page 5779, entry [5167]Open original source
٤٣٤٨ - الشيخ الفاضل محمد بن تاج الدين بن محمد المقدسي الأصل، الرملي المولد والمنشأ، مفتي "الرملة" * الإمام، العالم الصالح، التقي، الخير، نادرة الزمان. ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: هو ابن أخت شيخ الإسلام خير الدين الرملي، أخذ ببلده عن خال أبيه، وابنه الشيخ محي الدين، ثم رحل إلى "مصر" في حدود سنة ست وستين وألف، وأقام بها إلى سنة سبعين، وقرأ بالروايات على الشيخ سلطان المزاحي جميع القرآن للسبعة، ثم ختمة أخرى للعشرة من طريق الدرة، وأخذ عنه الحديث، وقرأ عليه "شرح ألفية" ابن الهائم للشيخ زكريا في الفرائض، وأجازه بمروياته، وأخذ الحديث أيضا عن الشمس البابلي، قرأ عليه "شرح ألفية العراقي" للشيخ زكريا، وسمع عليه بعض "البخاري"، وبعض "سيرة ابن سيد الناس"، و"شرح عقيدة" شيخه اللقاني في العقائد، وأخذ أيضًا الحديث عن المحدث عبد السلام اللقاني، ولازم النور الشبراملسي في "شرح ألفية العراقي" للشيخ زكريا، وفي "المختصر" للسعد مع حاشيتيه للحفيد، وابن قاسم، وقرأ عليه بالروايات من طريق السبعة، وأجازه بمروياته. وأخذ الفقه عن فقيه الحنفية بـ"مصر" حسن الشرنبلالي، قرأ عليه "الدرر" بحاشيته عليه، وكان معيد درسه، وعن الشهاب الشوبري، قرأ عليه من أول "الهداية" إلى باب العتق، فقرأ الشيخ حينئذ الفاتحة ثلاثا قائلا بعدها: اللهم اعتق رقابنا من النار، وكان ذلك آخر قراءته، ومكث أياما قليلة، ومات، وقرأ على الشيخ عبد الباقي حفيد شيخ الإسلام بن غانم "شرح الكنزالمنظوم" لابن الفصيح، وأجازه جل شيوخه، ورجع إلى بلده، ولازم خال والده زيادة على عشر سنين، ولحظه بنظره، وأجازه بمروياته. ثم نزل له عن إفتاء "الرملة"، وكتب إلى شيخ الإسلام يحيى المنقاري مفتي "الروم" يطلب منه الإجازة له بالفتوى، وأن يكون بدله فيها لأهليته لذلك، فأجابه إلى طلبته، وصار هو المفتي في زمان أستاذه المذكور، ولم يزل ملازمًا له إلى أن مات، فانفرد بعده بالرياسة، وصار هو العمدة في تلك الخطة، وأخذ عن الشيخ محمد بن سليمان المغربي نزيل "مكة" لما مر على "الرملة"، وأجازه بمروياته، ولما مر شيخنا الشيخ يحيى المغربي أيضًا على "الرملة" سمع منه الحديث المسلسل بالأولية، وقرأ عليه طرفا من "الكشاف" وغيره، وأجازه بمروياته، ومن إجازته له ولولده. أجزت أخانا الفاضل العلم الذي … تسمى بمن في الناس في الحشر يشفع ونجلا له والله ينجح قصده … أبا للهدى والشخص بالاسم يرفع وقال بذا يحيى ونجل محمد … ومن مغرب الأوطان والله ينفع وكانت وفاته عقب الحج، وهو راجع إلى بلده صحبة الركب المصري عاشر المحرم افتتاح سنة سبع وتسعين وألف بـ"الينبع"، ودفن بها. * * *