page 1512, entry [3014]Open original source
(٢٦٥٨) النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، القرشي العبدي كان من المهاجرين. وقيل: بل كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث بن علقمة يعرف بالرهين. ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث، يروى عنه ابن جريج وابن عيينة، وكان للنضير من الولد علي، ونافع، والمرتفع. وكان النضير بن الحارث يكثر الشكر لله على ما من به عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه وآباؤه. وأمر له رسول الله ﷺ يوم حنين بمائة بعير، فأتاه رجل من بنى الديل يبشره بذلك، وقال له: اخدمني منها، فقال النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله ﷺ لم يعطني ذلك إلا تألفا على الإسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتها، ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله ﷺ فقبضها وأعطى الديلي منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله ﷺ فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فرض الصلاة وتوقيتها. قال: فوالله لقد كان أحب إلي من نفسي، وقلت له: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الجهاد، والنفقة في سبيل الله. وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيا، وحضر اليرموك، وقتل بها شهيدا، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وكان يعد من حكماء قريش. وأما النضر بن الحارث أخوه فقتله علي بن أبى طالب يوم بدر كافرا، قتله بالصفراء صبرا بأمر رسول الله ﷺ، وكان شديد العداوة لرسول الله ﷺ.