page 684, entry [1786]Open original source
١٥١٠ ز- الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن أميّة الأمويّ. قال البلاذريّ: اسم أبي وجزة تميم. وكان قد عمّر. وذكر الواقديّ والزّبير أنه شهد بدرا مع المشركين فأسره سعد بن أبي وقّاص. وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمّرين» ، قال: قالوا كان في الحارث جفاء، وكان آدم طويلا، فصلّى خلف عمر فسمعه يقول: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ [المنافقون: ٤] فقال: أبي تعرّض يا بن الخطاب؟ واللَّه لا أصلّي خلفك أبدا، وأشار المرزبانيّ إلى خبره هذا في «معجم الشّعراء» . وزاد أنه عاش حتى أقعدت رجلاه. وقال في ذلك: كبرت وأبلتني اللّيالي ومن يعش ... كما عشت يصبح ذا وساوس مقعدا وقصري وإن عمّرت عشرين حجّة ... فناء ولا يبقى الزّمان مخلّدا [الطويل] وذكر البلاذريّ أن عمر سمع الحارث بن أبي وجزة يمدح خالد بن الوليد فنهاه وقال: إن حب الفخر مفسد للدين. قلت: لم أر للحارث هذا في كتب من صنّف في الصّحابة ذكرا، وهو على شرطهم:فإنه كان في عهد النبي ﷺ رجلا، وعاش إلى خلافة عمر، ولم يبق بمكة بعد الفتح قرشي كافرا كما مرّ، بل شهدوا حجة الوداع كلهم مع النبي ﷺ كما صرح به ابن عبد البر.