أحمد فريد - من أعلام السلف
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 34, entry [34]1,043 chars
وفاة الإمام أبي حنيفة قال الذهبي في العبر: روي أن المنصور سقاه السم فمات شهيداً ﵀. وقال الهيثمي: روى جماعة أنه رفع إليه قدح فيه سم ليشرب فامتنع، وقال: إني لأعلم ما فيه، ولا أعين على قتل نفسي، فطرح ثم صب في فيه قهراً فمات. وقيل: إن ذلك كان بحضرة المنصور، وصح أنه لما أحس بالموت سجد وخرجت نفسه وهو ساجد…
▸ expand full passage (1,043 chars)وفاة الإمام أبي حنيفة قال الذهبي في العبر: روي أن المنصور سقاه السم فمات شهيداً ﵀. وقال الهيثمي: روى جماعة أنه رفع إليه قدح فيه سم ليشرب فامتنع، وقال: إني لأعلم ما فيه، ولا أعين على قتل نفسي، فطرح ثم صب في فيه قهراً فمات. وقيل: إن ذلك كان بحضرة المنصور، وصح أنه لما أحس بالموت سجد وخرجت نفسه وهو ساجد. وقيل: الامتناع عن القضاء لا يوجب للمنصور أن يقتله هذه القتلة الشنيعة، وإنما السبب في ذلك أن بعض أعداء أبي حنيفة دس إلى المنصور أن أبا حنيفة هو الذي أثار عليه إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ﵃ الخارج عليه بالبصرة، فخاف خوفاً شديداً ولم يقر له قرار، وأنه قواه بمال كثير، فخشي المنصور من ميله إلى إبراهيم؛ لأنه -أعني: أبا حنيفة - كان وجيهاً ذا مال واسع التجارة، فطلبه لبغداد ولم يجسر على قتله بغير سبب، فطلب منه القضاء مع علمه بأنه لا يقبله ليتوصل بذلك إلى قتله. واتفقوا على أنه ﵀ مات سنة (١٥٠) عن (٧٠) سنة. قال كثيرون: وكان موته في رجب، وقيل: شعبان، وقيل: نصف شوال، ولم يخلف غير ولده حماد فرحمه الله ﷿ رحمة واسعة. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.سلسلة من أعلام السلف_
- legacy full passagepage 34, entry [34]1,043 chars
وفاة الإمام أبي حنيفة قال الذهبي في العبر: روي أن المنصور سقاه السم فمات شهيداً ﵀. وقال الهيثمي: روى جماعة أنه رفع إليه قدح فيه سم ليشرب فامتنع، وقال: إني لأعلم ما فيه، ولا أعين على قتل نفسي، فطرح ثم صب في فيه قهراً فمات. وقيل: إن ذلك كان بحضرة المنصور، وصح أنه لما أحس بالموت سجد وخرجت نفسه وهو ساجد…
▸ expand full passage (1,043 chars)وفاة الإمام أبي حنيفة قال الذهبي في العبر: روي أن المنصور سقاه السم فمات شهيداً ﵀. وقال الهيثمي: روى جماعة أنه رفع إليه قدح فيه سم ليشرب فامتنع، وقال: إني لأعلم ما فيه، ولا أعين على قتل نفسي، فطرح ثم صب في فيه قهراً فمات. وقيل: إن ذلك كان بحضرة المنصور، وصح أنه لما أحس بالموت سجد وخرجت نفسه وهو ساجد. وقيل: الامتناع عن القضاء لا يوجب للمنصور أن يقتله هذه القتلة الشنيعة، وإنما السبب في ذلك أن بعض أعداء أبي حنيفة دس إلى المنصور أن أبا حنيفة هو الذي أثار عليه إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ﵃ الخارج عليه بالبصرة، فخاف خوفاً شديداً ولم يقر له قرار، وأنه قواه بمال كثير، فخشي المنصور من ميله إلى إبراهيم؛ لأنه -أعني: أبا حنيفة - كان وجيهاً ذا مال واسع التجارة، فطلبه لبغداد ولم يجسر على قتله بغير سبب، فطلب منه القضاء مع علمه بأنه لا يقبله ليتوصل بذلك إلى قتله. واتفقوا على أنه ﵀ مات سنة (١٥٠) عن (٧٠) سنة. قال كثيرون: وكان موته في رجب، وقيل: شعبان، وقيل: نصف شوال، ولم يخلف غير ولده حماد فرحمه الله ﷿ رحمة واسعة. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.سلسلة من أعلام السلف_