exact linked passagemedium confidencepage 2261, entry [1713]3,180 chars
١٠٨٣ - الحارث بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وأمه أسماء بنت مُخَرِّبة بن جَنْدَل بن أُبَير بن نَهْشَل (¬١) بن دَارِم من بنى تَمِيم (¬٢). فولد الحارثُ بن هشام: عبدَ الرحمن، وأمَّ حكيم تزوجها عِكْرِمَةُ بن أبي جهل بن هشام بن المُغِيرَة، ثم خلف عليها عمر بن الخطاب رحمة الله عليه، فول…
▸ expand full passage (3,180 chars)▾ collapse
١٠٨٣ - الحارث بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وأمه أسماء بنت مُخَرِّبة بن جَنْدَل بن أُبَير بن نَهْشَل (¬١) بن دَارِم من بنى تَمِيم (¬٢). فولد الحارثُ بن هشام: عبدَ الرحمن، وأمَّ حكيم تزوجها عِكْرِمَةُ بن أبي جهل بن هشام بن المُغِيرَة، ثم خلف عليها عمر بن الخطاب رحمة الله عليه، فولدت له فاطمة، وأمها فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مَخْزُوم، وأبا سعيد وفاطمةَ، وأمهما ابنة ضَمْرَة بن ضَمْرَة بن جابر بن قَطَن بن نَهْشَل بن دَارِم، وقَرِيبةَ بنت الحارث بن هشام تزوجها الحارث بن معاذ أخو سعد بن معاذ الأنصاري، ودُرَّةَ بنت الحارث وأمهما أم عبد الله بنت الأسود بن المطلب بن أسد بن عَبدِ العُزَّى بن قُصَيّ، وحَنْتَمَةَ بنت الحارث تزوّجها عبد الرحمن بن أمية التَّمِيمِيّ فولدت له فَاخِتَةَ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني سليط بن مسلم عن عبد الله بن عكرمة قال: لما كان يوم الفتح دخل الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة على أم هانئ بنت أبى طالب فاستجارا بها، وقالا: نحن في جوارك! فأجارتهما. فدخل عليها علي بن أبي طالب، فنظر إليهما فَشَهَرَ عليهما السيف، قالت: فألقيت عليهما [ثوبًا] فاعتنقته، وقلت: تصنع هذا بي من بين الناس، لتبدأَنَّ بي قبلهما! قال: تُجيرين المشركين؟ فخرج ولم يَكَدْ، فأتيت رسول الله، ﷺ، فقلت: يا رسول الله، ما لقيت من ابن أُمِّى عَليَّ ما كدت أفلت منه، أجرت حَمَوَيْن لي من المشركين، فَتَفَلَّتَ عليهما ليقتلهما! فقال رسول الله، ﷺ: ما كان ذلك له، قد أجرنا من أجرتِ وأَمَّنَّا من أَمَّنْت. فرجعتإليهما فأخبرتهما، فانصرفا إلى منازلهما. فقيل لرسول الله، ﷺ: الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة جالسان في ناديهما متفضّلان (¬١) في المُلَاءِ المُزَعْفَر (¬٢)، فقال رسول الله، ﷺ: لا سبيل إليهما قد أَمَّنَّاهُمَا (¬٣)!. قال الحارث بن هشام: وجعلت أستحى أن يرانى رسول الله، ﷺ، وأذكر رؤيته إياى في كل موطن مُوضِعًا مع المشركين، ثم أذكر بره ورحمته وصلته، فألقاه وهو داخل المسجد، فتلقانى بالبِشْر ووقف حتى جئته، فسلّمت عليه وشهدت شهادة الحق، فقال: الحمدُ لله الذي هَدَاك، ما كان مِثْلُك يجهلُ الإسلام! قال الحارث بن هشام: فوالله ما رأيت مثل الإسلام جُهِلَ. قال محمد بن عمر: وشهد الحارث بن هشام مع رسول الله، ﷺ، حُنينًا، وأعطاه رسول الله، ﷺ، من غنائم حُنين مائة من الإبل (¬٤). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني الضحاك بن عثمان قال: أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعتُ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث أبى عن أبيه قال: رأيت رسول الله في حجته وهو واقف على راحلته وهو يقول: والله إنك لخير أرض الله إليّ، ولولا أنى أخرجتُ منك ما خرجتُ. قال: فقلتُ ولم أنثن: يا ليتنا لم نفعل، فارجع إليها فإنها منبتك ومولدك. فقال رسول الله، ﷺ: إنى سألت ربى فقلت: اللهم إنك أخرجتنى من أحب أرضك إليّ فأنزلنى أحب أرضك إليك، فأنزلنى المدينة. قال محمد بن عمر: قال أصحابنا: ولم يزل الحارث بن هشام مقيمًا بمكة بعد أن أسلم حتى توفى رسول الله، ﷺ، وهو غير مَغْمُوصٍ عليه في إسلامه، فلما جاء كتاب أبى بكر الصديق يستنفر المسلمين إلى غزوة الروم، قدم الحارث بن هشام وعِكْرِمة بن أبي جهل وسُهَيْل بن عَمْرو على أبى بكر الصديق المدينة، فأتاهم في منازلهم، فرحب بهم وسلم عليهم وسُرّ بمكانهم، ثم خرجوا مع المسلمينغزاة إلى الشام، فشهد الحارث بن هشام فِحْل وأجنادين ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة، فتزوج عمر بن الخطاب ابنته أم حَكِيم بنت الحارث وهي أخت عبد الرحمن بن الحارث فكان عبد الرحمن بن الحارث يقول: ما رأيت رَبِيبًا خيرًا من عمر بن الخطاب، وكان عبد الرحمن بن الحارث من أشراف قريش والمنظور إليه، وله دار بالمدينة رَبَّة، يعني كبيرة كثيرة الأهل. * * *