Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفاة الإمام أبي حنيفة

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7877, entry [7261]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

Open narrator profile: وفاة الإمام أبي حنيفة
page 7877, entry [7261]Open original source
وفاة الإمام أبي يوسف ﵁: أخرج ابن أبي العوام عن محمد بن أحمد بن حماد عن أحمد بن القاسم البرتي عن بشر بن الوليد: توفي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ﵀ يوم الخميس وقت الظهر، لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة، وحكى الخطيب عن خليفة بن خيّاط، ويعقوب بن سفيان، وأبي حسّان الزيادي الاتفاق على هذه السنة، إلا أن يعقوب ذكر ربيع الآخر بدل ربيع الأول، والعمدة ما ذكره بشر بن الوليد، لأنه كان من أصحابهالملازمين له، بخلاف يعقوب الفسوي، وأما ذكر سنة في كلام الهيثم بن عدي كتاريخ وفاة له فسبق قلم، وكذا ذكر فيما يعزي عند الصيمري إلى شباب العصفري، -وهو خليفة بن خيّاط-، وحكى الصيمري عن الواقدي بطريق ابن سعد أنه يقول: توفي سنة ١٨٢ هـ، فيكون مع الجمهور. وأخرج الخطيب بطريق البرقاني عن عبد الرحمن الخلال عن محمد بن أحمد بن يعقوب، عن أبيه سمعت شجاع بن مخلد، يقول: حضرنا جنازة أبي يوسف القاضي، ومعنا عباد بن العوام، فسمعت عبادا يقول: ينبغي لأهل الإسلام أن يعزي بعضهم بعضا بأبي يوسف. وساق ابن أبي العوام عن الطحاوي (¬١)، عن ابن أبي عمران، عن داود بن وهب، قال: حدّثني عبد الرحمن القواس، قال ابن أبي عمران: سمعت ابن الثلجي، ويقول: ما كان بـ "بغداد" أفضل منه، يعني القواس، قال: قال معروف الكرخي: ما خبر أبي يوسف القاضي؟ قلت له: مريض، فقال لي: إن حدث به حدث فأخبرني، ولا تخفه عني، فقال: فمضيت من ساعتي لأتعرف خبر أبي يوسف، فلمّا صرت عند باب دار الرقيق إذا بجنازة أبي يوسف والناس معها، فمضيت مع الجنازة، وقلت: إن رجعت إلى أبي محفوظ فاتتني الجنازة، ولم يدركها هو لبعد ما بينهما، فلما انصرفت أتيت معروفا الكرخي، فأخبرته، وقلت له: لو رجعت إليك لم تدركها، فرأيته قد اغتمَّ على تخلّفهعنها، فقلت: وما يغمّك من هذا، قال: إني رأيت فى ليلتي هذه كأني أدخلت الجنة، فرأيت قصرا، ووصف من حسنه، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: ليعقوب القاضي، فقلت: بأيّ شيء استحقّ هذا؟ قالوا: بتعليمه العلم، وبكثرة وقيعة الناس فيه. وساقه الخطيب بسند آخر. وآخره: ثم أتيت معروفا، فأخبرته، فاشتدّ ذلك عليه، وجعل يسترجع، فقلت له: يا أبا محفوظ! ما أسفك على ما فاتك من جنازته، فقال: رأيت كأني دخلت الجنة، فإذا قصر قد بني، وتم شرفه وجصص، وعلّقت أبوابه وستوره، وتم أمره، فقلت لمن هذا؟ فقالوا: لأبي يوسف القاضي، فقلت لهم: وبم نال هذا؟ فقالوا: بتعليمه الناس الخير، وحرصه على ذلك، وبأذى الناس له. وفي مبشرة لأبي رجاء عند ابن عبد البر والخطيب والصيمري وابن أبي العوام وغيرهم: ورأيت محمد بن الحسن في المنام، فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: وأبو يوسف، قال: هو أعلى درجة مني، قلت: فما صنع أبو حنيفة، قال: هيهات، هو في أعلى علّيين. وأخرج ابن أبي العوام، عن الطحاوي، عن ابن أبي عمران، عن الحسين بن عبدويه الورّاق، قال: لما أخرجت جنازة أبي يوسف كان فيمن شهدها أبو يعقوب الحريمي، فجعل الناس يقولون: مات الفقه، مات الفقه، فأنشأ أبو يعقوب يقول: يا ناعى الفقه إلى أهله … إن مات يعقوب وما يدري لم يمت الفقه، ولكنه … حول من صدر إلى صدر ألقاه يعقوب إلى يوسف … فزال من طهر إلى طهرفهو مقيم فإذا ما ثوى … حل وحل الفقه في قبر وعن محمد بن أحمد بن حماد بن يعقوب بن الفرجي، عن أبي حسَّان الزيادي الحسن بن عثمان، قال: كان هارون الرشيد قاضيه أبو يوسف، وكان أبو يوسف قد استخلف ابنه يوسف على القضاء، فكان يقضى إلى أن مات يوسف. وعن محمد بن جعفر ابن الإمام على الحسن بن حماد الحضرمي سجادة يقول: سمعت يوسف بن أبي يوسف يقول: وليت القضاء، وولي أبي من قبلي، وكان ولايتنا ثلاثين سنة ما بلينا أن نقضي بين جد وأخ. اهـ. وقال وكيع القاضي: أخبرني أحمد بن أبي خيثمة عن المفضَّل بن غسَّان عن علي بن صالح: استقضى أبو يوسف لموسى (الهادي)، فكان يقضي في كلّ شيء، وكان شريك بـ "الكوفة"، فشكاه أبو يوسف وعافية إلى المهدي، وقالوا: إنه لا ينفذ كتبنا، ولا يلتفت إلينا، فهذا يدلّ على أن أبا يوسف استقضى في أيام المهدي لموسى على بابه. قال علي بن صالح: وقد كان أبو يوسف خرج معنا مع موسى أيام المهدي إلى "جرجان"، فولي المهدي يوسف القضاء مكان أبيه، ونحن بـ "جرجان". وقال وكيع القاضي: أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن عبد الله بن عبد الكريم الحواري، كان يوسف بن أبي يوسف عفيفا مأمونا صدوقا، قرأ عليه أبو يوسف أكثر كتبه، وكان أعلم بتدبير القضاء، وأضبط له من أبي يوسف، ولم يكن له اتساع في النظر، ولا الحفظ. قال القاضي: وقد حمل عن أبي يوسف الحديث، ومشى الرشيد أمام جنازة أبي يوسف، وصلى عليه بنفسه، دفنه في مقبرة أهله، وقال حين دفن:ينبغى لأهل الإسلام أن يعزي بعضهم بعضا، ومدفنه في مقابر قريش بـ "كرخ بغداد"، وبقربه دفن محمد الأمين وزبيدة، كما دفن الإمام موسى الكاظم رضى الله عنه فيما بعد، وضريح أبي يوسف عامر، يزار في "الكاظمية" ﵁ وأرضاه، وابنه يوسف القاضي توفي في رجب سنة اثنتين وتسعين ومائة، كما في "الثقات" لابن حبّان ﵀ وأرضاه، وترجم له الخطيب. وقال الحافظ عبد القادر القرشي: روى "كتاب الآثار" عن أبيه عن أبي حنيفة، وهو مجلّد ضخم، وهو مطبوع من نسخة منقوصة، في ترجمته رسالة مطبوعة في "بغداد" لشاب أديب، لكن لم أظفر بها لأتمتع بها، وهذا عمل مشكور منه، حفظه الله، وكافاه على مسعاه. وأبو يوسف هذا واحد من تلاميذ أبي حنيفة الأئمة وقد قال ابن حجر المكي الشفعي تلمذ له كبار من الأئمة المجتهيدن والعلماء الراسخين عبد الله بن المبارك والليث بن سعد والإمام مالك بن أنس وقلا أيضا قال بعض الأئمة لم يظهر لأحد من أئم الإسلام المشهورين مثل ما ظهر لأبي حنيفة من الأصحاب والتلاميذ ولم ينتفع العلماء وجميع الناس بمثل ما انتفعوا به وقال المجد بن الأثير في جامع الأصول شطر الأمة على مذهبه من أقدم عهد وقالل على القاري في شرح المشكاة إن ثلثي الأمة المحمدية على مذهبه ودلل على هذا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • SaduqSaduq

    "، فولي المهدي يوسف القضاء مكان أبيه، ونحن بـ "جرجان". وقال وكيع القاضي: أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن عبد الله بن عبد الكريم الحواري، كان يوسف بن أبي يوسف عفيفا مأمونا صدوقا، قرأ عليه أبو يوسف أكثر كتبه، وكان أعلم بتدبير القضاء، وأضبط له من أبي يوسف، ولم يكن له اتساع في النظر، ولا الحفظ. قال القاضي: وقد حمل عن أبي يوسف الحديث، ومشى الرشيد أ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    182

    ، -وهو خليفة بن خيّاط-، وحكى الصيمري عن الواقدي بطريق ابن سعد أنه يقول: توفي سنة ١٨٢ هـ، فيكون مع الجمهور. وأخرج الخطيب بطريق البرقاني عن عبد الرحمن الخلال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبي حنيفة

    وفاة الإمام أبي حنيفة

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
194917
Book record
shamela-819
Source record
86666
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate