ﵇: فإن شربها الرابعة فاقتلوه. يقال: إنه مات في زمن معاوية، ويقال: بل ابنه الذي مات في زمن معاوية.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1952, entry [1644]6,630 chars
    [١٣٦٧] نُعَيمانُ بنُ عمرِو بن رفاعةَ (¬٨) بن الحارثِ بنِ سَوَادِ بنِ مالك بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ (¬٩)، شهد بدرًا، وكان من قدماءالصَّحابة وكُبرائهم (¬١)، وكانَتْ فيه دُعَابةٌ زائدة، وله أخبار طريفة (¬٢) في دُعابَتِه، منها خبره معَ سُوَيبطِ بن حَرْملةَ. حدثنا عبد الله بن محمدٍ، حدثنا [أحم…
    ▸ expand full passage (6,630 chars)
    [١٣٦٧] نُعَيمانُ بنُ عمرِو بن رفاعةَ (¬٨) بن الحارثِ بنِ سَوَادِ بنِ مالك بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ (¬٩)، شهد بدرًا، وكان من قدماءالصَّحابة وكُبرائهم (¬١)، وكانَتْ فيه دُعَابةٌ زائدة، وله أخبار طريفة (¬٢) في دُعابَتِه، منها خبره معَ سُوَيبطِ بن حَرْملةَ. حدثنا عبد الله بن محمدٍ، حدثنا [أحمدُ بنُ] (¬٣) جعفر، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبل، حدثنا [أبي، قال: حدثنا] (¬٤) رَوْحُ، قال: حدَّثنا زَمْعةُ بن صالح، قال: سمعتُ ابن شهابٍ يُحَدِّثُ عن عبد الله ابن وهب بن زَمْعةً، عن أمِّ سَلَمةَ، أنَّ أبا بكرٍ خرج تاجرًا إلى بُصْرَى، ومعه نُعيْمانُ وسُوَيْبِطُ بنُ حَرْمَلةَ، وكلاهما بَدْرِيٌّ، وكان سُوَيْبِطٌ على الزَّادِ، فجاءه نُعيْمانُ، فقال: أطْعِمُني، فقال: لا، حتَّى يأتي أبو بكر، وكان نُعيْمانُ رجُلًا مِضْحَاكًا مَزَّاحًا، فقال: لأَغِيظُنَّكَ، فذهب إلى ناسٍ جَلَبُوا ظَهْرًا، فقال: ابتاعُوا مِنّي غلامًا عَرَبِيًّا فَارِهًا، وهو ذو لسانٍ، ولَعَلَّه يقولُ: أنا حُرٌّ، فإنْ كنتُم تاركيه لذلك فدَعُوني (¬٥)، لا تُفْسِدُوا عليَّ غُلامي، فقالوا (¬٦): بل نَبْتَاعُه منك بِعَشْرِ (¬٧) قَلائِصَ، فأقبل بها يَسُوقُها، وأقبَل بالقومِ حتَّى عقَلها، ثمَّ قال: دُونكم هو هذا، فجاء القوم، فقالوا: قد اشْتَرَيْناك، فقال سُوَيْبِطٌ: هو كاذب، أنا رجلحُرٌّ، فقالوا: قد أُخْبِرْنا خبرك، فطَرَحوا الحَبْلَ في رقبته، فذهَبوا به، وجاءَ أبو بكرٍ فأُخْبِرَ، فذهَب هو وأصحاب له فَرَدُّوا القلائصَ وأخذوه، فضحك النبيُّ ﷺ وأصحابه من ذلك حولا (¬١). وأخبرنا (¬٢) أحمدُ بنُ عمر، حدثنا عليُّ بنُ بُندارٍ (¬٣) القزويني بمكة، حدثنا أبو طاهر المُخلِّص محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بن العباس، حدثنا أحمدُ بنُ سُليمانَ الطُّوسِيُّ، حدثنا الزبير بن بكارٍ، حدثنا يحيى ابنُ أبي الحارث (¬٤) بنِ (¬٥) عبد الله الأصغر بن وهب بن زمعة، عن جابرِ بنِ علي بن يزيدَ (¬٦) بنِ عبدِ اللهِ الأصغر بن وهب بن زمعة، عن قُرَيْبَةَ بنت عبد الله الأصغر بن وهب بن زمعة، عن أبيها، عن أُمِّ سَلَمَةَ زوج النبي ﷺ قال: خرج أبو بكر الصِّدِّيق قبل وفاة رسولِ اللهِ ﷺ بعام في تجارة إلى بُصْرَى، ومعه نُعيْمانُ بنُ عمرو الأنصارِيُّ، وسَلِيطُ (¬٧) بنُ حَرْمَلةَ، وهما مِمَّنْ شهد بدرًا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ، وكانسَلِيطُ (¬١) بنُ حَرْمَلَةَ على الزَّادِ، وكان نُعَيْمانُ بنُ عمرٍو مَزَّاحًا، فقال لِسَليط (¬١): أطْعِمُني، فقال: لا أُطْعِمُك حتّى يأتي أبو بكرٍ، فقال نُعَيْمانُ لِسَلِيطِ (¬١): لأَغِيظُنُّكَ، فَمَرُّوا بقومٍ، فقال نُعَيْمانُ لهم: تَشْتَرون مِنِّي عبدا لي؟ قالوا: نعم، قال: إنَّه عبد له كلامٌ، وهو قائلٌ لكم: لَسْتُ بعبده (¬٢)، وأنا ابنُ عَمِّهِ، فإن كان إذا قال لكم هذا تَرَكْتُمُوه فلا تَشْتَرُوه، ولا تُفْسِدُوا عليَّ عَبْدِي، قالوا: لا، بل نَشْتَرِيهِ، ولا نَنْظُرُ في قوله، فاشْتَرَوْه منه بعَشْرِ (¬٣) قلائصَ، ثمَّ جاءوا ليأخُذُوه، فامْتَنَعَ منهم فوضعوا في عُنقه عمامةً، فقال لهم: إنَّه يَتَهَزَّأُ، وَلَسْتُ بعبده، فقالوا: قد أُخبرنا خبرَك، ولم يَسْمَعوا كلامه، فجاء أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ (¬٤) فأُخْبِرَ (¬٥) خبره، فاتَّبَعَ القومَ، فأخبرهم أنَّه يَمْزَحُ ورَدَّ عليهم القَلائِصَ، وأخذ سَلِيطًا منهم، فلمَّا قَدِموا على رسولِ اللهِ ﷺ أَخبروه الخبرَ، فضَحِكَ مِن ذلك رسول الله وأصحابه حَوْلا (¬٦)، قال الزبير: وأكثر. قال أبو عمر ﵁: هكذا في خبرِ الزُّبَيرِ هذا: سَلِيطُ بنُ حَرْملةَ،وهو (¬١) خطأٌ، إنَّما هو سُوَيبطُ بنُ حَرْملة من بني عبدِ الدارِ، بَدْرِيٌّ، ثم قال بعدُ: سَلِيطُ بن عمرٍو، فأخطأ أيضًا. وبالإسنادِ عن الزُّبَيْر، قال: حدثني عمي مصعبٌ، عن جَدِّي عبد الله بن مصعب، عن ربيعة بن عثمان، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله ﷺ، فدخل المسجدَ، وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعضُ أصحاب النبي ﷺ للنُّعْمانِ (¬٢) بن عمرو الأنصاري، وكان يُقال له نُعيْمانُ (¬٣): لو نَحَرْتَها فَأَكَلْناها، فإنَّا قد قَرِمْنا إلى اللَّحم (¬٤)، ويَغْرَمُ رسولُ اللهِ ﷺ ثَمَنَها، قال: فنَحَرَها النُّعمان (¬٥)، ثم خرج الأعرابي، فرَأَى راحلته، فصاح: واعَقْرَاه يا محمد! فخرج النَّبِيُّ ﷺ، فقال: "مَن فعَل هذا؟ "، قالوا: النُّعْمَانُ (¬٦)، فاتَّبعه يَسْأَلُ عنه، فوجدوه (¬٧) في دارِ ضُباعةَ بنتِ الزبير بن عبد المُطَّلِبِ، قد اختفى في خندق، وجعل عليه الجَرِيدَ والسَّعْفَ، فأشار إليه رجلٌ، ورفع صوته (¬٨): ما رأيتُه يا رسولَ اللهِ، وأشار بإصْبَعِه حيثُ هو، فأخرجه رسولُ اللهِ ﷺ، وقدتَغَيَّرَ وَجْهُه بالسَّعْفِ الذي سقط عليه، فقال له (¬١): "ما حَمَلك على ما صَنَعْتَ؟ "، قال: الذينَ دَلُّوكَ عَلَيَّ يا رسولَ اللَّهِ هُمُ الذين أمروني، قال: فجعل رسولُ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عن وَجْهِه ويَضْحَكُ، قال: ثمَّ غَرِمَها رسولُ اللَّهِ ﷺ (¬٢). قال الزبير: وحدَّثني عَمِّي مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ، عن جَدِّي عبدِ اللَّهِ ابن مصعب قال: كان مَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلِ بنِ أُهَيْبِ (¬٣) الزُّهْرِيُّ شيخًا، كبيرًا بالمدينة أعْمَى، وكان قد بلَغ مائة سنة (¬٤) وخَمْسَ عَشْرَةَ سنةً، فقام يوما في المسجد يريد أن يبول، فصاح به الناسُ، فأتاه نُعيْمانُ بنُ عمرو بن رفاعة بن الحارثِ بنِ سَوَادٍ النَّجَّارِيُّ فتَنَحَّى به ناحيةً مِن المسجدِ، ثمَّ قال: اجلس هلهنا، فأجْلَسَه يَبُولُ وتركه قبال (¬٥)، فصاحَ به الناسُ، فلما فرغ قال: مَن [جاء بي] (¬٦) وَيُحكم هذا الموضع؟! قالوا: النُّعيْمانُ (¬٧) بن عمرو، قال: فعل الله به وفعل، أما إنَّ لله عَلَيَّ إِن ظَفِرْتُ به أَنْ أَضْرِبَه بِعَصَايَ هذه ضَرْبةً تَبْلُغُ منه (¬٨) ما بَلَغَتْ،فمَكَث ما شاء الله حتَّى نَسِيَ ذلك مَخْرَمةً، ثمَّ أتاه يومًا وعثمانُ قائمٌ يُصَلِّي في ناحية المسجدِ، وكان عثمانُ إذا صلَّى لا يَلْتَفِتُ، فقال له: هل لك في نُعيْمانَ؟ قال: نَعَمْ، أين هو؟ دُلَّني عليه، فأتَى به حتَّى وقفه (¬١) على عثمان، فقال: دونك [ها هو ذا] (¬٢)، فجمع مَخْرَمَةُ يَدَيْهِ بِعَصاه فضرب عثمانَ فَشَجَّه، فقيل له: إنَّما ضَرَبْتَ أمير المؤمنين عثمانَ، فَسَمِعت بذلك بنو زُهْرةَ، فَاجْتَمَعوا في ذلك، فقال عثمانُ: دَعُوا نُعيْمانَ (¬٣)، فقد شَهِدَ بدرًا (¬٤). [قال الزبير: وحدَّثني يحيى بن محمد، قال: حدثني يعقوبُ بنُ جعفر بن أبي كثيرٍ، قال: حدثنا أبو طُوَالةَ الأنصارِيُّ] (¬٥)، [عن أبي بكرٍ ابن] (¬٦) محمدِ بنِ عمرِو بنِ حَزْمٍ، عن أبيه، قال: كان بالمدينة رجلٌ يُقَالُ له: نُعيْمانُ يُصِيبُ الشَّرَابَ، فكان يُؤْتَى به إلى النبي ﷺ [فيَضْرِبُه بِنَعْلِه] (¬٥)، ويأمُرُ أصحابه فيَضْرِبونَه بِنِعَالِهم، ويَحْثُونَ عليه التُّرَابَ، فلمَّا كَثُرَ ذلك منه، قال له رجلٌ من أصحاب النبي ﷺ:لَعَنَك الله، [لعنك الله] (¬١)، فقال رسول الله ﷺ: "لا تَفْعَلْ، فَإِنَّه يُحِبُّ الله ورسوله"، قال: وكان لا يَدْخُلُ المدينة رِسْلٌ (¬٢) ولا طُرْفةٌ إلا اشْتَرَى منها، ثمَّ جاء بها إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، هذا أَهْدَيْتُه (¬٣) لك، فإذا جاء صاحِبُه يَطْلُبُ ثَمَنَه مِن نُعَيْمَانَ جاء به إلى النبيِّ ﷺ، فقال: أَعْطِ هذا ثَمَنَ هذا، فيقول رسولُ اللهِ ﷺ: "أَوَ لم تُهْدِه لي؟ "، فيقولُ: يا رسولَ اللَّهِ، لم يَكُنْ عِندِي ثَمَنُه، وأَحْبَبْتُ أنْ تَأْكُلَه، فيُضْحَكُ [رسولُ اللهِ] (¬٤) ﷺ ويَأْمُرُ لِصَاحِبِهِ بِثَمَنِه (¬٥). قال أبو عمر ﵁: كان نُعيمانُ رجلًا صالحًا على ما كان فيه من الدُّعَابة، وكان له ابْنُ قد انْهَمَكَ في شُرْبِ الخمرِ، فَجَلَدَه رسولُ اللَّهِ ﷺ فيها أربعَ مَرَّاتٍ، فلعَنه رجلٌ كان عند رسول الله، فقال له رسول الله ﷺ: "لا تَلْعَنْه؛ فإنَّه يُحِبُّ اللَّهَ ورسولَه" (¬٦)، وفي جلدِ رسولِ اللهِ ﷺ إِيَّاه (¬٧) في الخمرِ أربعَ مَرَّاتٍ نَسْخٌ لقوله ﷺ: "فَإِنْشَرِبَها الرابعة فاقتُلوه" (¬١)، يُقالُ: إنَّه ماتَ في زمن معاوية، ويُقالُ: بل ابنه الذي مات في زمن معاوية.