page 682, entry [1785]Open original source
١٥٠٩- الحارث بن هشام [ (٢) ] ، [بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم] [ (٣) ] . أبو عبد الرّحمن القرشيّ المخزوميّ. أخو أبي جهل، وابن عمّ خالد بن الوليد، وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. حديثه في الصحيحين عن عائشة أنّ الحارث بن هشام سأل النبيّ ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ الحديث. ووقع في رواية لأحمد والبغويّ عن عائشة عن الحارث بن هشام. وروى له ابن ماجة حديثا آخر، من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه- أن النبيّ ﷺ تزوّج أم سلمة في شوّال [ (٤) ] .. الحديث. قال الزّبير: كان شريفا مذكورا مدحه كعب بن الأشرف اليهودي، وشهد الحارث بن هشام بدرا مع المشركين، وكان فيمن انهزم، فعيّره حسان بن ثابت، فقال: إن كنت كاذبة الّذي حدّثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرّة ولجام [ (٥) ] [الكامل]فأجابه الحارث: اللَّه يعلم ما تركت قتالهم ... حتّى رموا فرسي بأشقر مزبد [ (١) ] فعلمت أنّي إن أقاتل واحدا ... أقتل ولا يبكي عدوّي مشهدي ففررت عنهم والأحبّة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد [الكامل] ويقال: إن هذه الأبيات أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار. قال الزّبير: ثم شهد أحدا مشركا حتى أسلم يوم فتح مكة، ثم حسن إسلامه. قال: وحدثني عمي، قال: خرج الحارث في زمن عمر بأهله وماله من مكة إلى الشام، فتبعه أهل مكّة، فقال: لو استبدلت بكم دارا بدار ما أردت بكم بدلا ولكنها النقلة إلى اللَّه، فلم يزل مجاهدا بالشام حتى ختم اللَّه له بخير. وله ذكر في ترجمة سهيل بن عمرو، قال الواقديّ عند أهل العلم بالسير من أصحابنا أن الحارث بن هشام مات في طاعون عمواس. وقال المدائنيّ: استشهد يوم اليرموك وكذا ذكره ابن سعد عن حبيب بن أبي ثابت. وأما ما رواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن- أنّ الحارث بن هشام كاتب عبدا له. فذكر قصة فيها: فارتفعوا إلى عثمان. فهذا ظاهره أن الحارث عاش إلى خلافة عثمان، لكن ابن لهيعة ضعيف ويحتمل أن تكون المحاكمة تأخرت بعد وفاة الحارث. قال الزّبير: لم يترك الحارث إلا ابنه عبد الرحمن، فأتى به وبناجية بنت عتبة بن سهل بن عمرو إلى عمر، فقال: زوّجوا الشريدة بالشريد، عسى اللَّه أن ينشر منهما، فنشر اللَّه منهما ولدا كثيرا. وكان الحارث يضرب به المثل في السؤدد حتى قال الشاعر: أظننت أنّ أباك حين تسبّني ... في المجد كان الحارث بن هشام [ (٢) ] أولى قريش بالمكارم والنّدى ... في الجاهليّة كان والإسلام [الكامل]وقال الزّبير بن بكّار في الموفقيّات، من طريق محمد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة- قال: فقام الحارث بن هشام، وهو يومئذ سيّد بني مخزوم ليس أحد يعدل به إلا أهل السّوابق مع رسول اللَّه ﷺ، فقال: واللَّه لولا قول رسول اللَّه ﷺ: «الأئمّة من قريش» [ (١) ] ، ما أبعدنا منها الأنصار، ولكانوا لها أهلا، ولكنه قول لا شك فيه، فو اللَّه لو لم يبق من قريش كلها إلا رجل واحد لصيّر اللَّه هذا الأمر فيه. وكان الحارث يحمل في قتال الكفار ويرتجز: إنّي بربّي والنّبيّ مؤمن ... والبعث من بعد الممات موقن أقبح بشخص للحياة موطن [الرجز]